موال حب للعراق(للشاعرجميل حسين الساعدي)ـ

الشاعر: المقاومة العراقية · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«موال حب للعراق(للشاعرجميل حسين الساعدي)ـ» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا كوكبا ً في سماءِ الشرقِ يأتلقُ ... هذا حنينيَ مثـــــل السيلِ يندفق ُ

لا ما نسيتُك َ مهما طالَ بِي ســــفرٌ ... الحبُّ يكبرُ فينا حين َ نفتـــــرقُ

إنّي جعلتُك َ وِرْدي غيرَ مُكتــــــرث ... بما يصــــوّرُ شكّـــــاك ٌ ومُتّثــــــقُ

شــــوقي كبيرٌ كبحرٍ لا حدودَ لهُ ... فهــــلْ يُترجمُ عنه الحِبْر ُوالوَرَقُ

أنتَ الحبيبُ الذي في الروحِ مَسْكنهُ ... ورسْمُهُ بشَغافِ القلْبِ مُلتصِقُ

أنتَ العراقُ الذي أحببتُهُ وطنـــــــــا ... شوقي إليكَ لهيبٌ والهوى حَرَقُ

روحي تحنُّ إلى لقياك َ ظامئة ... مثل الصحارى وتدري أنّك َ الغَدَقُ

مِنْ عودِ زريابَ أذكى شوقها نَغَمٌ ... كالبرقِ في مُدلهمّ الغيمِ ينبثـــــــقُ

إنّي أحبــــّك َ بعْدَ اللهِ يا وطــــني ... كما أحبّك َ أجــــدادي الألى سَبقوا

إنّي أحبّكَ حتّــــى لوْ تنكّرَ لِــــي ... أهْلــــــي وأغلقَ بابا ً مَنْ بهِ أثـــــقُ

يا سِحْر َ بابلَ حارَ الساحرونَ بِما ... تُوحــــي رُقاك َ وأعيا سَعْيَهم رَهَقُ

أنتَ العراقُ عصيّ ٌ فِي تمنّعـــــــه ... فما يهزّكَ إرهــــابٌ ولا حَنَـــــــقُ

