ليلة الغرباء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا ليلُ يا أوفى الرفاقِ عهوداخذني إليكَ فقدْ تُرِكْتُ وحيدا
في كلِّ جزءٍ منكَ مجلسُ شاعرٍيختالُ في بهو الخيال سعيدا
بل أنتَ حضنٌ دافئٌ لمشاعرٍصَبَّتْهُ في عمقِ الجمال نشيدا
لكنَّ نايكَ لم يعدْ يهتمُّ بيوأنا أموتُ لأجلهِ مجدودا
عادَ الحنينُ إليَّ يحملُ صورةالأولى لحلمٍ ماتَ فيَّ شهيدا
فوجدتُني أجري إليهولم أكنْأجري إلى شيءٍ أراه مَريدا
أرنو إليه وكل شيء حولهُيختال في"أثرِ الفراشة" عيدا
كم كانَ حلمُكَ قبل نومك رائعايا غارقا في نومه ليعودا
كم كنتَ وحدكَ في خيالكَ في جنونكَفي انتظارك في المساءِ قصيدا
كنْ ما تريدُ فلنَ تكونَ قصيدتيالأولى ولا ناموسها الممدودا
في نصف كأسكَ نخبتانِ لمدمنٍجبنا يفكر كيفَ يصبح عُودا
ما زلتُ حيًّا قالَ آخرُ شاعرٍصلى عليه الشعر يوم أُبيدا
في الليلِ في الركن اليمانيِّ الرؤىفي البيتِ عاودني الخيالُ شريدا
فرأيتُني والليلُ في جبروتهصورًا تُوزِّعُ في الفضا عنقودا
تمتاحُ منْ بئرٍ معطلةِ الصدىلغةً ومنْ لغتي وجدنَ بريدا
أغفو فأشعرُ أنها لم تنطلقْشبرًا ولم تعزفْ لمريمَ عودا
فتعودُ في طيرانها اللامنتهيوالليلُ يسكبُ في العيون رقودا
والمارةُ الغرباءُ في أوطانهمْيتعلمونَ منَ النجوم صمودا
يمشونَ هونا في الظلام ملائكًايجدُونَ في طيِّ الظلامِ صعودا
لم يبقَ منهمْ منكر أو جاهلأنَّي أصبُّ على الحروف خلودا
فانزاحَ عني الحزنُ حين وجدتُهمْفي كل شبر يفرشون ورودا
فمشيتُ متكئًا على لغةٍ سرتْقمرًا أُفتِّش في الوجود وجودا
أرنو إلى كلِّ الجهات ولا أرىإلا خيالا تائها وشريدا
فسألتُني والأبجديةُ أدمعيهل كنتَ في هذي البقاع وليدا
لا شيءَ في سبإٍ تُلَوِّح أنهاكانتْ لبلقيسٍ منًى وسعودا
لا مستحيل مع الحياةِ ولا مدىكنْ أنتَ في أذنِ الزمانِ نشيدا
عن القصيدة
«ليلة الغرباء» من شعر علي با، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.