خَطْفَة ُ بــــارق / للشاعر الشّيباني

الشاعر: المقاومة العراقية · البحر: البسيط

«خَطْفَة ُ بــــارق / للشاعر الشّيباني» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

من روائــــــع الشاعر العــــــراقي الشّيباني ... خَفَقَت ْ بِمِسْك ٍ ... نَسْمَـــــة ٌ مِن ْ سَــــعْفِه ِ

أسْرى بِها شَط ُ العِراق ِ بِجُرْفِه ِ ... عَــــــرَجَت ْ مُحَلِّقَة ً... بِقَيظ ِعَشيّـَـــة ٍ

هَـــــزَّت ْ بِصَيِّبِها غَمامَة َ وَكْفِه ِ ... فاسْتَمْطَرَت ْ بالأ ُفْـــــــق ِ دَيْمَـــــــة َ كَــــــــوْثَر ٍ

وَ تَنَفَّسَت ْ صُبْحا ً يَفُوح ُ بِلُطْفِه ِ ... وَ كَأ نَّمــــــــا ... نَفَحاتُه ُ عُطَفَت ْ بِهــــــا

فَتَضَوَّعَت ْ بَغْداد ُ نَبْضة َ عَطْفِهِ ... ِ

وَ تَــــــزَيَّنَت ْ أبْهـــــــى الـــــــــبُرود ِ صَــــــــبابَة ً ... وَ اسْتَبرق َ الفَيروز ُ روْعَة َ ظَرْفِه ِ

عُقَـــــدَت ْ بِقامات ِ النَخِيــــل ِ قِبابُهـــــــــــــا ... فَاستَوطَّـَـنَت ْ نُزُل ُ الهِلال ِ بِسقْفِه ِ

يَسمــــو عَمُـــــود ُ النّـُـــــــور ِ تَحْت َ خِبــــــائِها ... وَ تَزاحَمَت ْ شُهُب ٌ تَؤود ُ بِصْفِه ِ

حُسْــــــــن ٌ تَوشّـَـــــح َ في خِمـــــــــار ِ أهِـــــــــلَّة ٍ ... فَتَألَّقَت ْ بالعِـــــــز ِّ ر ِفْعَة ُ أنْفِــــه ِ

أرْخَت ْ عَــــناقِيد ُ السَّــــــــماء ِ قُطُوفَـــــــــــها ... حَتَّى تَدلّى النَجْم ُ بِضْعَة ُ قَطْفِه ِ

نُظِــــمَت ْ لآلِئُــــــــه ُ... فَنِــــــيط َ بِجِيد ِهــــــا ... عِقدا ً فَريدا ً مِن عَقائِق ِ حَرْفِه ِ

يُسْـــــتَل ّ ُ مَمْشــــوقا ً... يُضِيء ُ بِد ُجْنَــــة ٍ ... قَمَر ٌ .. تَعَلَّـَـق َ في ذ ُؤابَة ِ ألْفِه ِ

غَـــــــرَفَت ْ بِدجْــــــلَة َ والفُــــــــرات َ يَمِينُــــه ُ ... حَصْباؤهـــــا شَفَّتْ زُلالَــــة َ غَرْفِه ِ

لَـــــمَسَت ْ بِــــــــرأس ِ الأرْض ِ... وهــــْيَ يَتِيمَة ٌ ... فَتَبَهَّجَت ْ غِبْطا ً بِلَمْسَة ِ كَفِّه ِ

وَ تَسَــــــلََّلَت ْ للـــــــــــروح ِ وَهْـــــيَ عَليلــــــــــة ٌ ... كَصَبا المُوَّد ِع ِ حِين َ عاد َ بِلَهْفِه ِ

لِتَلُـــــــوذ َ مِن ْ شَــــــغَف ٍ بِحُضْن ٍ دافِــــــــيء ٍ ... وكَأنَّها طِــــفْل ٌ بِنَشْوَة ِ أ ُلْــــفِه ِ

مَسَحَت ْ عُـــــــيونا ً... حُــــــرِّقَت ْ آمـــــاقُــــــها ... عَبَراتُها... أجْتَرَحَتْ بِرَمْشَة ِ طَرْفِه ِ

وَ كَأنَّـــــه ُ نُــــــــــورٌ تَدْفَّـــــــقَ فَيْضُـــــــــه ُ ... خَفِقا ً فَتَلْتَهِفُ القُلوب ُ لِرَشْفِه ِ

وَ تَصَــــد َّعَت ْ مِــــن ْ ضَعْـــــفِها بِسَواكِـــــــب ٍ ... فالعِشْــــق ُ فَتّاك ٌ بِساعَة ِ ضَعْفِه ِ

