طفل القرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قادما من بياض السريرةذاهبا فى بقايا الرماد
يستر الليل عريهوالمنافي بلاد
يأتي علانيةبلا لغة
فيخلع روحه في الليليلبس قبره
ويسير متكأ على أضلاعهكالرمح يدخل أبجديات المدن
بيديه جثته الأخيرةوهو يركض فى فضاء ليّنٍ
تحدوه نرجستانمن شفق ٍوماء
طفل القرنفلجاء من بدء التشكل
فارعاً كالحزنرهّاجاً ..كفاتحة الغناء
كان يغرس عمرهويمر فيه
مرصعاً بدم المهاريوالبراري
حين يدخل فى شقوق الأرضيخرج من حوافيها نوارس
ترتدي مطراًوتصعد
راحلاًنحو الأماسي البعيدة
والقصيدة أختهمتمازجان
وآمرانكأنهم فى زهوة الريحان
والتيجانسيدة وسيد
ينحلّ من ليل العراقصبابة
ويهلّ فى جسر الرصافةللمها وعيونهن
فتى ..حسيني الهوىخصب التوجد
ناداه حلمٌعندها
مسّ النهار جبينه المحتدّأيقظ قلبه المسكون بالأخضر
وكان النهر يسبقهويوسع فى الظما الممتد
كي يعبرقدماه سنبلتان
والنبع القديم على فراغٍيبتعد
و( سليم ) فاصلة الندىللهاجس المائي
آس النهرميزان البراءة
نطفة منة خصبروح لايلائمها جسد
و( سليم ) مشكولٌ على جرحينمسفوح ٌعلى أفقين
حدّهما..غمامٌأو زبد
ويظل يكبركالمآذن فى تبتلها
كأوجاع البلادكرعشة الصوفي
عند مداخل الأورادثم يشف
حتى ينتهي فى اللاأحدو( سامراء ) عشب الروح
حالٌ يقبل الضدينساقية على قلبين
تنزح من حنين الروح لؤلؤهوتسكب رهجها الأزلي
في جهة ..بزاوية الأبدلكأمها كأسان في موال
راغا من أباريق الغناءولوّنا مرج العواصم
وسامراء أول طعنةفى خصر عاشقة
تذهّبها مفاتنهاوآخر ماتكسر من مواسم
وسليم قادممثل أول عاشقٍ
وشم القوافل بالحداءمتوجاَ بالاشتهاء
سبيكة ٌتدنو( شمّر فؤادك
موسم النار اقتربوالليل أوّله خرافة
ثم آخره غضب )لم يقترف وطناً
ولم يسحبه طفل الريحنحو الريح
أشرف من فضاء الارض سهواًبينما العشاق يفترشون أحلام الصبايا
فاكترى حلما..وناممثل نهرٍمن عقيق
زبرجدٍ غطّى سهول الليلسارية
قوافل من توجعفاصلٍ من بوح
قطفٍ من غمامالأرض فارغة
وسرب الطحلب الليلي غطّى حبّتي عينيهيصعد فى اتجاه القلب
ينقش ماتكدّس من رخام( أي ريحٍ اطفأت تفاح قلبي
فاستبد به الحنينعشبي الليلي يذبل ين أيديكم
وأنتم تورقونكل خبزٍ لايعمدني بماء الجوع
..آثمكل سنبلة تعرّت للجياع
خطيئة تمشيهذا قميص الرمل ضاق
عن الصحاري والمدىوأنا هنا ..طفل ٌنهاي الملامح
قد تقوّس عمرهوالقلب جامح
فافتحوا الأرض العصية باسمناتلك التى لاتستحي أن تنبت الأبناء
ثم تردهم فى احشائها شهداءمثقوبين في أرواحهم
بدم الغيابوالأرض عاشقة
تراودنافنعطيها يواقيت العيون
فلانخونوالأرض تابوت ٌلمن لايولدون
شرانقٌمن صمتمرأةٌ لظل الميتين على التراب)
( كل المنافي مغلقةكل المداخل تستعد إلى الرحيل
فاصعد حبال المشنقةياأيها الولد الجميل )
نهضت رقية بعدمااكتظت عناصرها
ومالت نحو عاشقهاتلملم حلمه الغافي
تلونه بكحل الليلتمزجه بنعناع الحقول
( عيناك أحنى من رصاصةويداك أطهر من قتيل )
والآن سامراءفليتحسس النخل القديم
مداره الأبديوليتراجع الموتى قليلاً
عند أول حافة للموتلتصب كل الأرض في جهة
إلى حيث الفتى يغفو(فكأنه ..للأرض ريحانة
ودماؤه..فى رملها ..قُبَلُإن صاحت النخلات : ظمآنة
لترقرقت من ريَهَمُقَلُ )ويعود نحو البدء
روحاً ترتدي جسداويرحل
كان يمعن في التلاشينحوشئٍ ..لانراه
وخلفهيمشي هلالٌ
ليس ينضجهمساء
عن القصيدة
«طفل القرى» من شعر محمود أمين، وتقع في ٨١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.