لا تساوم
الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: المنسرح
«لا تساوم» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا تساوم....، لا تساوم... — نحن مازلنا نقاومْ
نحن مازلنا صقوراً أدمنتْ عشقَ النسائمْ — للذرى ترنو وتهفو للثرى الزاهي المواسم
من أديم الأرض جئنا — ولها تصفو الملاحمْ
* * * — لا تساوم...
لا تصدّق ما أشاعوا من خداعٍ بات يغتال المعالمْ — كلّ ما صاغوه وهمٌ يبتغي قهر العواصم
حاولوا أن يخدعونا بالصقور... وبالزهور... وبالحمائمْ — حاولوا أن يوهمونا بادعاءات السلام
وبانتكاسات العزائم — حاولوا أن يرهبونا
حاولوا أن يصهرونا — حاولوا أن يحشرونا في انخماصات الزوايا
في سراديب الجدال — وفي متاهات المَعاجم
أوهمونا بالكلام وبالسلام وبالغنائم — ثمّ راحوا يسلبون حقوقنا...
وحقولنا... وخيولنا — ووجودنا بين المكارم
* * * — لا تساوم... لا تساوم...
وانتفض مثل الشهابْ — سبح اسم الله واسجدْ...
واتلُ آيات الكتابْ — رافضاً أن تستكين لغدرهم
أو أن تهابْ — لا تَبِعْ عطر الشهادة بالطعام وبالشراب
إنّ عيش الذلّ وهمٌ واعتصارٌ للسرابْ — فالسماحة والوداعة لم تكن طبع الذئابْ
والرضا بالوهم جهلٌ وامتهانٌ وانسحابْ — * * *
لا تساوم... لا تساوم... — دعك من زيف المزاعم
لا تصدّق كلّ ما شاه الحقائق من أكاذيب الصور — واتّقِ الشر الموسوس من شياطين البشر
وارفع الصوت المجلجل معلناً صدقَ الخبرْ — نحن مازلنا نقاوم
بالسلاح وباللسان وبالفؤوس وبالحجرْ — فالسلام هو الكرامةُ
لا السلامة بالتواري في الزوايا والحفرْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزاهي: الزَّاهِي [زهو]: فا. -: المُشرق؛ له لونٌ زاهٍ / كانت أيّامه زاهية / نبات زاهٍ . -: الحسنُ المنظر؛ وجهٌ زاهٍ / فتيان زاهُون.