فحضارةُ الإِسلامِ حصن ٌصامدٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جَاءَتْ تُخَبّئ في دَمي أحلامَهاحَيرىº وتغرسُ في الترابِ سِهامَها
تَدعو إلى طِيبِ العِناقِ فلا تَرىغيرَ الصُدودِ مُظَللاً أوهامَها
وتقولُ: ما للصُبْحِ أصبح دامياًيتلو حروفاً كم رغبتُ خصامها
ما كُنتُ أرجو للمَدامعِ أن يُرىفيها المَسِيلُ مؤكّداً إِرغامَها
كي تُصْرَفَ الأحداقُ عن سَبر الرؤىلتعيشَ في ضنكِ الصدى أيامَها
بين الأسى ومزالقِ اليأسِ الذييغتال في تلك الحِمى إعصامَها
ويمزّق الذكرىº ويبتلع الصدىويبيع بالوهم المَقيت كِرامَها
ما للكُمَاةِ تناثرت آمالُهُمْمُذْ أهرَقوا في صَمتِهم أنغامَها
ومضوا إلى لهو الحياة يذيبهمويصبّ فيهم ظُلمَها وظَلامَها
بعد انتصاراتِ الضياءِ وما مضىمِنْ عزمِ مَنْ وهبوا الحياة سَلامَها
هذا تُرابي للعطاءِ نَسَبْتُهُوَسَقَيتُهُ طِيْبَ المُنى ودوامَها
وجعلتُ في أفيائهِ مُتَنَفَّساًتُقْوِي به عينُ الرِضا آثامَها
تسمو على أوجاعها بالصبر إذْما العزمُ ثار محاصراً إيلامَها
تسلو إذا ضاقت بها سُبُلُ الرجاءِمع التضرّع بالدعاءِ سَقَامَها
وليَنصُرَنَّ اللهُ من جعل المُنىعَزمَ النفوس وصبرَها إقدامَها
يا أمّة جاءَتْ بِكُلِّ عظيمةٍما للبشائر تستزيدُ قَتَامَها
وتغوص في بحر الدموع فلا يُرىالإصرارُ يرفع عالياً أعلامها
لا تجزعي مما يحاصرُ مُقلَتيويزيد في تلك الرُؤى أثلامَها
فعلى ضفاف الصبرِ أرفع عالياًحصناً يؤكّد في المدى إسلامَها
ويصون قولَ الحقِّ بالعهدِ الذيمازال في هذي الصدور وِسامَها
كم زيَّنَتْ أخلاقُنا بخِصالِهاأُمَمَاً وكم زاد التُقى إِكْرَامَها
فمضتْ إلى ركب الحضارةِ تَبتغيرِزقاً حلالاً كي يصونَ قِوامَها
تُعلي صُروحاً لم يزل إشراقُهاذُخراً يُضيء قُصُورَها وخِيامَها
فرسالة الإسلام حُصنُ ثُغُورِهاإنْ رامَ خَطْبٌ أنْ تُطَأطئ هامَها
والله يَنهى أنْ تَلِينَ قَنَاتُنَاإنْ مَسَّ بَغْيٌ صَرحَها ورُكامَها
أو جاءَ يَبغي شَرعَها وضَميرَهاكي يَستَبيح حَلالَها وحَرامَها
فحضارةُ الإسلامِ حصْنٌ صامِدٌومَنَارةٌ يرجو الورى إِلهامَها
وعدالةٌ صانت حقوقَ الخلق فيإخلاصِ عزمٍ ما يزال حِزَامَها
فيها السلام تحية وأمانةوالحبُّ يربط بالسوادِ"1" عظامَها"2
في صُحبةِ القُرآنِ هَديُ دُروبِهاوحَصَادُ أرضٍ أغدقت إِنعامَها
وعلى خُطا المختارِ باتتْ واحةًذِكْرُ الحَبيبِ مُعَطِّّرٌ أَنسامَها
الأربعاء 29/10/2003 03 رمضان، 1424
عن القصيدة
«فحضارةُ الإِسلامِ حصن ٌصامدٌ» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.