يَلُوحُ فَتَسْتَدْعِي الْفِرَاشَ وَتَبْسُمُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَلُوحُ فَتَسْتَدْعِي الْفِرَاشَ وَتَبْسُمُفَيَفْتَرُّ ثَغْرُ الصُّبْحِ وَاللَّيْلُ مُظْلِمُ
وتبدي ثناياها لنا كنزَ جوهرٍفترصدها في فروعها وهو أرقمُ
وَتَقْضِي فَيَمْشِي السِّحْرُ فِي غِمْدِ فِتْنَةٍ وترنو فيضحي مصلتاً وهوَ محرمُ
وتسعى فتخشى الطّعنَ من عطفِ قدّهاوَرُبَّ قَوَامٍ وَهْوَ رُمْحٌ مُقَوَّمُ
إما وحبابٍ وهوَ ثغرُ مفلّجٌوَجَامِدِ خَمْرٍ وَهْوَ خَدٌّ مُعَنْدَمُ
لصنوانِ مسمومُ السّهامِ ولحظهاوَمَبْسِمُهَا وَالْجَوْهَرُ الْفَرْدُ تَوْأَمُ
وَقَامَتُهَا وَالسَّمْهَرِيُّ وَإِنَّهَالأعدلُ منهُ وهوَ في الفتكِ أظلمُ
هي البدرُ في الإشراقِ لولا حِجالُهاوَشَمْسُ الضُّحَى لَوْلاَ السجَافُ الْمُخَيِّمُ
وبيضُ الدّمى لولا البراقعُ والحياوظبيُ الحمى لولا الثوى والتّكلّمِ
مهاةٌ لديها السمرُ في حرمِ الهوىتُحِلُّ دِمَاءَ الصَّيْدِ وَالبِيضُ تَحْرُمُ
تَحُفُّ الظِّبَاءُ الْعِيْنُ فِيْهَا إِذَا شَدَتْوتزأرُ آسادُ الشّراحينَ تبغمُ
فَكَمْ حَوْلَهَا لَيْثٌ بِحُلَّةِ أَرْقَمٍيَطُوفُ وَكْمْ خِشْفٍ بِعَيْنَيْهِ ضَيْغَمُ
تَحَامَى حِماهَا واحْذَرِ الْمَوْتَ دُونَهَافَلَيْسَ الْحِمَى إِلاَّ الْحِمَامُ اْلمُرَخَّمُ
وما الحبُ إلا أن يكونَ مزارهُعزيزاً إليهِ لا يجوزُ التّوهمُ
بحيثُ الدّمُ المحظورُ فيهِ محلّلٌعَلَى السَّيْفِ وَالْمَاءُ الْمُبَاحُ مُحَرَّمُ
وإنّا لقومٌ قد نشا في قلوبنابِحُبِّ الدِّمَا وَالْمَكْرُمَاتِ الْتَسَنُّمُ
فَفِي الدُّرّ رُخْصٌ عِنْدَنَا وَهْوَ جَوْهَرٌويغلو لدينا قيمةً وهوَ مبسِمُ
نَفِرُّ إِذَا يَرْنُو غَزَالٌ مُقَنَّعٌوَنَسْطُو إِذَا يَرْنُو هِزَبْرٌ مُعَمَّمُ
نُضَاحِكُ ضَوْءَ الْبَرْقِ وَهْوَ مُهَنَّدٌونبكي نجيعاً وهوَ ثغرٌ ملثَّمُ
ونحذرُ من نبل الرّدى وهوَ أعينٌوَنَلْقَاهُ فِي لَبَّاتِنَا وَهْوَ أَسْهُمُ
وَمَحْجُوبَةٍ لَوْ يَنْظُرُ الْبَدْرُ وَجْهَهَالخرَّ صريعاً وانثنى وهوَ مغرمُ
إذا حدّثتْ في بقعةٍ أو تنفّستْفَفِي بَابِلٍ أَوْ باسْمِ دَارِينَ تُوسَمُ