نصْـــــف ٌ مِن ْ العُـــــــمْر ِ إنْقَضى في نَحْــــبِه ِ ... وَ قَضى التِياعا ً ما بَقى مِن ْ نِصْفِه ِ

تُطْــــغي بِه ِ الأيـــــــــام ُ .. تُخْلف ُ عُقْبَهـــــــا ... أطغى .. فَحْن َّ لما انْطّوى مِن ْ خَلْفِه ِ

وَ كَأنَّهــــــا حِقَب ٌ يَطُــــــــول ُ بَــــــــــــلاؤها ... وَ بَهاؤهـــــا سِنَة ٌ تَمُــــرّ ُ بِطْيفِه ِ

مَه ْ يا فُؤادي... هَــــــل ْ تُقاسِمُني الجَــــوى ... أم ْ ناح َ وَجْدُك َ عَن ْ سَرائِر ِ شَغْفِه ِ

كَحَمامَـــــــة ٍ وَكَـــــرَت ْ عَـــــلى غُصــــن ٍ هَــــــفا ... تَرْتاب ُ مِن ْ فَزَع ٍ بِلَحْظَة ِ هَيفِه ِ

أم ْ شــــــاخ َ عُــــودُك َ وَهْــــوَ غَضّ ٌ , مِنْ لَظى ... تُذ ْوي بِه ِ الرّ َمْضاء ُ إن ْ لَم ْ يُطْفِه ِ

نَسَب ٌ لَعَمْــــــــريْ شــــاقَــــني ... أوَ كُلَّــــــما ... نَزَف َ الجِراح َ تَراني رَعْفَة َ نَزْفِه ِ

تَبْــــقى لِحَوبَتِه ِ النُفُـــــوس ُ كَظِيمَــــــة ً ... والقَلْب ُ يُشْهَق ُ مِن ْ جَريرَة ِ حَيْفِه ِ

أوَ لَيس َ تَشْـــــريفا ً.. لَه ُ تُـــــهْمى الد ِّمـــــــــا ... أوَ لَيسَ لي أغْــــلو بِوابِــــل ِ وَصْفِه ِ

أوَ لَيس َ تَــــــكْريما ً.. لِـــــــــــكُل ِّ مُــــــــــروءَة ٍ ... يَوْمَا ً تَذود ُ بِنَفْسِها عَن ْ حَتْفِه ِ

أنِــــــــف ٌ أشَـــــم ٌ شامِخ ٌ مِن ْ فِطْـــــــــــرَة ٍ ... وَقِرٌ كَــــريم ٌ وَ الــــعُلا مِن ْ عُرفِه ِ

وَ يَشْدّ ُ في بأس ِ النُفُـــــــوس ِ إذا ارتَخَتْ ... يَوما ً الى رَهَب ِ الز َّمــــان ِ وَ صَرْفِه ِ

مَـــــــرَّت ْ بِــــــه ِ أعْـــــــتى الرِّيــــــاح ِ بـــــــوابل ٍ ... وَ كَأنَّــــــــه ُ طَودٌ يَصُــــد ُ بِكَتفِه ِ

جَـــــــــدَفَتْ بِأمْـــــــواج ِ البِحار ِ مَـــــــواخِر ٌ ... وَ إذا أمـــــــاج َ فإنَّها في جَدْفِه ِ

حَمَلَت ْ لِــــــواءَ البَغيَ فَوق َ مِتُونِهــــــــا ... وَ عَبيدُه ُ خَفَقوا بِــــراية ِ زَحْـــــفِه ِ

لَبَسوا الــــــــــــزّرودَ على ظُــــــهُور ٍ لُسِّعَت ْ ... أسْلابُهُم ْ مُز ِعَت ْ بِقَبضة ِ كَفِه ِ

صَحَبــــوا اللَدود َ لغِلَّـــــة ٍ في شَمْـــــلِهم ْ ... فَتَشتَّتوا نِحَلا ً بعُصْمَة ِ زَيْفِه ِ

رَهْــــــــــط ٌ بأذيــــــــال ِ الـــــــــرزيءِ تَعَــــلَقُوا ... وعُذارُهُم ْ يُطْوى بِمَوطأِ خُفِّه ِ

أوَ كُلَّـــــما زَبَـــــدَت ْ لِســــــا ن ُ لَـــــواغِب ٍ ... للدَهْر ِ إنْتَخَت ْ الجّـُمُوع ُ لِحِلْفِه ِ

