العلقم ( أيمن أحمد رؤوف القادري )

الشاعر: المقاومة العراقية · البحر: الوافر

«العلقم ( أيمن أحمد رؤوف القادري )» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا يا أيها التاريخُ، كفكفْ بؤسَ أفكاري؟ ... ودعني أنجُ من ناري!

فطيفُكَ في الدجى... في الصبح... قربي... دائماً، ساري ... ويرجمُني بأحجارِ؟

ويُثقِلني بأوزارِ؟ ... أقلّبُ سِفْرَ ماضينا

بإصرارِ ... لأزرعَ في زوايا القلْبِ "حطّينا"

وتلْثمَ هامتي الأطواقُ من غارِ ... أفتّشُ في حروفِ الأمسْ

إذا بالمجدِ مثلُ الأمسْ ... يمدّ دمي بأنوارِ

ولكنْ... ... دونَ هذا المجدِ تنهضُ كلُّ أسوارِ

فقد حرموك يا إنسانَ هذا العصرِ أن تحلُمْ ... فلا ترسُمْ

على شفتيك إلاّ فوهة القمقُمْ ... وعِشْ في القبْوِ، في مستنقعِ الرعْبِ

وفي دوّامة الخطْبِ ... وفي أكذوبةٍ من حاضرِ العرْبِ!

****** ... وعِشْ كابوسَك الدامي

وشلاّلاتِ إجرامِ ... وتدنيساً لأعراضٍ، وتشريداً لأيتامِ

وصمْتاً مُحكَماً في «شرِّ» إبرامِ ... وتصفيقاً لجزّارينَ، بل تقبيلَ أقدامِ

ودعْ أبراجَ أوهامِ ... فنصرُك نسجُ أوهامِ

وعزُّك فجّروهُ بحقل ألغامِ ... فكيف يطلُّ فجْرُكَ يا ابنَ إسلامِ؟

وكيف تجلجلُ اليرموكُ والخندقْ؟ ... وأنتَ تغادرُ الفيلقْ

إلى الحاناتِ، أو فسطاطِ هولاكو ... وكلُّ الدربِ أشواكُ

نعم! والليلُ إحلاكُ! ... وفي كلِّ القصورِ هوىً وإشراكُ

وتصفيقٌ لهولاكو ... وتقديسٌ لحافرِ فيلِ أبرهةَ الذي تمتمْ:

سأردم بئرَكم زمزمْ ... وأحرِقُ مصحفَ الإسلامِ في نفطٍ له يُضرَمْ

وأطوي مجدَ هارونٍ ومعتصمِ ... فذكرُهما يفجِّرُ ماضيَ الألمِ

وأصلبُ كلَّ جندِكَ يا صلاحَ الدينِ... في الحرَمِ! ... ******

....وجاهرَ بعدَما تمتمْ ... بحربٍ للصليبِ، وجهَّزَ العلقمْ

وأسقانا كؤوسَ الذلِّ حتى أسكرَ العسْكرْ ... وأسكر مَن تباهى أنّه فكّرْ

وأسكر مَن أعدَّ الردَّ أو دبَّرْ! ... وها هيَ أمّتي تُنحَرْ

بأرضِ القادسيّةِ، والكتائبُ تمضغُ السكَّرْ ... وتفخرُ بالنياشينِ التي تَبهَرْ

وترمي رايةً في متنِها: ألله أكبر! ... وسيفُ الحقِّ يرقصُ دونَ أن يُشهَرْ

فهلاّ تُدفَنُ الأسيافُ أو تُكسَرْ! ... وهلاّ يسكت الوعّاظُ أو ينهاهمُ المِنبَرْ!

فكلُّ كلامِنا عن زيفِه أسفَر! ... وفي راياتِنا باضَ الحمامُ... وعشعشَ المنكرْ!

****** ... ألا فلْتُقفلوا دكّانةَ الأمجادْ

فقد نفدت بضاعتُنا بدونِ مواسمِ الأعيادِ ... لماذا!!؟؟

ليس سِرّاً أيُّها الأشهادْ ... بضاعتُنا تدنّى سِعرُها، فتدافعَ القُصّادْ

وغالي المجدِ قد سرقوه من بغداد! ... وبعدَك، هل يطيبُ العيشُ يا بغداد،

وعيني تُبصِرُ الأوغادْ ... وهمْ في معصميك استعذبُوا الأصفادْ؟

أيرضى ذلَّنا الأجداد؟ ... أيلعنُ عجزَنا الأولاد؟

****** ... أخافُ من الجوابِ، أخافْ

ولكن... ... لن أنامَ معَ الخِرافْ

فأُذبَحَ مثلَ أفراخٍ ضِعافْ ... سأبقى أعشقُ التاريخَ كالمجنونْ

وأعبرُ فوق أشلاءِ الأُلى يبكونْ ... فدمعي في دمي مدفونْ

وشمعي... ... سوفَ توقِدُه الجفونْ

لأعثرَ في صدى الفجْرِ ... على إشراقةٍ تسري

سأحيا في انتظارِ قوافلِ النصْرِ ... وأحلمُ صاحياً

أأعيشُ؟؟ ... لا أدري!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالمجد: مجد: المَجْدُ: المُرُوءةُ والسخاءُ. والمَجْدُ: الكرمُ والشرفُ. ابْنُ سِيدَهْ: الْمَجْدُ نَيْل الشَّرَفِ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ إِلا بالآباءِ، وَقِيلَ: المَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: المَجْدُ الأَخذ مِنَ الشّ … (لسان العرب)
  • تحلم: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ … (لسان العرب)
  • ترسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
  • تنهض: نهض: النُّهوضُ: البَراحُ مِنَ الْمَوْضِعِ والقيامُ عَنْهُ، نهَضَ يَنْهَضُ نَهْضاً ونُهوضاً وانْتَهَضَ أَي قامَ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لرُوَيْشد: وَدُونَ حَدْرٍ وانْتِهاضٍ وَرَبْوَةٍ، ... كأَنَّكما بالرِّيقِ مُخْتَنِقانِ … (لسان العرب)
  • ساري: سأر: السُّؤْرُ بَقِيَّة الشَّيْءِ، وَجَمْعُهُ أَسآرٌ، وسُؤْرُ الفأْرَةِ وَغَيْرِهَا؛ وَقَوْلُهُ أَنشده يَعْقُوبُ فِي الْمَقْلُوبِ: إِنَّا لَنَضْرِبُ جَعْفَراً بِسُيوفِنا، ... ضَرْبَ الغَريبَةِ تَرْكَبُ الْآسَارَا أَراد ا … (لسان العرب)
  • فطيفك: طيف: طَيْفُ الْخَيَالِ: مَجِيئُهُ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ: أَلا يَا لَقَوْمِي لِطَيْفِ الخيالِ، ... أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلال وطافَ الخَيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومطَافاً: أَلَمَّ فِي النَّوْمِ؛ قَالَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • إلى عينيكِ يا بغداد/صباح الحكيم
  • لهيب الثأر ماخمدا / زاحم محمود
  • ضاقت بي الدنيا و ما فيها/صباح الحكيم
  • كلمات بحجم الحب لبغدا (محمود أسد )
  • تراتيل في سورة العزم (إسماعيل الصيّاح)ـ
  • إلى زهراء في عيدها الأخير(إسماعيل الصيَاح)ـ
  • من يوميات الصَّمت المعَلّب (محمود أسد )
  • من يا ترى من يرى (جواد بركات علي)