القصيدة الأخيرة ( يحيى السماوي )
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أريدُ ليْ عشرين يدا ً..وورقةً باتساعِ غابةٍ استوائيةٍ ..
وقَلماً بحجمِ نخلةٍمع بئرٍ من حبرٍ أسودَ ..
فأنا أريدُأن أكتبَ قصيدتي الأخيرة َ..
عن فقراء يُزاحمون الكلابَعلى ما تجود بهِ
براميلُ نِفاياتِ المطاعم ..عن أطفالٍ استبدلوا آنيةَ الشَحاذةِ
بالدُمىِ ..وصناديقَ صبغِ الأحذيةِ
بالدفاتر المدرسية ِ..عن الأمهات اللواتي جفَّتْ أثداؤهنَّ
فخلطن الحليبَ بالنشَأ ..عن تجّار الحروب
الذين يخلطون الطحين َبنشارةِ الخشبِ ..والتبغَ بروثِ البقر ِ..
عن الساسة الذين تخّشَّبوالفرط تشبُّث ِ" عجيزاتهم " بكرسيِّ السلطة ..
متسببينَفي إصابة الوطن بالبواسير ..
عن القرويات يبحثن في الحقول عن الروثِ والبَعْرِللمواقد الطينيةِ
في وطنٍ يطفو فوق بحيرة نفط ..عن الشعارات التي اتَّسختْ منها الجدران ..
إليَّ .. إليَّ بأدوات الكتابةلأكتب قصيدتي الأخيرةَ
فأقرأها لا من على منبر في مسجدأو مائدة في حانة ..
إنمامن على قمة جبل نفايات الحرب ..
فأنا لا أمارسُ حريَّتي إلآ على الورق ..ورجائي ـ لو متُّ :
أن تتركوا عينيَّ مفتوحتين على اتساعهما ..فأنا أريدُ أن أعرفَ
أيهما أكثر ظلاما :قبري ؟
أمالوطن ؟
عن القصيدة
«القصيدة الأخيرة ( يحيى السماوي )» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.