العذراء من ديوان "العذراء"
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
العذراءو بعد أن تعبت من تعدد السفر
و من تعدد الرحيلو المرور بالبطاح
و القرى و بالحضرفكم شددت عدة الرحيل للسفر ..
باحثاً منقباًعن التي
تقي الفؤاد من نوازل القدر ..متاعي الوفاء
و الوفاء خير رفقة لوحدة السفر ..مطيتى العيون
علها تطيق رحلة الخطر ..حقائبى مليئةً
بكل نادر من النفيس و الدرر ..مرافئي القلوب
علني أملّ رحلتي فأنتظرفكم شددت عدة الرحيل للسفر ..
باحثاً منقباًعن التى
تقى الفؤاد من نوازل القدر ..و تهت فى مجاهلٍ
ما خاض في خضمها بشر ..أحببت ألف مرةٍ و مرةٍ بلا حذر
و لم أجدسوى الخداع .. و الجفاء ..
و الشقاء .. و الكدر ..لكنني علمت
علمت أن عالم النساءلا يعرف الوفاء .. لا يعرف الوفاء ..
كأنما الإلهحينما أراد أن يجود
للوجود بالنماءو حينما أراد خلق أمنا حواء
و بعدها بنات جنسها السواء بالسواءقد صنَّع الأطراف
من عجينه الخداع و الدهاءو أكمل التمثال
من عجينه النفاق و الرياءو بث فيه الروح باستياء
فكانت النساء..
لذاأردت أن أعيش واحداً بدنيتى
أذوق حلو طعمهامنعماً و قانعاً بحصتي
عزمت أن أعيشواحداً بدنيتى
طلقت عالم النساءألف طلقةٍ و طلقةٍ و طلقة ..
طلقت عالم النساءغير نادمٍ .. لقسوتي ..
فذقت طعم دنيتىمفاخراً .. مفاخراً بوحدتي
و دبّت الحياة في جوانحيفأكملت سعادتي و بهجتي
و بينما أناأغوص في نعيم وحدتي
قابلتها السمراء في طريق عودتيفحصتها تأمّلاً
فجددت قديم رعشتيو عندما تقابلت عيوننا
هتفت صائحاًوجدتها .. وجدتها.. وجدتها أميرتي
هي التي بحثتفي مجاهل الزمان
عن مثيلها لدنيتىهي التي
أرومها لكي تزيل وحشتيهى التى .. هى التى .. هى التى .. هى التى
..و كان أن عرفتها
مشاعلاً تنير ظلمتىتعارفت قلوبنا
ترابطت نفوسناتجددت مسرتى
و كانأن كتبت في سجل دنيتى
وجدتها رفيقتىرفيقة الحياة حلوتى
..أقسمت أن أصونها
و أدمن الرحيل فى عيونهافهذه نهايتى
علىّ فى الحياة أن أكونهاو هذه أميرتى .. علىّ أن أصونها
أميرها أكون أو سجينهاو كان أن عرفت كلما يجول فى دفينها
عرفت أننى الذىأزلت وحشة الحياة من سنينها
وأننى الذىسطعت كوكباً ..
يضئ فى جبينهاو أننى الذى
فتحت قلبها ..و أننى الوحيد فى سنينها
و أننى .. و أننى و أننى .. و أننى أمينها..
و مرة قصدتهامحملاً بحبى العنيف فى عرينها
و عندما طرقت بابهالأنهل الحنان من معينها
أجابنى الصغير عند بابهابأنها قد بارحت لحينها
و حينها .. فجعت حينهاحينما علمت منه أنه جنينها
و عندها .. ذكرت قولهابأننى الذى فتحت قلبها
و أننى الوحيد فى سنينهاو أننى .. و أننى و أننى .. و أننى أمينها
و بعدها ..قفلت راجعاً
لعالم الضياع و الضريحكتمتها هزيمتى
لعل آخر المطاف ما يريحأقودها سفينتى
ثقيلةً بغير ريحأسوقه محطماً
فؤادى الكسيحو قلتها مواسياً لقلبى الجريح
"يا أيها الجريحلا تظلم التى حوتك هانئاً لتستريح
لا تظلم التىحبتك بالحنان فى مجالها الفسيح
فإنها يا أيها الجريحإنها العذراء في زماننا
و ابنها هو المسيح"
عن القصيدة
«العذراء من ديوان "العذراء"» من شعر احمد فرح شادول، وتقع في ٦٤ بيتًا. ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.