شراع

الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: الطويل

«شراع» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا عابراً أمواجي الملأى بأنصال الرماحْ ... عبر الخيال المستطاب إلى الزمان المستساغِ

وفي الزمان المستباحْ ... يا من تحاول ستر أنفاق الشرود وبتر أشواك النواحْ

يا من تحاول كسر أصفاد الرحيل ... وبتر أعناق الرياحْ

أيّان ترحل بي ... وماذا تصطفي في كلّ ساحْ

العمر بات مطيّة للصبر في عصف الجِراحْ ... وأنا أُسَدِّدُ صرختي في مقلة الصمت المُباحْ

لأعُيدَ صرحَ هويتي متألقاً رغم القراحْ ... متسائلاً عن عزم من صانوا التراب وحاصروا عجز السلاحْ

وأوقدوا نور البصائرِ في مدى العلم المتاحْ ... لأعود أسأل خافقي

وأنا ألملم ما أريق وما تهاوى في اجتياحْ ... هل تُزرَعُ الآمالُ والأحلامُ في قلبي كما ضوء الصباحْ...؟!

هل أستعيد مكارم الأخلاق والعدل المراق على البلاط ... وفوق أسمال الوشاحْ

لابدّ سوف يعود عزمي مزهراً ... مادمت أملأ خطوتي صدقاً سيزهر في الغدو وفي الرواح

* * * ... الصمت أزهق أحرفي

مع أنني مازلت أومن أنّ في الحرف ظلالاً وصفاءً وارتياحْ ... فالحرف للحزن شفاءٌ

مثلما ما الماء القراحْ ... وأنا ألملم حسرتي بين التوجّس والتناسي والمزاح

وأقول للأرض الجريحة: ما مضى في العمق راح ... إنه قد بات ذكرى في ضمير الصخر

كالطيف المشتت في مواويل النشيج ... وفي الأهازيج الفصاح

فاكسري عسف النواح ... وارشقي الصوت المغرّد فوق أغصان الأماني

واكسري مرّ القداح ... أبدلي صوت النحيب ببسمة تأسوا الجراح

فغداً ستمطر مهجتي حباً ... وتملؤني صهيلاً مرعداً في كلّ ساح

أعبر الزمن وأسحب نبضه بين الحقول الخضر ... والزهر المحصّن بالسنابل والمناجل والأقاح

واهدئي لسوف أبقى سامياً كالنسر ... ممدود الجناح

وليكتب التاريخ سفر حضارةٍ ... أعلت صروح قلاعها

بصمودها رغم المواجع والجراحْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البصائر: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي … (لسان العرب)
  • الشرود: شرد: شَرَدَ البعيرُ وَالدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرَ، فَهُوَ شارِدٌ، وَالْجَمْعُ شَرَدٌ. وشَرُودٌ فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، والجمع شُرُودٌ؛ قَالَ: وَلَا أُطيق البَكَراتِ الشَّرَدا قَالَ ابْنُ سِي … (لسان العرب)
  • القراح: قرح: القَرْحُ والقُرْحُ، لُغَتَانِ: عَضُّ السِّلَاحِ وَنَحْوُهُ مِمَّا يَجْرَحُ الجسدَ وَمِمَّا يَخْرُجُ بِالْبَدَنِ؛ وَقِيلَ: القَرْحُ الآثارُ، والقُرْحُ الأَلَمُ؛ وَقَالَ يَعْقُوبُ: كأَنَّ القَرْحَ الجِراحاتُ بأَعيانها … (لسان العرب)
  • النواح: نوح: النَّوْحُ: مَصْدَرُ ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. وَيُقَالُ: نَائِحَةٌ ذَاتُ نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذَاتُ مَناحةٍ. والمَناحةُ: الِاسْمُ وَيُجْمَعُ عَلَى المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ يَجْتَمِعْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رقيب
  • 5/4/1956
  • مكاشفات
  • مراجعات
  • الحوار المخنوق
  • حملتك في شراييني
  • القافلة
  • صحوة الطير المسافر