سقى دارها ماء الطُّلى بارقُ الظّباففي التربِ منها لا يسوغُ التيمّمُ
مُمَنَّعَةٌ لا يُمْكِنُ الطِّيْفَ نَحْوَهاصعودٌ ولو أنَّ المجرّةَ سلّمُ
تأتّيتها والنّسرُ في الأفقِ واقعٌوبيضُ حمامِ الأنجمِ الزّهرِ حوَّمُ
فَوَافَيْتُ مِنْهَا الشَّمْسُ فِي اللَّيْلِ مَارِداًوَمِنْ دُوْنِهَا شُهْبٌ مِنَ الْنَبْلِ تُرْجَمُ
وبتنا كلانا في العفافةِ والتّقىأَنَا يُوسُفٌ وَهِيَ الْكَرِيمَةُ مَرْيَمُ
وما أنا ممّنْ يتّقي الحتفَ إن بغىمراماً ولا يثنيهِ في الحبِّ لوَّمُ
ورَكْبٍ تَعَاطَوْا فِي الدُّجَى دَلَجَ السُّرَىيميلونَ من سكرِ الكرى لمْ يهوّموا
سِهَاماً عَلَى مِثْلِ الْقِسِيِّ ارْتَمَتْ بِهِمْيؤمونَ نجداً والهوى حيثُ يمّموا
تراءى لهم قلبي أماماً فغرّهمْوَأَوْهَمَهُمْ نَارَ الْغَضَا فَتَوَهَّمُوا
أَرُوحُ وَلِي رَوْحٌ إِلَى نَحْوِ رَامَةٍ وَآرَامُهَا شَوْقاً تِحِنُّ وَتَرْأَمُ
إذا مرَّ ذكرُ الخيفِ لو لم يكن بهِولاءُ عليٍّ يكادُ بالنّارِ يضرمُ
جوادٌ هوى المعروفَ قبلَ رضاعهِومالَ إلى حبِّ العلا قبلَ يفطمِ
همامٌ إذا قامت وغىً فهوَ ساقهاوإن شمَّرتْ عن زندها فهو معصمُ
فتىً حُبُّه للمجدِ أفقدهُ الغنىكما فقدَ السّلوانَ صبٌّ متيّمُ
يَلَذُّ دُعَاءُ السَّامِعِينَ بِسَمِعِهكَمَا لَذَّ فِي سَمْعِ الطَّرُوبِ التَّرَنُّمُ
كَسَا الْعِرْضَ مِنْ حُسْنِ الثَّنَا خَيْرَ حُلَّةٍ لَهَا الْفَخْرُ يُسْدِي وَالْمَكَارِمُ تُلْحِمُ
لَهُ الطَّعَنَاتُ الْنُّجْلُ تَبْكِي كَأَنَّهَاعُيُونٌ رَأَتْ يَوْمَ النَّوَى فَهْيَ تَسْجُمُ
ولاَ عَجَباً يَجْرِي حَياً وَهْوَ شُعْلَةٌ وَيَضْرَمُ نَاراً فِي الْوَغَى وَهْوَ خِضْرِمُ
يَصُولُ بَفَجْرٍ كَاذِبٍ وَهْوَ صَارِمٌوَيَسْطُو بَنَجْمٍ ثَاقِبٍ وَهْوَ لَهْذَمُ
دنانيرهُ صفرُ الوجوهِ لعلمهابأنَّ النّوى في شملهنَّ محكمُ
إِذَا زَارَهُ الْعَافُونَ يَوْماً تَشَتَّتَتْكأدمعِ صبٍّ قد دعتهنَّ أرسمُ
فلو جلسَ الأقمارُ من حولهِ دجىً دروا أنّهُ المولى وإن كانَ منهُمُ
وَلَوْ أَنْفَقَتْهَا فِي الْهِبَاتِ يَمِينُهُلَقَلَّ لَدَيْهَا بَدْرُهَا وَهْوَ دِرْهَمُ
