نصيحة صادقة ( أيمن أحمد رؤوف القادري )
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولدي، سلامٌ مِنْ أبٍ يتمزَّقُوَلِمُلْتَقى أَحْبابِهِ يَتَحَرَّقُ
قدْ لا يَكُونُ لنا كلامٌ لاحِقٌإنْ ظَلَّ يَحْكُمُنا الرئيسُ الأَخْرَقُ
فاقرأْ خِطابي واعتبِرْهُ وصيّتيلا تَبكِ. إنْ تَفْعَلْ فجُرْحي أَعْمَقُ
اِقرَأْ لِتَنْجُوَ مِنْ جُنونٍ حلَّ بياِقرأ وثِقْ أنّي بقولي أَصْدُقُ
في مِثلِ سِنِّكَ ضَلَّلُوني كي أرىتاريخَ أمْرِيكا ندىً يَتَرَقْرَقُ
وَظَنَنْتُ... كيفَ ظننتُ؟ يا لسَذاجتيأنّا نقولُ وغيرُنا لا يَنْطِقُ
كُنَّا نرى أنّا بلابِلُ غرَّدتْوالنَّاسُ بومٌ في الخرائِبِ تَنْعَقُ
أَنَّا نعيشُ وغَيْرُنا في قَبْرِهِوننامُ أَمْناً والبرِيَّةُ تَأرَقُ
كم أَقْنَعُوني في المدارِسِ غَفْلَةًأنَّ العدالةَ مِنْ رُبانا تُشْرِقُ
لَمْ أَنْتَبِهْ أنَّ الزُّنوجَ استُبعِدوامن قاعةِ التَّدْريسِ حِينَ تَفَوَّقُوا
غَسَلُوا دِماغي، بَلْ أراهم لَوَّثُوا،بالقَوْلِ: نَحْتَرِمُ الشُّعوبَ ونُعْتِقُ
ونسِيتُ كم بَطَشَ الجدُودُ ليَغْصِبُواأرضَ الهُنودِ الحُمْرِ ساعةَ أُحْرِقوا
أَفْلامُ «هُوْلِيوُوْدَ» مُنْذُ ألِفْتُهاجعلتْ مشرَّدَنا إلهاً يَخْلُقُ
أنا ذا أرى موتَ الإله المُدَّعىمُنْذُ انْغَمَسْنا في رِمالٍ تُغرِق
ها قد غدا أُسْطُولُنا أُضْحُوكةًغرِقَ الكُهُولُ بها الشُّهورَ وأَغْرَقوا
أَرْتالُ دبّاباتنا يَلْهُو بِهاصِبْيانُ حّيٍّ أَقْبَلُوا وتَدَفّقُوا
أشلاءُ أَجْنَادِ المَرِنْزِ تَمَرَّغَتْتَحْتَ النِّعالِ، وكُنْتُ حَيّاً أُرْزَقُ
شاهدتُهُمْ فَهَربْتُ دُونَ هَوادةٍلا.. لا تَلُمْني، فالحقيقةُ تَصْعَقُ
لو كُنْتَ في كابولَ أو بغدادَ، هلسَيَظلُّ قَلْبُكَ ثابتاً لا تَفْرَقُ؟؟
من أينَ يَنْهَمِرُ الرَّصاصُ مُهَشِّماًأجسادَ إخواني بِعَزْمٍ يُقْلِقُ؟
أَوَ لَيْسَ قادَةُ جُنْدِنا مَنْ ردَّدُوا:
«تُسْتَقْبَلُون بِكُلِّ وَرْدٍ يَعْبَقُ»؟
أين الوُرود؟! أَيَقْصِدون وُرُودَنامُسْتَنْقَعَ الأَحْتاف، نَفْنى، نَزْهَقُ؟
الصَّخْرُ يَرْقُبُنا، وأَكْوامُ الثَّرىوَتَشِي بنا الأَشْجارُ ل ونَتَسَلَّقُ
«بَعْقُوبَةُ» امْتَشَقَتْ سيوفاً مُرَّةًجَعَلَتْ بنادِقَنا حمِيراً تَنْهَقُ
كُلُّ القَنَابِلِ حَوْلَ خَصْري لم تَزِدْفِيَّ الشَّجاعةَ، بَلْ كأنّي مُوْثَقُ
أرْضُ «الرَّمادِي» أَحْدَثَتْ في ثَوْبِنامِنْ وَاسِعِ الفَجَواتِ ما لا يُرْتَقُ
فَتَكَشَّفَتْ عَوْرَاتُنا، فإذا بنادُونَ الرّجالِ، وضَاعَ مِنّا المَنْطِقُ
زرعَتْ لنا «الفَلُّوجةُ» الأشْبَاحَ فيطُرُقاتِها، وبِكُلِّ بابٍ يُطْرَقُ
نَمْضي إلى رَجُلٍ نُرَجّي سَجْنَهُ،وإذا بِنا السُّجناء، وَهْوَ المُطْلَقُ
فاقَتْ ضحايانا التَّقاريرَ الّتيفي البِنْتَغُونِ، وتَخْتِ بوشَ، تُلَفَّقُ
ولدي، أكادُ أُجَنُّ! ماذا فاعلٌأنا ههُنا؟ وفمي، لخوفي، مُطْبَقُ
أنا لا أُريدُ الموتَ أُشْبِعُ، غافِلاً،جَشَعَ الرئيسِ ومَنْ له قد صَفَّقُوا
أَقْنَعْتُهُمْ أَنّي جُنِنْتُ فَأَحْكَمُوابابي، وخَلْفَ البابِ رُكْنٌ ضَيِّقُ
لا تَعْجَبِ، ابني: تِلكَ دَوْلةُ باطلٍلا تَسْتَجيبُ لعاقلٍ يتوثَّقُ
ها قد كَتَبْتُ إليكَ نَجْوى أَضْلُعيوالحِبْرُ أَحْمَرُ، لا- كَدَأْبي أَزْرَقُ
فاحْرِصْ إذا طلبُوك جُندِيّاً إلىبَغْدادَ أَنْ تَأْبى، وإن هُمْ أَغْدَقُوا
أَتُساقُ شاةً نَحْوَ أَشْنَعِ ميتةٍوإذا سَلِمْتَ، لكَ الجنونُ المُطْبِقُ؟
ولدي، سلامٌ من أبٍ يتمزَّقُولِمُلْتَقى أَحْبابِهِ يَتَحَرَّقُ
سند النص: صُحِّح ٣ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«نصيحة صادقة ( أيمن أحمد رؤوف القادري )» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.