إجابات
الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: الرمل
«إجابات» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بين أحلامي وظنّي ... وانتعاشاتِ التمنّي
كان وجهُكِ لي ضياءً مسعِفاً يجتاح حُزني ... كان صوتُكِ في خيالي سَلسَلاً
عذبَ التغنّي ... كنتِ تَبدين انتصاراً للضياء على مساحات التجنّي
كنتِ في أفق انتظاري... واصطباري ... نجمةٌ في ليل كَوني
كنتِ تُزْجين ابتساماتِ الربيع لكلّ غُصنِ ... ترسلين إليّ دفقاً نَسغُهُ يُحيي ويَبني
* * * ... كنتِ تغريدَ البلابل في مدى الأفق المتاحْ
للنسيم وللورود ... ولابتسامات الصباحْ
أنت طعم الشهد في عمري المحاصر بالفؤوس وبالرماحْ ... ومناراتي المصانة بالصمود أمام ثورات الرياح...
و صهيل الحرف يومض في الزمان المستباحْ ... فاستسيغي دفقة الشعر المخبّأ في براكين الجِراحْ
واهدئي ... ... إني أُحبّك ملء ما في الكون من ماء قُراح.ْ..
لانخافي من براكين الصبابة ... إنما الأشواق دفقٌ طاهر الينبوعِ
والحبُّ اجتياحْ ... فدعي مسرى ظنونكِ يستكين لسَلْسَلِ الحبّ القُراحْ
ودعي عذولكِ لاهثاً ... خلف اللهيب المستجيرِ المصطلي في كلّ ساحْ
قد جعلت من اشتياقي منهلاً ... ومدادُه روحٌ و راحْ
هذي يدي كالجسر نحوكِ ... كي نطيرَ بلا جَناحْ
فلنَجعل النجوى رحيقاً مُسْعِفاً كلّ الجراح ... لا تعجبي... إن كنتُ أمضي في مدى حُلُمي أحلّق عالياً فوق البِطاحْ
أو قلت: "إني عاشقٌ..." ووهبت قلبي للصباح ... وأنا الذي خبر الحياة على الدروب بلا انزياحْ
لا تعجبي...، فأنا عرفت حقيقة الكون الفسيح... ... مذ صار عشقي لاهباً رغم العواصف والرياحْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:
- التجني: (جَنَيَ) الْجِيمُ وَالنُّونُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَخْذُ الثَّمَرَةِ مِنْ شَجَرِهَا، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ، تَقُولُ جَنَيْتُ الثَّمَرَةَ أَجْنِيهَا، وَاجْتَنَيْتُهَا. وَثَمَرٌ جَنِيٌّ، أَيْ أُخِذَ لِوَ … (مقاييس اللغة)
- التغني: (غَنِيَ) الْغَيْنُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَالْآخَرُ صَوْتٌ. فَالْأَوَّلُ الْغِنَى فِي الْمَالِ. يُقَالُ: غَنِيَ يَغْنَى غِنًى. وَالْغَنَاءُ بِفَ … (مقاييس اللغة)
- التمني: تمن: تَيْمَن: اسمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ: سَمَوْتُ لَهُ بالرَّكْبِ، حَتَّى وجَدْتُه ... بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ وترَكَ صَرْفَهُ لَمَّا عَنَى بِهِ البُقْعة. وَفِي حَدِيثِ سالمٍ سَبَلانَ ق … (لسان العرب)
- المتاح: متح: المَتْحُ: جَذْبُكَ رِشاءَ الدَّلْو تَمُدُّ بِيَدٍ وتأْخذ بِيَدٍ عَلَى رأْس الْبِئْرِ؛ مَتَحَ الدلوَ يَمْتَحُها مَتْحاً ومَتَح بِهَا. وَقِيلَ: المَتْحُ كَالنَّزْعِ غَيْرَ أَن المَتْحَ بِالْقَامَةِ، وَهِيَ البَكْرَةُ؛ … (لسان العرب)
- المحاصر: حصر: الحَصَرُ: ضربٌ مِنَ العِيِّ. حَصِرَ الرجلُ حَصَراً مِثْلَ تَعِبَ تَعَباً، فَهُوَ حَصِرٌ: عَيِيَ فِي مَنْطِقِهِ؛ وَقِيلَ: حَصِرَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ. وحَصِرَ صدرُه: ضَاقَ. والحَصَرُ: ضِيقُ الصَّدْرِ. وإِذا … (لسان العرب)