مُباح اللهو في يدنا بناءُ

الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: الوافر

«مُباح اللهو في يدنا بناءُ» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَثُورُ بِنَفسيَ الظَمأى الغِناءُ ... وما لي عَنْ تَمَرُّدِهِ انتِهاءُ

أَرى في دَفْقِهِ الحاني سُمُوّاً ... بِنَفسٍ قد تَقَاسَمَها العَناءُ

تلوذ بلهوها حيناً لتسلو ... شَقَاءً لا يُراد بهِ الشَقاءُ

ترى في جهدها العاتي بناءً ... ففي اللهو المباح لها اجتناءُ

وحلو العيش للعبد امتحانٌ ... و ضنك العيش للنفس ابتلاءُ

فَعِشْ في طَيِّبِ البُشرى حَمِيَّاً ... ففي الشدو المباح لنا شفاءُ

ولكنْ ليسَ في لهوٍ وَضِيعٍ ... يُضيعُ العُمرَ أو فيه اعتِداءُ

* * ... * *

هي الدنيا فيومٌ في ابتلاءٍ ... ويومٌ قي تراحمه انتشاءُ

لنجعل من نضال العيش ذُخراً ... ثرياً في تبسُّمِهِ اقتداءُ

سأملأ بالصدى الحاني شُجوني ... فيسمو بي عن اليأس ارتقاءُ

سأشدو جاعلاً شدوي ضياءً ... بقلبٍ لا يراوده انتفاءُ

فلي في صحبة القرآن نورٌ ... ولي في خشية المولى اتّقاءُ

إذا ما ضاقت الدنيا تراني ... ألوذ بما يُرى فيه الصفاءُ

كطيرٍ يملأ الآفاقَ شَدواً ... هو التسبيح، بل فيه الدعاءُ

بذكر الله أذكي طِيبَ نفسي ... ومَدحِ المُصطفى فيه ارتواءُ

وقد وهب العليم لي الأماني ... وصوتاً في تناغمه عَطاءُ

سَكَبتُ بِهِ من القرآن نوراً ... يُطَهِّرُهُ، ولي فيه اهتداءُ

فأدعو صُحبتي للخَيرِ حتى ... يُرى في هَديها السامي السَخاءُ

فتدعو لي على الأرض قلوبٌ ... وتُردي سطوةَ الحزنِ السماءُ

أنا ميراث شعبٍ قد تسامى ... وأثراهُ التآزرُ والمضاءُ

إذا ما رُمْتُ في الأزمان لهواً ... رفعتُ الصوتَ يَحدوني الرجاءُ

بمدحِ المُصْطَفَى المُخْتارِ ألقى ... هدوءاً ما له عني انكفاءُ

* * ... * *

هو الإسلام يَملؤنا يقيناً ... بأنّا أمة ٌ فيها الضياءُ

ففي جَدِّ الحياةِ لنا حصادٌ ... وفي اللهو المباح لنا رخاءُ

لنا في طيِّبِ الرزق ثوابٌ ... ومن طهر الحلالِ لنا رداءُ

وفي السلم الرحيب لنا حقولٌ ... تعطرها السماحة والوفاءُ

نرى في ساحة العُمر عطاءً ... وحاشا أن يحاصره الخواءُ

فما هدر الزمان بمستساغ ٍ ... لقومٍ عَيشُهُم فيه العلاءُ

يرون عَمار هذا الكون سَبْقاً ... وتكليفاً يراد بهِ البقاءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الحاني: لحن: اللَّحْن: مِنَ الأَصوات الْمَصُوغَةِ الْمَوْضُوعَةِ، وَجَمْعُهُ أَلْحانٌ ولُحون. ولَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إِذا غرَّد وطرَّبَ فِيهَا بأَلْحان، وَفِي الْحَدِيثِ: اقرؤُوا الْقُرْآنَ بلُحون الْعَرَبِ. وَهُوَ أَلْحَنُ ال … (لسان العرب)
  • الشدو: (شَدَوَ) الشِّينُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ بِطَرَفٍ مِنْ عِلْمٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّدْوُ، أَنْ يُحْسِنَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ شَيْئًا. يُقَالُ: يَشْدُو شَيْئًا م … (مقاييس اللغة)
  • العاتي: لعا: قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ كَلْبَةٌ لَعْوَةٌ وذِئبة لَعْوَةٌ وامرأَة لَعْوَة يَعْنِي بِكُلِّ ذَلِكَ الْحَرِيصَةَ الَّتِي تُقَاتِلُ عَلَى مَا يُؤْكَلُ، وَالْجَمْعُ اللَّعَوَاتُ. واللِّعَاء واللَّعْوَةُ واللَّعَاةُ: الْ … (لسان العرب)
  • العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رقيب
  • 5/4/1956
  • مكاشفات
  • مراجعات
  • الحوار المخنوق
  • حملتك في شراييني
  • القافلة
  • صحوة الطير المسافر