خَلَطَ الْغَرَامُ الشَّجْوَ فِي أَمْشَاجِهِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خَلَطَ الْغَرَامُ الشَّجْوَ فِي أَمْشَاجِهِفَبَكَى فَخِلْتُ بُكَاهُ مِنْ أَوْدَاجِهِ
وَدَعَتْهُ غَزْلاَنُ الْعَقِيقِ إِلَى السُّرَىفَغَدَا يُسَارِي النَّجْمَ فِي إِدْلاَجِهِ
ودعتهُ ناحلةُ الخصورِ إلى الضَّنىفكستهُ صفرَ الوشيِ منْ ديباجهِ
تُمْلِي عُيُونُ الْغَانِيَاتِ عَلَيْهِ مَايُمْلِي الْنَدِيمُ بِهِ كُؤُوسَ زُجَاجِهِ
يا منْ لقلبٍ يستضيئُ بقلبهِفَكَأَنَّ جَنَّتَهُ ذُبَالُ سِرَاجِهِ
دَنِفٌ أَعَارَتْهُ الْخُصُورُ سَقَامَهَاأينَ الأطبَّا منْ عزيزِ علاجهِ
قدْ ظنَّ سكبَ الدَّمعِ يخمدُ نارهُسَفَهاً بِهِ فَتَأَجَّجَتْ بِأُجَاجِهِ
وبياضِ ساعدهِ المساعدِ لوعتيللهِ ما صنعبْ يدا إعواجهِ
قَرُبَتْ مَحَاسِنُهُ وَعَزَّ وُصُولُهُفبدا بدوَّ البدرِ في أبراجهِ
كمْ من ظلامٍ فيهِ قد نادمتهُحَتَّى بَدَتْ نَارُ الصَّبَاحِ بِسَاجِهِ
ولربَّ زائرِ أيكةٍ لوْ أنَّهُيدعو الجمادَ لزاد في إبهاجهِ
ولقدْ تأمَّلتُ الزَّمانَ وأهلهُوأجلتُ عينَ النَّقدِ في أفواجهِ
فَرَأَيْتُ عَرْبَدَةَ الزَّمَانِ عَزِيزَةً في حالِ سكرتهِ وصحوِ مزاجهِ
ولربَّما ظنَّ السَّفينةَ بأنَّهُيصحو بلى لكنَّ لاستدراجهِ
وَيُسِرُّ قَلْبُ الدَّهْرِ كُلَّ عَجِيْبَةٍ لمْ يفشها إلاَّ بنو أزواجهِ
ورأيتُ أغلى ما عليهِ منَ الحلىأَرْبَابَهُ وَعَليَّ دُرَّةَ تَاجِهِ
قيلٌ تواخى بالمكارمِ والتُّقىوَالْجُودِ وَالْمَعْرُوفِ مُنْذُ نِتَاجِهِ
سَمْحٌ إِذَا فَقَدَ الثَّرَى صَوْبَ الْحَيَاوشكا الظَّما يسقيهِ منْ ثجَّاجهِ
بَطَلٌ إِذَا هَزَّ الْقَنَا بَأَكُفِهِتضحي القلوبُ مراجزاً لزجاجهِ
أسدٌ إذا لقيَ الخميسَ فعندهُكَبْشُ الْكَثِيبَةِ مِنْ أَذَلِّ نِعَاجِهِ
جمعُ الأسودِ إذا لقيهِ لدى الوغىحَذَراً يُبَدِّلُ زَأْرَهُ بِثُؤَاجِهِ
لجبُ الجيوشِ إذا يمرُّ بسمعهِلجبُ الذِّئابِ يظنُّ في أهزاجهِ
يَقْرِي بِلَحْمِ الشُّوسِ شَاغِبَةَ الظُّبَاوَيَزِيدُ حَرُّ الضَّرْبِ فِي إِنْضاجِهِ
ترجى منافعهُ ويحذرُ ضرّهُفي يومِ نائلهِ ويومِ هياجهِ
كَسَدَ الْمَدِيحُ وَأَكْدَحُوا نُظَامُهُحَتَّى أَتَى فَأَقَامَ سُوقَ زَوَاجِهِ
با ابنَ الّذي سادَ الأنامَ ونجلَ منْفاقَ الملائكَ في علا أدراجهِ
إِنَّ الْمَدِيحَ إِذَا أَرَدْتُ ثَنَاءَكُمْتهوي النّجومُ إليَّ منْ أبراجهِ
وَإِذَا قَصَدْتُ سِوَاكُمُ فِيْهِ فَلَمْتَظْفَرْ يَدِي إِلاَّ بِبَيْضِ دَجَاجِهِ
أيّدتَ دينَ الحقِّ بعدَ تأوّدٍوَسَدَدْتَ بِالإِحْكَامِ كُلَّ فِجَاجِهِ
وَشَفَيْتَ عِلَّتَهُ بِكُتْبٍ قَدْ غَدَتْمِثْلَ الطَّبَائِعِ لاعْتِدَالِ مِزَاجِهِ
أسفارُ صدقٍ كلُّ خصمٍ مبطلٍمِنْهَا سَيَعْلَمُ كَاذِبَاتِ حِجَاجِهِ
نورٌ مبينٌ قدْ أنارَ دجى الهوىظلمَ الضلالةِ في ضياءِ سراجهِ
وَغَدِيرُ خَتْمٍ بَعْدَ مَا لَعِبَتْ بِهِرِيحُ الشُّكُوكِ وَآضَ مِنْ لَجَّاجِهِ
أمطرتهُ بسحابةٍ سمّيتهاخَيْرَ الْمَقَالِ وَضَاقَ فِي أَمْوَاجِهِ
وَأَبَنْتَ فِي نُكَتِ الْبيَانِ عَنِ الهُدَىفأريتنا المطموسَ منْ منهاجهِ
وَكَذَاكَ مُنْتَخَبٌ مِنَ الْتَفْسِيرِ لَمْتَنْسِجْ يَدَا أَحَدٍ عَلَى مِنْسَاجِهِ
لِلأَعْرَجَيْنِ وَإِنْ بَدَتْ شُرُفَاتُهُلَنْ يَبْلُغَا الْمِعْشَارَ مِنْ مِعْرَاجِهِ
مَوْلاَيَ قَدْ ذَهَبَ الصِّيامُ مُوَدِّعاًوأتاكَ شهرُ الفطرِ باستبهاجهِ
شهرٌ نوى قتلَ الصّيامِ هزبرهُفاغتالَمهجتهُ بمخلبِ عاجهِ
عن القصيدة
«خَلَطَ الْغَرَامُ الشَّجْوَ فِي أَمْشَاجِهِ» من شعر ابن معتوق، من العصر العثماني، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الجيم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.