تراتيل شاردة
الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: المتقارب
«تراتيل شاردة» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عجبتُ لقلبيَ في أضلعي ... يناديكِ جهراً ولم تسمعي
فيصرخ حتى يملَّ الصراخُ ... صداه ُوينبشَ لي مَهجَعي
يقول: "ألستَ تحنّ إليها ... وترجو صدى الحلمِ الألمعِ...؟!
فقم من فراشكَ ... وهيا... انتزعها
وأعلِ النداءَ: ألا فارجعي..." ... فقلت: كفاك ألم تك قلبي
قصرتَ إليها ولستَ معي ..؟! ... تدقّ على وقع ما ترتضيه
وتنسى الجفا بالهوى الموجِعِ ... فقال: أجل لست أنسى هواها
وإن كفنونيَ بالأدمعِ ... فطِرْ بي إليها ودعني لديها
وعُدْ دون قلب إلى المَرتَعِ ... فَعِشْ في لُهاثِ الليالي طويلاً
وخُذْ كلَّ ما شئتَ من مَطمَعِ ... كمثلِ الألوف ولا تَكُ غِرّاً
يعيش الخيالَ بلا مرجعِ..." ... * * *
أيا قلب ليتَ حَنَانيَ جَهْلاً ... وسَعياً وراءَ صدى المَضجَعِ
لَكُنتُ ملأتُ الزمانَ صُمُوداً ... وأشبَعْتُ من سِحْرِها مَسجَعي
ولكنّ حبي شوقٌ تسامى ... عن الشهوات وعن منزعي
فَعُد كيفما شئتَ مني إليها ... وبَلِّغْ سلاميَ من موقعي
وقُلْ لم يزل في هواكِ غَوِياً ... يكابدُ هولَ الهوى المُولَعِ
وعُدْ حيثما شئتَ مني إليها ... وغِبْ عن وجودي وعن مسمعي
فإني لأعلم أني سأبقى ... طريد زمان الشقا المُقنِعِ
زمان المصالح ِ في كلّ كسبٍ ... كنبتٍ غريب الشذا مُوجَعِ
وأعلم أنكَ صِرتَ إليها ... وأنك منها ولست معي
فليس خطابي إليك نداءً ... ولكن خطابي إليك نعي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الصراخ: صرخ: الصَّرْخَةُ: الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ عِنْدَ الْفَزَعِ أَو الْمُصِيبَةِ. وَقِيلَ الصُّراخُ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مَا كَانَ؛ صَرَخَ يصرُخُ صُراخاً. وَمِنْ أَمثالهم: كانَتْ كَصَرْخَةِ الحُبْلى؛ للأَمر يفجَؤُك. وَالصَّا … (لسان العرب)
- الموجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات … (لسان العرب)
- تسمعي: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)
- صداه: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ … (لسان العرب)
- فراشك: رأش: رَجُلٌ رُؤْشُوشٌ: كَثِيرُ شعرِ الأُذن. (لسان العرب)