قصاصة في مهبّ الريح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جرَّدتُ قلبي من أفانينِ الهوىوجلستُ أنقشُ في كهوفِ الصُلبِ أفراحاً هَشِيمَةْ
العمر تُرهِصُهُ الجِراحُ بنزفها في تغر غيمةوالحياة على دروب سنينها تمضي
وتجرّ أصفاداً قديمةْوأنا على صهوات عجزي أسحب الحلم المراق على لياليّ العقيمة
ومضيت أعتصر الربيع من الخيالومن أغاريد يتيمة
كان الرحيل مطيتيوحقيبتي مُلِئَتْ سراباً في فيافي أمنياتٍ
صاغها قلب تلظى باللهاث المستباحوصرت نسراً صادياً للقاء أحلام سليمةْ
فتَّشتُ في كلّ الدروب وبين آهاتي المقيمةْعن بارقٍ للابتسامة
وبحثت في نبض القلوب المستهامةعن أمنيات بالربيع بواحة الحب المبرعم في أهازيج حمامةْ
نظرت في صمت الوجوهفتحت جرحي صارخاً
والصبر يملؤني مرارة:ماذا اعترى أهل الحضارة...؟!
أعلوا صروح الغدر ثم استعذبوا بتر المنارةْبرعوا بتمزيق الحروف الصادقةْ
فاستوطنت فيهم حروف الاستعارةْواستعبدتهم كلّ أسماء الإشارةْ
الكلّ يصنع بالسلاح مآرباًويزيد في الصرح دمارا
لكنّ نور الحبّ باق رغم من راموا دمارهيجتبي نبض القلوب
فاتحاً خصب الدروبفلنصُغ منه مع العمر انتصارَه
عن القصيدة
«قصاصة في مهبّ الريح» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ١٥ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.