أحبّ أن ألوّن الزّمان
الشاعر: مخلوف علي · البحر: الوافر
«أحبّ أن ألوّن الزّمان» من شعر مخلوف علي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أحبّ أن ألوّن الزّمان — وأصنع الرّبيع
بكلّ خاطر بديع — أريد أن أغوص في مشاعر الظّلام
حيث السّكون ملهم — والغاية الكلام
أغوص في الظّلام — مسافرا مع الكواكب
أصوّر النّجوم تحمل المشاعل — تضيء حولها تخوم
هنا رمت قرونها الأيائل — نحن بوادي عبقر
وفوقنا رجوم — تمرّ في طريقها السّريع
حاملة جرار الشّعر — تسقط جرّة يانعة الرّؤى
تنفثني — أصير بحرا ألتقي بحورا
وبيننا برازخºمدينة أصير — شوارعا تَنَاسَلُ
تأتي إلي نسمة رقيقة من بردى — وغيمة دامعة من قرطبة
تشتكيان — واللّغة العجينة النّاصعة الصّدى
تجاوبت تجلو المدى — كأنّني
من نافذة الماء رأيت الشّعر — من أجمل شبّاك في القمر
ومن خلال نشوة المطر — ومن خريف قادم
ومن شتاء هاجم — ومن ربيع باسم
ومن مصيف حالم — ومن طقوس في اختلاف اللّيل والنّهار
ومن جناح باهر الألوان — من خفق ريشة راسم
كأنّني خزنت الشّعر — من زمن الطّفولة
وعندما يهمي المطر — شوارع تفوح ذكريات
عبير ساحة المدرسة — عطر المدرّسة
الطّباشير وحبر الصّين الأزرق — على كراريس بها مدوّنات دون معنى
من زمن الطّفولة — ومن رسائل مكتوبة بنور
ومن حروف شكّلت شعوري — وعلّمتني أوّل الإدمان
والارتحال خارج الزمان — وعلّمتني كيف خاطر يلوّن الزّمان
ويصنع الرّبيع في أوان — قلت تراني شاعرا
كيف عمود رمل جارح — أضحى رذاذا للعبير ناشرا
أضحى لديه خاطرا — لا أبتغي ملكا وعندي خاطرة
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السريع: السَّرِيعُ : الشديدُ العجلة؛ قطار سريعٌ/ سريع التَّأَثُّرِ/ سريع الخاطر/ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ج سِرَاعٌ وسُرْعَانٌ.-: القضيبُ يسقُط من شجر البَشام، وهو شجرٌ عَطِرٌ يُستاك به ج سُرْعانٌ.-: أَحدُ بحور الشّعر، ي …
- بوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
- تسقط: تَسَقَّطَ يَتَسَقَّطُ تَسَقُّطًا :- الأَخبارَ: ترقّبَها ليأخذها شيئاً بعد شيء؛ في الأَزمات الكبرى يتسقّط الناسُ الأَخبار ساعة بساعة. - ـه: تتبّع عثرته؛ تسقط صديقه وشريكه شماتةً بهما.
- جرار: الجَرَّارُ : الكثير الجرّ.-: صانع الجِرار أو بائِعُها.-: الكثيرُ؛ جيشٌ جرّار/ كتيبة جرّارة.-: الدُّرْجُ والجارور.-. سيّارة تجرَّ آلة الحرث؛ جرَّار للحصاد/ جرَّار لجرّ سيارة معطّبة أو آلة بذر.
- طريقها: الطَّرِيقُ [يذكّر ويؤنّث] المطروق.-: السَّبيلُ أو المَمَرُّ الواسعُ الممتدُّ أوسعَ من الشّارع؛ الطريقُ العامّ/ الطريقُ الرئيس؛إِيَّاكُمْ والجلوسَ في الطُّرقات / سافر بطريق البحرِ، أي بالباخرة، أو بطريق الجوِّ، أي بالطائر …