الفانوس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قد هلّ هلالُ الشهرِ.. فغارتْ منه شموسْرمضانُ أتى
فذهبتُ لأبتاعَ لنصفي الأحلى أجملَ فانوسْفسألتُ البائعَ عن أحلى فانوسْ
قال: "اختَرْ"طوّفتُ ببصري مراتٍ حتى أختارْ
وأعدتُ الكرَّةَ حتى أرهقني التكرارْوقُبيلَ اليأسِ
رأيتُ الفانوسَ الأحلىمصباحَ علاءِ الدينْ
ابتعتُ الفانوسَ المصباحَ وكنتُ سعيداً حين رجعتُولكنّ سؤالاً قد أعياني طولَ طريقي
هل هذا المصباحُ حقيقي؟!وإذا كان كذلك..ماذا أطلب لو خرج الماردُ لي؟!
ودلفتُ إلى غرفةِ نوميوالأسئلةُ تدور برأسي
ماذا أطلبُ؟هل أطلب شيئاً للمحبوبةِ؟
أم أطلب شيئاً ينفع نفسي؟!وبدون شعورٍ كنتُ أحرّك كفّى فوق الفانوسِ المصباحِ
وفاجأني خيطُ دخانٍ قد خرج من المصباحِرميتُ بهِ
وكتمتُ من الرهبةِ نَفَسي!!ورأيتُ الماردَ يخرجُ
أُخفي سقفَ الحجرةِنطق بصوتٍ زلزلَ أذني:
"لبّيكْ"هذا مصباحُ علاءِ الدينْ
وأنا الخادمُ رهنُ يديكْسألبّي أمرَك ما إن يخرجْ من شفتيكْ "
دبّت في القلب طمأنينةْ..فنطقت:
"أنا أعرفك..رأيتك في الأفلامِ تحدّث من يخرجك من المصباحِ
وتخبره أن يطلبَ أشياءَ ثلاثةْ "فأجاب بصوتِ الواثق: "هذا في الأفلامْ
لكنّ الواقعَ مختلفٌ جداًلك أن تطلب ما يحلو لكْ
إلا شيئاً بين الأشياء وحيداًلا يمكنني تحقيقُهْ "
فسألتْ: "وما هذا الشيء؟"فأجاب: "اطلبْ.. في الغالب لن يخطرَ في رأسك"
أعماني فيضُ فضولي.. قلت:"أخبرني ما هو.. ثم انصرف الحينْ"
فأجاب: "اطلبْ ما تبغيه من "تلبانةَ" حتى الصينْلكن لا تطلبْ تحريرَ فلسطينْ
هذا المطلبُ لا تنفذه قوةُ عفريتٍيخرج من مصباحِ علاءِ الدينْ
بل يحتاجُ لآخر أقوىيسكن في مصباح
...صلاحِ الدين"
عن القصيدة
«الفانوس» من شعر إكرامي قورة، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.