أضغاث يقظة (يحيى السماوي)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)أبوابُ مدينتنا
مُشْرَعةٌ كالجرحِ الفاغرِيدخلُها " السلُّ القوميُّ "
فَتَصْطبغُ الشُرُفاتْبدمٍ تنزفُهُ الطرُقاتْ
كيف سيزدهرُ البستانُ وتأتلقُ الرَّبَواتْوالأنهارُ مَواتْ ؟
(2)في الليلِ
حين حاصَرَتْ مدينتي الظلمة ُ..واسْتدارْ
عن شرفتي النجمُ ..وعن مائدتي السُمّارْ
دخلتُ في جرحيولمّا طلَعَ النهارْ
رأيتُ في كلّ زقاقٍ ألفَ " شهريارْ "(3)
" بِلالُ " في مدينتي ـ منذ عصورٍ ـ ماتْفألفُ نُكْرٍ يرتدي جُبَّتَهُ ..
وصوتَه ُ..يهتفُ للصلاةْ !
لذا :فنحنُ اليومَ
لا نُمَيِّزُ الأصواتْ(4)
أتْعَبَني السكوت ْ..يُخجِلُني لو أنني في غربتي أموتْ ..
الأهلُ في قلبيوفي أوردتي رائحةُ البستانِ والبيوتْ
أجُثَّةٌ أنا ؟أمْ التابوتْ ؟
(5)ما نفعُ عينينِ يشعُّ فيهما اخضرارْ
إنْ كنتُ لا أبصرُ في الشارعِ والمقهىوفي حديقتي والدارْ
غيرَ الدمِ الدافقِ في ساقيةٍتمتدُّ من جنازة الليلِ
إلى مقبرةِ النهارْ ؟(6)
يا زمنَ البكاءْما للوطنْ ..
مُتَّسِعٌ كالسماءْوضيِّقٌ كالكَفَنْ ؟
عن القصيدة
«أضغاث يقظة (يحيى السماوي)» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.