إنّك مُكْرِمي

الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: الكامل

«إنّك مُكْرِمي» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما للدموعِ تكادُ تُشْعِلُ في دمي ... بحراً تَلاطَمَ مَوجُهُ بالأنجمِ

هل قلتُ والليلُ المضَاءُ بحسرتي ... يمضي ثَقيلاً: "لاتَ ساعةَ مَنْدَمِِ"...؟!

ما كُنْتُ يوماً قانِطاً مِنْ رَحمةٍ ... وَسِعَتْ وجوداً في انهيار المُعْتِمِ

لكنني والنفس خَجْلَى هابني ... ما قَد جَنَيْتُ مِنَ الذنوبِ السُوَّمِ

منذ انتأَيتُ عن الضَبابِ وأَبصَرَتْ ... نَفسي حَصاداً ليتهُ لم يُغْنَمِ

حينَ التجَأتُ إلى السُكونِ مُناجياً ... وهَجَرتُ سَيلَ تَأَلمي وتَكَلُّمي

ومَضَيتُ أَبحَثُ في بيادِرِيَ التي ... أسْرَفْتُ فيها تائهاً عن مِعصَمي

كَمْ سِرْتُ في الأَيامِ ألهَثُ لاهِياً ... خَلفَ السَرابِ كَعَاشِقٍ مُتَرَّنّمِ

حتى صَحَوتُ على حَقِيقَةِ كَبْوَتي ... وبَسَطتُ كَفَّ النادِمِ المستَسْلِمِ

وأَتَيْتُ للرحمنِ أرفعُ شَكْوَتي ... مُتَضَرِّعاً في عَبرَةِ المتَأَزِّمِ

أَبكي زَماناً كُنْتُ فيهِ مُضَيَّعاً ... أَحْسُو سَراباً طَعْمُهُ كالعَلقَمِ

يا خَالِقَ الأكْوانِ جِئتُكَ تائباً ... وبَسَطْتُ كَفَّ النَادِم المسْتَسْلِمِ

وسَجَدْتُ في ذُلٍّ أَلوذُ مُناجِيَاً ... فارْحَم إلهي شَكْوَتي وتَأَلّمي

واغْفِرْ ذُُنُوبي واهْدِني فالصَدْرُ ضَاقَ ... وَصِدْقُ ظَني فيكَ أَنّكَ مُكْرِمي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • السوم: سوم: السَّوْمُ: عَرْضُ السِّلْعَةِ على البيع. الجوهري: السَّوْمُ في المبايعة يقال منه ساوَمْتُهُ سُواماً، واسْتامَ عليَّ، وتساوَمْنا، المحكم وغيره: سُمْتُ بالسلْعةِ أَسومُ بها سَوْماً وساوَمْت واسْتَمْتُ بها وعليها غاليت … (لسان العرب)
  • المعتم: لمع: لَمَعَ الشيءُ يَلْمَعُ لَمْعاً ولَمَعَاناً ولُمُوعاً ولَمِيعاً وتِلِمّاعاً وتَلَمَّعَ، كلُّه: بَرَقَ وأَضاءَ، والْتَمَعَ مِثْلُهُ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عائذ: وأَعْفَتْ تِلِمّاعاً بِزَأْرٍ كأَنه ... تَهَدُّمُ طَوْدٍ … (لسان العرب)
  • بحسرتي: حسر: الحَسْرُ: كَشْطُكَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّيْءِ. حَسَرَ الشيءَ عَنِ الشَّيْءِ يَحْسُرُه ويَحْسِرُه حَسْراً وحُسُوراً فانْحَسَرَ: كَشَطَهُ، وَقَدْ يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ حَسَرَ لَازِمًا مِثْلُ انْحَسَر عَلَى الْمُضَارَعَة … (لسان العرب)
  • بيادري: أدر: الأُدْرَةُ، بِالضَّمِّ: نفخةٌ فِي الخُصْيةِ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ آدَرُ بَيِّنُ الأَدَرِ. غيرُه: الأَدَرُ والمأْدُورُ الَّذِي يَنْفَتِقُ صِفاقُهُ فيَقعُ قُصْبُه وَلَا يَنْفَتِقُ إِلَّا مِنْ جَانِبِهِ الأَيسرِ، وَقِيلَ: ه … (لسان العرب)
  • تائها: تأي: ابْنُ الأَعرابي: تَأَى، بِوَزْنِ تَعَى إِذَا سَبَقَ، يَتْأَى. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ بِمَنْزِلَةٍ شَأَى يَشْأَى إِذَا سَبق، وَاللَّهُ أَعلم. (لسان العرب)
  • تشعل: شعل: الشَّعَلُ والشُّعْلَة: البياضُ فِي ذَنَب الفَرَس أَو ناصيتِه فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، وخَصَّ بعضهُم بِهِ عَرْضها. يُقَالُ: غُرَّةٌ شَعْلاءُ تأْخذ إِحدى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا، وَقَدْ يَكُونُ فِي القَذَال … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رقيب
  • 5/4/1956
  • مكاشفات
  • مراجعات
  • الحوار المخنوق
  • حملتك في شراييني
  • القافلة
  • صحوة الطير المسافر