ما اسْتَجْفَل َ الغُـــــــرَباء ُ قَــــلْب َ شَــــكِيمَة ٍ ... لكِن ّ َ وَخْــــزَ الاقْرَبين َ بِجَوْفِـــــه ِ

لاحَــــــت ْ حَوائِمُهُم ْ تَـــــــر ِف ُ نُحُــــوسَها ... تَرنو وَ ما لَمَحَت ْ تَقَلّـُب َ طَرْفِه ِ

وَ قَبائِــــــــل ٌ في التِّيه ِ ... يَنْـــــــأى رَكْـــــــبُها ... لَيلا ً وَ ما اسْتَهْدتْ بِوَمْضَة ِ سَيْفِه ِ

ظَــــــنّـُوه ُ خَـــــطْفَة َ بـــــــار ِق ٍ .. لا يُنْتَضى ... وإذا أنْتَضاه ُ فإنَّـَـــهُم في خَطْفِه ِ

تُسْترجِف ُ الدُنْيــــــا بهَولَـــــــة ِ هـــــــاتِف ٍ ... لو كَبَّرت ْ في الارض ِ هَمسة ُ هَتْفِه ِ

فَغَدا ً... إذا ذ َكَــــــروا العِــــراق َ...تَطَيّـَروا ... كُل ٌ تَعَلّـَق َ في تَمِيمَة ِ خَوْ فِه ِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • استبرق: استبرق: قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ، قَالَ: هُوَ الدِّيباج الصَّفِيقُ الْغَلِيظُ الحسَن، قَالَ: وَهُوَ اسْمٌ أَعجمي أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ اسْتَقْره وَنُقِلَ … (لسان العرب)
  • البرود: رود: الرَّوْدُ: مَصْدَرُ فِعْلِ الرَّائِدِ، وَالرَّائِدُ: الَّذِي يُرْسَل فِي الْتِمَاسِ النُّجْعَة وَطَلَبِ الكلإِ، وَالْجَمْعُ رُوَّاد مِثْلُ زَائِرٍ وزُوَّار. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي صِفَةِ الص … (لسان العرب)
  • الشيباني: شيب: الشَّيْبُ: مَعْرُوفٌ، قَلِيلُه وكَثِيرُه بَياضُ الشَّعَر، والمَشِيبُ مِثْلُه، ورُبَّما سُمِّيَ الشَّعَرُ نَفْسُه شيْباً. شَابَ يَشِيبُ شَيْباً، ومَشِيباً وشَيبةً، وَهُوَ أَشْيَبُ، عَلَى غيرِ قياسٍ، لأَنَّ هَذَا النّ … (لسان العرب)
  • العراقي: عرق: العَرَق: مَا جَرَى مِنْ أُصول الشَّعْرِ مِنْ مَاءِ الْجَلْدِ، اسْمُ لِلْجِنْسِ لَا يَجْمَعُ، هُوَ فِي الْحَيَوَانِ أَصل وَفِيمَا سِوَاهُ مُسْتَعَارٌ، عَرِق عَرَقاً. وَرَجُل عُرَقٌ: كَثِيرُ العَرَق. فأَما فُعَلَةٌ فَ … (لسان العرب)
  • الفيروز: روز: الرَّوْزُ: التَّجْربَةُ، رَازَهُ يَروزُه رَوْزاً: جَرَّبَ مَا عِنْدَهُ وخَبَرَه. وَفِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ؛ قَالَ: يَروزُكَ ويسأَلك. والرَّوْزُ: الِامْ … (لسان العرب)
  • بجرفه: جرف: الجَرْفُ: اجْتِرافُك الشيءَ عَنْ وجهِ الأَرض حَتَّى يُقَالَ: كَانَتِ المرأَةُ ذَاتُ لثةٍ فاجْتَرَفَها الطبيبُ أَي اسْتَحاها عَنِ الأَسنان قَطْعاً. والجَرْفُ: الأَخْذُ الْكَثِيرُ. جَرَفَ الشيءَ يَجْرُفُه، بِالضَّمِّ، … (لسان العرب)
  • بسقفه: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إلى عينيكِ يا بغداد/صباح الحكيم
  • لهيب الثأر ماخمدا / زاحم محمود
  • ضاقت بي الدنيا و ما فيها/صباح الحكيم
  • كلمات بحجم الحب لبغدا (محمود أسد )
  • تراتيل في سورة العزم (إسماعيل الصيّاح)ـ
  • إلى زهراء في عيدها الأخير(إسماعيل الصيَاح)ـ
  • من يوميات الصَّمت المعَلّب (محمود أسد )
  • من يا ترى من يرى (جواد بركات علي)