العلقم ( أيمن أحمد رؤوف القادري )
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألا يا أيها التاريخُ، كفكفْ بؤسَ أفكاري؟ودعني أنجُ من ناري!
فطيفُكَ في الدجى... في الصبح... قربي... دائماً، ساريويرجمُني بأحجارِ؟
ويُثقِلني بأوزارِ؟أقلّبُ سِفْرَ ماضينا
بإصرارِلأزرعَ في زوايا القلْبِ "حطّينا"
وتلْثمَ هامتي الأطواقُ من غارِأفتّشُ في حروفِ الأمسْ
إذا بالمجدِ مثلُ الأمسْيمدّ دمي بأنوارِ
ولكنْ...دونَ هذا المجدِ تنهضُ كلُّ أسوارِ
فقد حرموك يا إنسانَ هذا العصرِ أن تحلُمْفلا ترسُمْ
على شفتيك إلاّ فوهة القمقُمْوعِشْ في القبْوِ، في مستنقعِ الرعْبِ
وفي دوّامة الخطْبِوفي أكذوبةٍ من حاضرِ العرْبِ!
******وعِشْ كابوسَك الدامي
وشلاّلاتِ إجرامِوتدنيساً لأعراضٍ، وتشريداً لأيتامِ
وصمْتاً مُحكَماً في «شرِّ» إبرامِوتصفيقاً لجزّارينَ، بل تقبيلَ أقدامِ
ودعْ أبراجَ أوهامِفنصرُك نسجُ أوهامِ
وعزُّك فجّروهُ بحقل ألغامِفكيف يطلُّ فجْرُكَ يا ابنَ إسلامِ؟
وكيف تجلجلُ اليرموكُ والخندقْ؟وأنتَ تغادرُ الفيلقْ
إلى الحاناتِ، أو فسطاطِ هولاكووكلُّ الدربِ أشواكُ
نعم! والليلُ إحلاكُ!وفي كلِّ القصورِ هوىً وإشراكُ
وتصفيقٌ لهولاكووتقديسٌ لحافرِ فيلِ أبرهةَ الذي تمتمْ:
سأردم بئرَكم زمزمْوأحرِقُ مصحفَ الإسلامِ في نفطٍ له يُضرَمْ
وأطوي مجدَ هارونٍ ومعتصمِفذكرُهما يفجِّرُ ماضيَ الألمِ
وأصلبُ كلَّ جندِكَ يا صلاحَ الدينِ... في الحرَمِ!******
....وجاهرَ بعدَما تمتمْبحربٍ للصليبِ، وجهَّزَ العلقمْ
وأسقانا كؤوسَ الذلِّ حتى أسكرَ العسْكرْوأسكر مَن تباهى أنّه فكّرْ
وأسكر مَن أعدَّ الردَّ أو دبَّرْ!وها هيَ أمّتي تُنحَرْ
بأرضِ القادسيّةِ، والكتائبُ تمضغُ السكَّرْوتفخرُ بالنياشينِ التي تَبهَرْ
وترمي رايةً في متنِها: ألله أكبر!وسيفُ الحقِّ يرقصُ دونَ أن يُشهَرْ
فهلاّ تُدفَنُ الأسيافُ أو تُكسَرْ!وهلاّ يسكت الوعّاظُ أو ينهاهمُ المِنبَرْ!
فكلُّ كلامِنا عن زيفِه أسفَر!وفي راياتِنا باضَ الحمامُ... وعشعشَ المنكرْ!
******ألا فلْتُقفلوا دكّانةَ الأمجادْ
فقد نفدت بضاعتُنا بدونِ مواسمِ الأعيادِلماذا!!؟؟
ليس سِرّاً أيُّها الأشهادْبضاعتُنا تدنّى سِعرُها، فتدافعَ القُصّادْ
وغالي المجدِ قد سرقوه من بغداد!وبعدَك، هل يطيبُ العيشُ يا بغداد،
وعيني تُبصِرُ الأوغادْوهمْ في معصميك استعذبُوا الأصفادْ؟
أيرضى ذلَّنا الأجداد؟أيلعنُ عجزَنا الأولاد؟
******أخافُ من الجوابِ، أخافْ
ولكن...لن أنامَ معَ الخِرافْ
فأُذبَحَ مثلَ أفراخٍ ضِعافْسأبقى أعشقُ التاريخَ كالمجنونْ
وأعبرُ فوق أشلاءِ الأُلى يبكونْفدمعي في دمي مدفونْ
وشمعي...سوفَ توقِدُه الجفونْ
لأعثرَ في صدى الفجْرِعلى إشراقةٍ تسري
سأحيا في انتظارِ قوافلِ النصْرِوأحلمُ صاحياً
أأعيشُ؟؟لا أدري!
عن القصيدة
«العلقم ( أيمن أحمد رؤوف القادري )» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.