مواجهات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم أزلْ غَضَّ السليقةْقاصر التعبير عمّا تسألينَ
وقد عبرنا ربعَ قرنٍوالأصابع في تشابكها الوثيق على الوثيقةْ
والدماء تصون فينا النبض مبحرةًلتغزو عزم أضلاعٍ شفيقةْ
فيك آنَسَتْ الفصاحة.... والصراحة...والسماحة...
والتراتيلَ الأنيقةْأبحَرَت في العطر حتى
صار كلّ الخلقِ غيثاً راحماً...يرجو الشروقا
فانطلقنا...من خلايانا يشعّ الحبّ حتى يصبح الداني غريقا
إنْ أجاد العوم فيه ليكشف الحجب السحيقةْصار ينبوعاً رحيقا
يملأ الآتي بعزمٍيملأ الآتي بطيبٍ
يجعل الصحراء بالإصرار والبشرى حديقةْ* * *
إيه... يا أغلى رفيقةْتسأليني:
كيف يغشانا الأسى سهماً زهوقاونعاند حزمة الأوجاع...، نضحك...
نملأ الحاضر بالنجوى رتوقاما انتأينا عبر رحب الأرض
أضلعنا لصيقةْتشهق الأنفاس حين يزيغ طرف عن مراميه
فلا يلقى طريقهْحتى تعود إلى الأصابع دفقة الدفء
وثورتها العريقةْوتعود تشتجر العروق
تزيدنا أبداً لُصوقاحاولي أن تملئي جفنيَّ أحلاماً
وآمالا رشيقةإني أحبك ملء ما في الأرض من رملٍ... ومن صبرٍ
ومن عشبٍ... ومن حبٍّيحاول أن يعود إلى التراب
لكي يعود إلى النضارة تحت ضوء الشمستملؤه وثوقا
* * *إيه يا أحلى رفيقةْ
علمتني بسمة العطر على ثغر البنفسجة الرقيقةْأن أحبّكِ دائماً
أن أحبكِ مخلصاًوأن أقول لكِ الحقيقةْ
مهما بلغتُ من البساطة والسذاجة في السليقةْفأنا وأنتِ على المدى عهدٌ قديمٌ
فيه تشتجر العروقلتحضن النبض المعطّر
علّه يغدو يقيناً في الرؤىيغري البروقا
* * *علّمتني خضرة الواحات أن أحنو
وأن أغدو غيوماً مثلما أغدو رحيقاعلّمتني صرخة "الآه" العتيقةْ
أن أقاتل في سبيل حدائق الحبّ العتيقةْأنْ أرى في ذكرياتي قفزة الآتي المطلّة من مراميها
لتملأ بي عن الماضي فروقا
عن القصيدة
«مواجهات» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٣٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.