من بعيد

الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: الوافر

«من بعيد» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عبرتِ على أهازيج التمني ... زماناً صارخاً خصب التجنّي

فأقبل طيفُكِ الساري رقيقاً ... نميراً سلسلاً عذب التغنّي

يهدهد للسرير وفي حَنانٍ ... يساهر نجمة الصبح الأغنّ

فيا أغلى النساء على فؤادي ... سئمتُ العيش في بُعدٍ وضنِّ

وحسبي أن تطيلي في دعاء ... يغيث القلب من دفء التمنّي

وحين تسائلين العمر عني ... سلي الأيام: كم يوماً ستُغني

وكم من دمعة تجتاح جفني ... وكم من لوثة للقلب تضني

وإذ تروين للنجم الحكايا ... عن الميلاد في بدئي وكوني

تُرى..., هل كنت مفتوناً بعمري...؟! ... أكنت بتلك أبكي...؟، أم اغنّي

عبرتِ إلى دمي قلباً وروحاً... ... وكنتِ على الدوام كضوء عيني

فكنتِ لواعج النجوى..., وصوتاً ... نسجت بخفقه شعري و فني

سيذوي البعد يا أمي قريباً ... وأرجع زهرة في حضن غصنِ

فكوني نسمة تثري فؤادي ... و تمنحني الأمان بليل حزنّي

أيا أملاً توهّج في خيالي ... فأوغل شارداً بيني وبيني

يردد شدوَه بين حروفي ... ويمسح عن دمي لون الأنينِ

أغيثي جرعة النجوى بعزم ... يصون الحبّ بين الخافقينِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • التجني: (جَنَيَ) الْجِيمُ وَالنُّونُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَخْذُ الثَّمَرَةِ مِنْ شَجَرِهَا، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ، تَقُولُ جَنَيْتُ الثَّمَرَةَ أَجْنِيهَا، وَاجْتَنَيْتُهَا. وَثَمَرٌ جَنِيٌّ، أَيْ أُخِذَ لِوَ … (مقاييس اللغة)
  • التغني: (غَنِيَ) الْغَيْنُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَالْآخَرُ صَوْتٌ. فَالْأَوَّلُ الْغِنَى فِي الْمَالِ. يُقَالُ: غَنِيَ يَغْنَى غِنًى. وَالْغَنَاءُ بِفَ … (مقاييس اللغة)
  • التمني: تمن: تَيْمَن: اسمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ: سَمَوْتُ لَهُ بالرَّكْبِ، حَتَّى وجَدْتُه ... بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ وترَكَ صَرْفَهُ لَمَّا عَنَى بِهِ البُقْعة. وَفِي حَدِيثِ سالمٍ سَبَلانَ ق … (لسان العرب)
  • تروين: رين: الرَّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ. والرَّيْن: الصَّدأُ الَّذِي يَعْلُو السيفَ والمِرآة. ورَانَ الثوبُ رَيْناً: تَطَبَّعَ. والرَّيْنُ: كالصَّدَإ يَغْشى الْقَلْبَ. ورَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ يَرِينُ رَيْناً ورُيُون … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رقيب
  • 5/4/1956
  • مكاشفات
  • مراجعات
  • الحوار المخنوق
  • حملتك في شراييني
  • القافلة
  • صحوة الطير المسافر