أوجاع

الشاعر: مخلوف علي · البحر: المتقارب

«أوجاع» من شعر مخلوف علي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أسيرُ يَقودُ خُطايَ الوُجوم — و حُنجرتي تتفّس حِمض همومْ

و هذا الزّمان يحمّلني ما يعانيه شعب تشرّدْ — و أبعاد هذا البلدْ

تقاسم جسمي النّحيلَ دماء الكبدْ — فكيف أسافرُ ؟

كيف أقيم ؟ — أقشّر أَلحاءَ ظنّي

فتلمع أوراقه شرفات خيال — و أرض على طرف الأرض شاخت

صُراخًا — لها عنفوان الصّبا و عبير خطى الأنبياء

سماها دنت كي تباركها — و تحيّي بها كلّ طفل و كلّ حجرْ

أمامي انحنى الوقت — قوسا

كضلع — فصدّقت أقصوصة عن نفاذ الزّمان

مللت انتظارا — ولست أشكّ بتلك البشارة

قد هزمت مدفعا و قنابل غاز — أيادي الحجارَةْ

هل الوقت مروحة؟ — لتكفي عقاربه

كي يُعدِّوا حقائبهم للرّحيل — إلى اللّا بديل

سوى التّيه للمنتهى — هل الأرض تُخرج أثقالها كي يباد البَشرْ؟

بنار الوقود — بقنبلة الغاز إذ تنفجر

و يا أرض هلّا حملت بذور السّلامة — من يدّعون التحضّر في كل شبر أقاموا القيامة

ويا أرض بيني و بين " عيونُ المها " — مشكلات الهويّة

كيف سأفهم هذا الشّعِر؟ — و يا ربّنا هل خلقنا ضعافا ؟

كمثل القطا — فخشينا اقتناص الصُّقورِ

أمَ انّا خلقنا شعوبا كببّغوات ؟ — نقلّد جِنس الطّيور الأخر

و يا أرض هلّا هَجرتِ المتيَّم — شيئا

فشيئا — فإنّي أحمل بين ضلوعي

هوى و طنيا — هو الحصنُ

مُبتدئِي مُنْتَهايَ — و مُنْتبَذِي

في السّماء عليّا — أسير به مُفعم الرّوح

وهجا — نقيّا

كِليني لِهمّ له أنتمي — صِليني بأمسِ

بماض له أنتمي — فجذوري حيّة

بِشامٍ صِليني — بأندلسِ

وإن أظلمت جَنباتكِ حينا — فثورة شعب الجزائر

شعّت كشمسِ — لديّ من الزّمن الذّهبيّ بقيّة

و ما ليس يكفي لأوقظ حسّا — وعاطفة

أو معان خفيّة — و ما ليس يكفي لأقتل

دون القضايا الكبيرة شهما — نبيّا

صليني أموت كبيرا كأهل الرّباط — بكلّ زمان

بكلّ مكان — بمطلع فجر

صليني بمستقبل — بالحجرْ

بأشياء توحي بقرب الظّفر — لأعرف نفسي

إنّي أشتاق نفسي الّتي تتعاطف تهتمّ للآخرين — لدمع يضيء خطى الّاجئين

رمى البحر جثّة طفل مهاجر — على صدر شاطئك المطمئنّ

بعيدا بعيدا عن الأعينِ — رمى جنّة فوّفت من حنين

يخاطبني مصرع الطّفل — يا جاهلا من أكون

أموت و لا أفجعك — و لكن سآخذ من وجعك

فجيعة من يا ترى مصرعك؟ — جنازة ورد تمر أمامي

و أنت تدور بخلدي فتى مولويا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكبد: كبد: الكَبِدُ والكِبْدُ، مِثْلُ الكَذِب والكِذْب، وَاحِدَةُ الأَكْباد: اللُّحْمَةُ السوْداءُ فِي الْبَطْنِ، وَيُقَالُ أَيضاً كَبْد، لِلتَّخْفِيفِ، كَمَا قَالُوا للفَخِذ فَخْذ، وَهِيَ مِنَ السَّحْر فِي الْجَانِبِ الأَيمن، …
  • النحيل: النَّحِيلُ من دقّ جسمه وهزل من مرض أو تعب؛ رجل نحيل ج نَحْلَى.
  • الوجوم: الوُجُومُ : مصـ. -: السّكون والعجْز عن الكلام من شدّة الحزن أو الوَجَل؛ أصابهم الوجومُ حين سمعوا نبأ إعلان الحرب.
  • تباركها: تَبَارَكَ يَتَبَارَكُ تَبَارُكاً :- اللهُ: تنزَّه وتعالى تبَارَك اسْمُ رَبِّك ذِي الْجَلاَلِ والِإكْرامِ.- بالأمر: تفاءل به؛ فلمّا عرضوا عليه مشروعهم تبارك به وشجّعهم على تنفيذه.
  • تشرد: تَشَرَّدَ يَتَشَرَّدُ تَشَرُّداً : - القومُ: تفرَّقُوا؛ تشرَّد أهلُ القرية المنكوبة. - الشخصُ: هامَ على وجهه لعدم وجود مأْوى له.
  • تقاسم: تَقَاسَمَ يَتَقَاسَمُ تَقَاسُماً :ـ وا الشيء اقتسموه، أي أخذ كلٌّ منهم نصيبه؛ تقاسموا الثروة/ تقاسم الزوجان حلو الحياة ومرها.- وا: أقسم كُلٌّ منهم لصاحبه، أي حلف؛ تقاسما على التمسك بالعهد.
  • حمض: حمض: الحَمْضُ مِنَ النَّبَاتِ: كُلُّ نَبْتٍ مالحٍ أَو حامضٍ يَقُومُ عَلَى سُوق وَلَا أَصل لَهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: كُلُّ ملْحٍ أَو حَامِضٍ مِنَ الشَّجَرِ كَانَتْ ورقتُه حيَّةً إِذا غَمَزْتها انْفَقَأَتْ بماءٍ وَكَا …

قصائد ذات صلة

  • ... ذات مساء
  • ضفاف الأرق
  • لحظة شعر
  • أحبك حقا
  • أيتها الفاتنة
  • همسات آخر الليل
  • بلادي الجزائر
  • بطالة وتضخم عاطفي