مناديل في ليلة الوداع

الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: المتقارب

«مناديل في ليلة الوداع» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رأيتُكِ في الحُلُمِ الأطهَرِ — كنبضِ فؤادٍ غريرٍ طَرِيْ

تقولين: "فيكَ عرفتُ الحياة — عطاءً غويَّ الجمالِ ثَريْ"

وتنسينَ أني نزيلُ زَمانٍ — أُكابدُ في سفحِهِ المُحْجِر

فيوماً تثورُ بقلبي الهُمومُ — لتَملأني بالصدى المُقْفِرِ

ويوماً أذوبُ بِنَفحِ خيالٍ — تسامى على دفقِهِ المُسْكِرِ

ليشربَ كأسَ الصبابةِ حيناً — فيغرقَ في طعمها السُكّري

ويستوقد الصبرَ حيناًº وحيناً — يُغَرِّد في شِعره العبقري

فينسى غُلالةَ حزنٍ و عصفاً — يزمجر في وجهه المُسْفِرِ

* * * — رأيتكِ في الحلم المثمر

تثيرين فيَّ رماد الأماني — وتزجين في مَسْمَعيَّ الأغاني

كطيرٍ يرفرف في خاطري — وها أنت في مزهرات الليالي

نهضتِ فمزفتِ لي مئزري — وقلتِ : " كفاك فمالي سبيلٌ

إلى حَرِّ شَوقِكَ يا شاعري — ملأتَ فؤاديَ بالوهم حتى

تعلقتُ في وهمِكَ الكوثريِ — وصدقت أنك غصنٌ ظليلٌ

أغَرِّدُ في رَحْبِهِ المُزهِرِ — لأصحو على صخرةٍ ليس فيها

سوى ظلِّ وعدٍ بلا جوهرِ — فَعُدْ حيث كُنْتَ ودَعْ لي هدوئي

ودعنيَ من حبك الأمهَرِ — فما عُدتُ أصبر... والعُمرُ يمضي

على رشف وهم ِ الصدى المُنكَر ِ..." — * * *

أيا وردة الحُلُم الساحرِ — ويا برعم الأمل الأخضرِ

أردتُ لقلبي أن يستريحَ — بفيءٍ تضوّع بالعنبرِ

وجدت حنانكِ كنزاً فرحت — أناشد قلبكِ أن تُكثري

فلوحتِ لي بالصدود ولكن — تجاهلتُ ذا ولم أبصِرِ

فحقّ عليّ الرحيل و مالي — رجاء يكفكف لي مِحجري

فلا تستثيري فيّ شجوني — وسطو جنوني ولا تثأري

أريحي جَنَانَكِ من حَرّ وجدي — ومن سطو قيدي ومن أبْحُري

ولا تستسيغي رضابي فإني — كحنظلةٍ مرّة المَعصَرِ

دعيني وحيداً أُعِدُّ الحقائب — في هدأة الليل كالأزوَرِ

وأُسرجُ خيلي فأسري بليلي — على ضوء صمتِ الرضا المُقْهَر ِ

لأعلي المناديل كم ضرَّجتها — دموع الرجال فلم تشعري

فحسبي البيادر في ذكرياتٍ — طربتُ لموردها المُقتِرِ

دهيني وحيداً أعيد بناء وجودي — وجودي بصمتك

ولتهجري

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السكري: السُّكَّرِيُّ : المنسوب إِلى السُّكَّر.-: ماله طعم السّكّر.-: ما يحتوي على سُكّر/ البَوْلُ السُّكَّريُّ، هو مرضٌ يظهر فيه سُكّر العنب في البول نتيجَة لأسباب مُتعدّدة أهمّها نقص هرمون الأنسولين الّذي ينظّم احتراقَ هذا الس …
  • العبقري: العَبْقَرِيُّ : المنسوب إلى عبقر، وهو الكامل في كل شيء.-: الفائق الذكاء أو المتفوق المبرّز؛ كان الفارابي عبقرياً من عباقرة الموسيقى في عصره.-: ضربٌ من البُسُط ذات الخمل الرقيق مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعبْقَرِ …
  • المحجر: المَحْجَرُ : المكان في الجبل تُقطع منه الحجارةُ؛ كَثُرَتِ المَحَاجرُ حول المدينة وعمَّ البناءُ الشامخ. -: مكان الحَجْر، حيث يمنع النَّاسُ من الخروج والتصرّف/ المحجر الصحيّ حيث يُحجز المصابون بالأمراض الوبائيّة خوفاً من ا …
  • المسكر: المُسَكَّرُ : مفعـ.-: المَخْمور؛ هو دائماً مُسَكَّر من غير خمْر.-: ما حُلِّي بالسُّكَّر؛ هذه قهوة مُسَكَّرة.
  • بنفح: نفح: نَفَح الطِّيبُ يَنْفَحُ نَفْحاً ونُفُوحاً: أَرِجَ وفاحَ، وَقِيلَ: النَّفْحةُ دُفْعَةُ الرِّيحُ، طَيِّبَةً كَانَتْ أَو خَبِيثَةً؛ وَلَهُ نَفْحة طَيِّبَةٌ ونَفْحة خَبِيثَةٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: وَلَهُ نَفْحة طَيِّبَةٌ. …

قصائد ذات صلة

  • فحضارة الإسلام حصن صامد
  • صحوة الطير المسافر
  • يا أخي
  • دَعني أُحِبُّكَ
  • مكاشفات
  • تساؤلات خارجة على المألوف
  • خذه معك
  • صرتُ أجمل...