حُبُّنا مَوئلٌ للسَلام

الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«حُبُّنا مَوئلٌ للسَلام» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خفِّفي عنكِ واستزيدي البيانا — حُبُّنا ليس مجرماً أو جبانا

حُبُّنا ليس مُحْرِقاُ يتلظّى — أو جحيماً يُدَمّرُ الأفنانا

لا جَهُولاًº وليسَ نزوة ََ طيشٍ — تسكرُ العقلَ حيثُ يغدو مُُهانا

هو نبضٌ من الحياةِ سليمٌ — وحَنانٌ يزيد فينا هدانا

وجَمالٌ إذا تسامى نقيَّاً — وربيعٌ يضوعُ في مُلتقانا

إنما الحبّ في الحياةِ بَقَاءٌ — ونقاءٌ للروح يُنشي صِبانا

فانهلي من عطا الرحيم وهاتي — للصدى المُرِّ في القضا برهانا

إنما الجُرحُ في الهوى يتلظى — حينما يُصبِح الهوى قُرصانا

حينما يَنْكَأ الغرامُ جِراحاً — تجعلُ الغَدرَ والجَفا شيطانا

هذه الأرض كم تناثر فيها — من رماح وكم أذابت خطانا

وجهُها السَمْحُ قد أنارَ فؤادي — فأضاءَ الشِغافَ والأركانا

ونسيت أنّ الحياةَ جبالٌ — نرتقيها فَنُتْلِفُ الأبدانا

في جهاد يصوغ فينا وعوداً — و زنوداً تؤكد العنفوانا

فاملئي القلب بالحنان وهاتي — لي زماناً يصون فينا الأمانا

ليس تَقوى على الصِعابِ قلُوبٌ — دون أُنسٍ يَصونُ فيها الزمانا

هل مِنَ العَدل ِ أن يَظلَّ طريداً — مَنْ جَنى الشِعرَ في التسامي رِهانا

فاعذريني إذا غَزَتني شجونٌ — هزَّني الوجد حيث قلبي استكانا

وامنحيني بفَيضِ وِدِّكِ دَفقاً — يجعَلُ البِيدَ بالأماني جِنانا

حُبُّنا موئل للسلام ونُورٌ — ومِنَ العَدل ِ أن نصونَ رُؤانا

حين نُعليه عن مَزالِقِ رَيبٍ — ونُباهي بِطُهرِهِ الأوطانا

يغدق العمرُ في نقائه بِشراً — وعطاءً وأمنياتٍ حسانا

إنه الحُبُّº حين يحيا نقياً — صامداً يُغدِقُ العطا...º يَتَفانى

يجعل الله في هُداه صَلاحاً — وفلاحاً يصون فينا عُرانا

الأخِلاّءُ يومَ القيامة خَصْمٌ — والعصيمُ مَنْ اتّقى الرحمانا

أخلصَ الحُبَّ واستعانَ بِصَبرٍ — يَجعَلُ الروحَ للأماني كِيانا

حدّثيني إذا أردتِ التعافي — يصبح الهممّ مُكرَهاً يتوانى

يسعدُ القلب في السموِّ بِخَفْق ٍ — يجعل العيشَ بالتسامي اتّزانا

يورقُ الشوكُ حين يُسْقَى بنبع ٍ — طاهر ِ الدفق مسعفٍ يتدانى

خففي عنكِº واستجيري بربٍّ — دبّر الكون منذ كانت دُخانا

واجعلي الحُبَّ للحياةِ وِشاحاً — يُشْرِقُ الحُبُّ مُسْفِراً في حِمانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البيانا: قولهم: حَيَّاكَ الله وبَيَّاك. معنى حَيَّاكَ مَلَّكَكَ، وبَيَّاكَ قال الاصمعي: اعتمدك بالتحية. وقال ابن الاعرابي: جاء بك. قال الراجز [[أبو محمد الفقعسى.]] : باتت تبيا حوضها عكوفا * مثل الصفوف لاقت الصفوفا [[بعده: وأنت لا …
  • برهانا: رهأ: الرَّهْيَأَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ والتَّواني. قَالَ الشَّاعِرُ: قَدْ عَلِمَ المُرَهْيِئونَ الحَمْقَى، ... ومَنْ تَحَزَّى عاطِساً، أَو طَرْقَا والرَّهْيَأَةُ: التَّخْلِيط فِي الأَمر وَتَرْكُ الإِحْكام، يُقَالُ: جَاء …
  • جبانا: جبأ: جَبَأَ عَنْهُ يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عَنِ الأَمر: إِذَا هِبْته وارْتَدَعْت عَنْهُ. وَرَجُلٌ جُبَّاءٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ[[. قوله [يمد ويقصر إلخ] عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته.]]، بِضَمِّ الْجِيمِ، مَهْمُ …
  • خففي: خفف: الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يَكُونُ فِي الْجِسْمِ والعقلِ والعملِ. خَفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صَارَ خَفِيفاً، فَهُوَ خَفِيفٌ وخُفافٌ، بِالضَّمِّ وَقِيلَ: الخَفِيفُ فِي الْجِسْمِ، والخُفَاف …
  • صبانا: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ …
  • طيش: طيش: الطَّيْش: خفَّة الْعَقْلِ، وَفِي الصِّحَاحِ: النَّزَقُ والخفَّة، وَقَدْ طاشَ يَطِيش طَيْشاً، وَطَاشَ الرجلُ بَعْدَ رَزانتِهِ. قَالَ شَمِرٌ: طَيْشُ الْعَقْلِ ذهابُه حَتَّى يَجْهَلَ صاحبُه مَا يُحاوِلُ، وطَيْشُ الحِلْ …

قصائد ذات صلة

  • فحضارة الإسلام حصن صامد
  • صحوة الطير المسافر
  • يا أخي
  • دَعني أُحِبُّكَ
  • مكاشفات
  • تساؤلات خارجة على المألوف
  • خذه معك
  • صرتُ أجمل...