ثورة وسط العاصفة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل من دموعي... أم دمائي أمزج الرملَ كساحر...؟!يبني صروح خداعه للناس في غفو البصائرْ
ليقول للناس: اصمتوااغزوا الصغائر والكبائر
واستعملوا كلّ الحقوقفحطموا كلّ الحدود
وحققوا عيش السواحر* * *
مازلت أنتظر الحقائق تصطفي ركب البشائرأبني صروح محبتي للناس
بالقلم المغامرْلكنني ألفيت صبري حسرة تلتاع في حرّ المخاطر
فهرعت أرقب ما جرى بين البصائر والمصائروعبرت أكوام الرماد مفتشاً عن جتح طائر
لأطير.. أنظر مستبيناً ما الذي خلف السواترعلّي أرى ما في العراء على مدى العمر المسافر
فتوهجت في مقلتيّ قصيدة حرّى الخواطروجلست في جفن الرماد أعبّ آلامي الحرائر
أبكي على ملح الضمائرْصبّوا عليه الماء عمداً
كي يذوب فتنثني ذكراه في صمت المجازرْلكنني في ومضةٍ غنّاء بالأمل المثابر
أقصيت عني حسرتيونهضت منتفضاً ككاسرْ
لأصيح ملء جوارحيإني على الأحزان ثائرْ
مع أنني في ليل صمتي كنت مقهوراً أكابرأغفو على صخر المصائرْ
أجثو على رمل الحياةوفي يدي وعدٌ مسافرْ
يشتاق أنسام الربيعليجتني عذب النواشرْ
* * *كم ناوشت آفاق قلبي رشقة الحزن المُكاسرْ
فتارة تختان صمتيتبتغي نشب الأظافر
حتى أغادر بسمتي وأتوه في أقسى المَهَاجِرْفأبيع صبري للجناة وأشتري الذلّ المعاشرْ
وتارة تسبي ظنوني كي أصبر بلا بشائرْفأغوص في بئر الرماد فلا أعود ولا أثابرْ
لكنني حاولت جدل مرارتي حبلاًوأعليت المنابر
ونسجت من زبد الوعود ثياب فرحٍ كان مر الطعم في ليل المُعاقرفجعلته ورداً قشيباً
ثمّ وشّيت الستائرفعسى يكون فِصالَ همّي عن صدى عزمي المقامرْ
* * *وخرجت من بئر الظنون أصيح: لا...
لست المهاجرْبل لن أخون الحبّ والآمال
لكني مسافرْأدمنت حمل حقائبي
كي أجلب الآمال والأحلام والنور المغادرْفأنا على الآلام ثائر
ولم أكن يوماً مهاجرسافرت ...، لكنْ كي أغنّي لحن آلاف الضحايا
أبتغي قهر الكواسرْعلّها تنآى وتهوي في زواريب الحظائر
إنني أقصيت خوفي حاملاً صبري المباشِرأطلب التصميم حتى لو مضيت إلى المخاطرْ
فاشتعلتُ بنارِ حزني مستغيثاً بالسرائرفالذي يهوى الحياة قضية سمحاء في ثفر البيادرْ
لابدّ سوف يعيش حراًفارساً
رغم الخسائر* * *
إني على الأحزان ثائرْأختار أُسّ مضاربي العفراء ما بين العشائرْ
لأظلّ أرقب جمعهم ما بين منصور وخاسريبنون بالغدر القلاع فيكثرون بها الخناجر
فأعيذ نفسي من لظى الأحقاد والعجز المحاذرلأظلّ في سرّيْ قنوعاً ثابت العزم مُصابرْ
* * *أحببت حزني كي يذكرني بفرح سوف يأتي
ثم يمضي ويهاجرأحببت يأسي كي يذكرني بأمل سوف يأتي
ثم يمضي ويسافرأحببت كأس الموت ذكّرني بعمري
حيث جاءوسوف يمضي ويغادرْ
تاركاً ذكري وشعري صارخاً بين الدفاترْأمتصّ من دمع العيون ومن جراحي جرعة من ألم حائر
ووجدت نفسي مثقلاًأجني التباريح الصوابر
لكأنني أمسيت أحسو بين أنصال الرماحجراح آلاف الحناجر
* * *وحلمت أني مرّة بين انهيارات العمائر
أبكي وأسفح أدمعي الحرّىكما كلّ المحاجرْ
وأنا مُسَجَّى أستغيثفلا أغاث ولا أكابرْ
ألتاع بين جِمارِ حزني والصدى العاتي المُحاورْووجدت نفسي غارقاً
بين المخالب والأظافرتختال من حولي الرؤوس بفوزها بين المصائر
رشّوا على جرحي الرعوف مياه ملحٍأخذوا خوفي
ثمّ ساروا يحملون ركامه نحو المقابرفنظرت حولي وانتفضت أزيح عن عزمي السواتر
مزّقت نصف هويتيلأسُدَّ جرحي مقصياً شوك المظاهر
أمسكت جرحي وامتشقت إرادتي أزكي النواظرفرأيت دربي واسعاً
وهرعت أنجو ناسياً حمل المكاسب والخسائرلأعود كالطفل الوليد منزّهاً من كلّ صائر
* * *إني على الأحزان ثائر
دقات قلبي رعشة متخومة بلهاث مظلومٍ مغامرْوهويتي صارت تراثاً
مزَّقَتْهُ سهامُ حقدٍ ثار في زمن الغوادرْوصحوتُ أمسح بالأماني مقلتَيَّ
مُيَمِّمَاً شطر البشائرفغداً سيصمت ناعق الأوهام في السمع المُناصر
ليُغَرّدَ العصفور فوق نضارة الأغصان والثمر المُكاثرْلكنني لن أنثني عن رحلتي بين العصائر
ولسوف تبقى خمرة الكأس رحيقاً من ندى الحزن المعاقِرْمن نبغ حزن لم يزل ينداح في صبر البصائر
بين العيون الدامعاتأمام سلطان الضمائر
فأنا سأبقى ملء صبريمثلما كنت
وأبقى...بين عنقود السرورِ
وشوك حزني كالعواثرمع أنني أجثو على رمل الحياة ضحية
وبقية من جنح طائرْ
عن القصيدة
«ثورة وسط العاصفة» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٦٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.