صباح خير توسلنا لبارينا
الشاعر: أبو الهدى الصيادي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة
«صباح خير توسلنا لبارينا» من شعر أبو الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صباح خير توسلنا لبارينا — فيه بسيدنا المختار هادينا
عمت عناياته صحرا مواطننا — وشمس أنواره قد أشرقت فينا
لذنا بأعتابه العليا بلا حول — عنها وصغنا بمعناه معانينا
وقد قصدناه وهو الغوث للدنف ال — مسكين والغي إن تظمأ نواحينا
جئناه والخوف راع القلب طارقه — وقد علمناه كافينا ووافينا
وقد لجأنا لعليا عزه وبلا — شك محمدنا المحمود حامينا
مدت إليه أيادينا على وجل — منا فاغرق بالإحسان نادينا
ها نحن جيرانه في كل زاوية — من الوجود وإن تبعد أراضينا
ونحن خدامه في العالمين فإن — قمنا بذنب بغفران يكافينا
وإن تكدر منا الفكر عن أمل — صعب بآمالنا والقصد يرضينا
وإن يمت قلبنا في طي حالتنا — بنظرة مع حسن الحال يحيينا
وإن رددنا عن الأبواب جملتها — بباه رحمة منه يحيينا
والداءان عم فينا والشفا عسرت — أسبابه بالتفات منه يشفينا
وإن بعدنا عن الخيرات وانقطعت — حبال أعمالنا للَه يدنينا
هو العطوف علينا والرؤوف إذا — ضاق الخناق وراعتنا أعادينا
هو الحريص علينا إن نذل وحا — شا أن نذل ومولى الخلق راعينا
نحن انتمينا إلى أعتاب عزته — مع الإساءة راعينا يراعينا
أحاط فضلاً بنا واللَه أيدنا — به فاكرم قاصينا ودانينا
فزنا به وسعدنا في محبته — لما دعانا له بالغيب داعينا
هو الملاذ إذا ما خاف خائفنا — ما خاب في بابه واللَه راجينا
نحمي به من ملمات الزمان ومن — كل المصائب فيه اللَه ينجينا
أوقاتنا فيه طابت والزمان صفا — لنا بنفحته إذ ذاك كافينا
نرجو بدولته العليا وكل يد — بيضا ونصلح في إحسانه الدينا
صلى عليه إله العرش ما لمعت — أنواره وزهت فيها بوادينا
وآله والصحاب الطيبين ومن — صاروا بنسبته غرا ميامينا
والتابعين لهم والمخلصين إلى — إن يستجيب العظيم الوهب داعينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغوث: غوث: أَجابَ اللهُ غَوْثاه وغُواثَه وغَواثَه. قَالَ: وَلَمْ يأْت فِي الأَصوات شَيْءٌ بِالْفَتْحِ غَيْرُهُ، وإِنما يأْتي بِالضَّمِّ، مِثْلُ البُكاء والدُّعاء، وَبِالْكَسْرِ، مِثْلُ النِّداءِ والصِّياحِ؛ قَالَ الْعَامِرِيُّ …
- بسيدنا: سيد: السِّيدُ: الذئبُ، وَيُقَالُ: سِيدُ رمْل، وَفِي لُغَةِ هُذَيْل: الأَسَدُ، قَالَ الشَّاعِرُ: كالسِّيدِ ذي اللِّبْدَةِ المُستَأْسِدِ الضَّارِي قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَمَلَهُ سِيبَوَيْهِ عَلَى أَنَّ عَيْنَهُ يَاءٌ فَقَال …
- توسلنا: تَوسَّلَ يَتَوسَّل تَوَسُّلاً :- إلى الله: عمل عملاً تقرّب به إليه؛ يتوسّل إلى الله بالعبادة وبالعمل الصَالح. - إلى فلان بكذا: تقرّب إليه به؛ يحاول أن يتوسَّل إلى رئيسه بالنِّفاق.
- حامينا: حَامَى يُحَامِي حَامِ مُحَامَاةً [حمي]:- عنه: دَافَع؛ يحامي الناس بشدَّة عن حظّهم أكثر مما يحامون عن حقِّهِمْ. - على ضيفه: احتفل به.