بغدادُ مسقط ُ رأسي حينَ أذكرُها ... ينتابني الوجْدُ مثل الموجِ يصطفقُ

أحسّها مثلما بالأمْسِ فاتنــــــــة ... كنجمةِ الصبحِ كالألماس ِ تأتلــــقُ

ظلّتْ برغمِ تحدّي الدهر ثابتة ... يختالُ في كبرياء ٍ فرْعُهُا السَمِقُ

مِنْ جانبِ الكرْخِ حَيّتْ بابتسامتها ... وفي الرصافة ِ ألقتْ سحْرها الحَدَقُ

حبيبتي أنتِ يا بغدادُ مِنْ صِغَري ... ريحانتي أنتِ, مِسكْي , ورْديَ العَبِقُ

ذوّبتُ فيكِ شراييني التي رَفَضتْ ... أنْ تؤْثرَ الثلجَ والنيــــــرانُ تسْتبقُ

لأنّها النفْسُ إنْ لمْ تحترقْ صَدِأتْ ... وإنّــــــهُ القلبُ يحيا حينَ يحترقُ

الحبّ في القلبِ يا بغدادُ موطنُــــهُ ... لا في الدعاوى التي تُرْوى وَتُعْتنقُ

الحبّ ما كانَ كسْبا ً أوْ مُتاجــــرة ... لا يستوي في القياسِ الحبُّ والنَزَقُ

غنّي مواويلَ عشقي, أرجعي فَرَحا ... أضاعَهُ مُنذُ أنْ فارقْتــــُك ِ القلَقُ

رُدّي إليّ سماء َ الأمسِ مُشرقة ... فمُنذُ أن غبْت ِ عنّي أظلم َ الأفقُ

وحرّري من إسارِ الصمتِ حُنجرتي ... ففي المهاجرِ صوتي راحَ يختنتقُ

البحرُ ما عادَ مأمونا ً فأشرعتي ... بلا حراكٍ على أمواجهِ مِــــزَقُ

الموج ُ يغمرني مِن كلّ ناحية ... مُدّي شراعكِ إنّي هالك ٌ غَرِقُ

إنّي انا ذلكَ الهيمانُ يُطربهُ ... بيتٌ إذا ما تغنّى الشاعرُ الحَذِقُ

وزّعتُ نفسي في بيت ٍ وقافية ... فراحَ يأكلُ مِنْ أعصابيَ الورَقُ

في الليل ِ حينَ عيونُ الناسِ مُغمضة ... تظلّ عينــــايَ يشدو فيهما الأرَقُ

أغيبُ والنهر في نجوى تُسامرها ... نجوى النخيل ِ على الجرْفين ِيتّسقُ

أظلّ تحْت َ النجيمات التي مَلأتْ ... سماك ِ بالزهو ِ كالقدّيسِ أحترقُ

عُمْري هوى ً ومِن النيران ِ مركبتي ... يطلّ منها إلى عُمْق السما عُنُقُ

*** ... وجّهتُ للنورِ وجْهي واستعذتُ بهِ

مِن الظلامِ وممّا راح َ يختلــــقُ ... وقلْت ُ لا ضيْرَ يا شمسَ السماءِ إذا

ما غبت ِ فالضوءُ في الأعماقِ مؤتلقُ ... وصحْتُ بالشرّ إذْ هبّتْ عواصفهُ

الحقّ دربي وعنْــــهُ لستُ أنزلِقُ ... أهْلُ العراقِ نسيجٌ واحــــدٌ أبدا

مهما تعددتِ الأفكارُ والطُرُقُ ... عاشوا معا ً مِنْ زمأن ٍ أخوة ً لهم

مِنْ مصدر ٍ واحد ٍ أصلٌ وَمُنْطلقُ ... كلٌّ لهُ مذْهب ٌ لكنّهُ أبــــــدا

لمذهبِ الحُبّ , حُبّ الأرضِ مُعْتَنِقُ ... لا يعرفُ الله َ في عليا مكانتــــــه

مَنْ لم ْ يَكُنْ بتراب ِ الأرضِ يلتصقُ ... نحنُ البلاد , وما يبني البلادَ سوى

روحُ التسامح ِ والعقبى لِمَنْ صَدقوا ... حبّ العراق ِ مع الأيّامِ يجمَعُنا

ونحنُ مهما اختلفنا سوف َ نتّفقُ ... ***

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بشغاف: شغف: الشُّغافُ: دَاءٌ يأْخذ تَحْتَ الشَّراسِيفِ مِنَ الشِّقِّ الأَيمن؛ قال النابغة: وَقَدْ حالَ هَمٌّ دونَ ذَلِكَ والِجٌ ... مَكانَ الشُّغافِ تَبْتَغِيه الأَصابِعُ[[. في ديوان النابغة: شاغل بدل والج.]] يَعْنِي أَصابع الأ … (لسان العرب)
  • جعلتك: جَعَلَ: جَعَلَ الشيءَ يَجْعَله جَعْلًا ومَجْعَلًا واجْتَعَلَه: وَضَعه؛ قَالَ أَبو زُبَيْدٍ: وَمَا مُغِبٌّ بِثَنْي الحِنْوِ مُجْتَعِلٌ، ... فِي الغِيلِ فِي ناعِمِ البَرْدِيِّ، مِحْرَابا وَقَالَ يَرْثِي اللَّجلاج ابن أُخته … (لسان العرب)
  • حرق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ … (لسان العرب)
  • شكاك: شكأ: الشُّكاءُ، بِالْقَصْرِ وَالْمَدِّ: شِبْه الشُّقاقِ فِي الأَظفار. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أشْكَأَتِ الشجرةُ بغُصُونِها: أَخْرَجَتْها. الأَصمعي: إبلٌ شُوَيْقِئَةٌ وشُوَيْكِئَةٌ حِينَ يَطْلُع نابُها، مِنْ شَقَأَ نابُه … (لسان العرب)
  • كبحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
  • لقياك: قيأ: القَيْءُ، مَهْمُوزٌ، وَمِنْهُ الاسْتِقاءُ وَهُوَ التكَلُّفُ لِذَلِكَ، والتَّقَيُّؤُ أَبلغ وأَكثر. وَفِي الْحَدِيثِ: لَوْ يَعْلَمُ الشَّارِبُ قَائِمًا مَاذَا عَلَيْهِ لاسْتَقاءَ مَا شَرِبَ. قاءَ يَقيءُ قَيْئاً، واسْت … (لسان العرب)
  • مسكنه: مسكن: جَاءَ فِي الْخَبَرِ: أَنه نَهَى عَنْ بَيْعِ المُسْكانِ، رُوِيَ عَنْ أَبي عَمْرٍو أَنه قَالَ: المَساكِين العَرَابين، وَاحِدُهَا مُسْكان. والمَساكِين: الأَذلَّاء الْمَقْهُورُونَ، وَإِنْ كَانُوا أَغنياء. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إلى عينيكِ يا بغداد/صباح الحكيم
  • لهيب الثأر ماخمدا / زاحم محمود
  • ضاقت بي الدنيا و ما فيها/صباح الحكيم
  • كلمات بحجم الحب لبغدا (محمود أسد )
  • تراتيل في سورة العزم (إسماعيل الصيّاح)ـ
  • إلى زهراء في عيدها الأخير(إسماعيل الصيَاح)ـ
  • من يوميات الصَّمت المعَلّب (محمود أسد )
  • من يا ترى من يرى (جواد بركات علي)