ولو كلفتْ أهلَ الهوى درعُ أمنهِمُزَانُونَ فِي حَلْيِ الْعُلاَ مُنْذُ خَلْعِهِمْ
حطمنَ عواليهِ قنا كلِّ فتنةٍ فَكِدْنَ لِقَامَاتِ الدُّمَى الْبِيْضِ تُحْطَمُ
وردّتْ سيوفُ الجورِ وهي كليلةٌ فأوشكنَ حتّى أنصلُ الغنجِ تكهمُ
لهُ بيتُ مجدٍ شامخٌ في صعيدهِتعفّرُ آنافُ الملوكِ وترغمُ
تُطَنِّبُهُ شَمْسُ الضُّحَى فِي حِبَالِهَايودُّ حصادهُ الدّهرُ لو أنّهُ غدا
عَلَى جِيدِهِ عِقْداً يُنَاطُ وَيُنْظَمُوحسبُ الدّجى فخراً بحصباءِ أرضهِ
لَوِ انْتَثَرَتْ مِنْ فَوْقِهِ وَهْيَ أَنْجُمُتُقَبِّلُهَا الأَفْوَاهُ حَتَّى كَأَنَّهَا
ثغورُ الغواني فهيَ تهوى وتلثمُنجيبٌ نمتهُ الغرُّ من آلِ حيدرٍ
مُلُوكٌ عَلَى كُلِّ الْمُلُوكِ تَقَدَّمُواجنانُ نعيمٍ غيرَ أنَّ سيوفهمْ
لِتَعْذِيبِ أَرْوَاحِ الطُّغَاةِ جَهَنَّمُمزانزنَ في حلي العلا منذُ خلعهمْ
تمائمهم بالمكرماتِ تختّموامصالتُ يومِ الكرِّ من شئتَ منهمُ
بهِ يصدمُ الجيشُ اللهامُ ويهزمُمَضَوْا وَأَتَى مِنْ بَعْدِهِمْ فَأَعَادَهُمْ
إلى أن رأى كلُّ الورى إنّهمْ همُتَحَدَّرَ فِي الأَصْلاَبِ حَتَّى أَتَتْ بِهِ
فكانَ هوَ السّرُّ الخفيُّ المكتّمُأَبُوهُ ذُكَاءٌ أَعْقَبَتْ خَيْرَ أَنْجُمٍ
وَلكِنَّهُ نَجْمٌ هُوَ الْبَدْرُ فِيْهِمُكريمٌ لديهِ زدتُ قدراً ورفعة
ً وَتَكْرِمَةً وَالْحُرُّ لِلْحُرِّ يُكْرِمُفلي كلّ حينٍ منهُ لطفٌ مجدّدٌ
ولي كلَّ يومٍ من أياديهِ أنعمُأمولايَ يا مولايَ دعوةَ مخلصٍ
حليفُ ولاً في ودّهِ لا يجمجمُلَقَدْ أَوْجَبَتْ نُعْمَاكَ حَجّاً وَعُمْرَة
ً عَلَى ذِمَّتِي وَالْحَجُّ فَرْضٌ مُحَتَّمفهل إذنُ لي أقضي حقوقَ مناسكٍ
تشاركني فيها الثّوابُ وتغنمُليهنكَ صومُ الشهرِ وّفِّيتَ أجرهُ
وبالعزِّ عقباهُ لكَ اللهُ يختمُوعودةُ عيدٍ قد تزيّنَ جيدهُ
بطوقِ هلالٍ نونهُ ليسَ تعجمُهلالٌ إذا قابلتهُ زالَ نقصهُ
فَيَشْرُقُ لَيْلاً وَهْوَ بَدْرٌ مُتَمَّمُيَصُوغُ لِوِرْدِ اللَّيْلِ مِخْلَبَ فِضَّة
ٍ وَلَوْلاَكَ أَمْسَى وَهْوَ ظُفْرٌ مُقَلَّمُفَلاَزِلْتَ تَكْسُو وَجْهَهُ مَنْ سَنَا الْعُلاَ
وَلاَ زالَ بِالإِقْبَالِ نَحْوَكَ يَخْدُمُلِعَيْنَيْكَ يَبْدُو وَهْوَ قَلْبُ حَبِيبِهِ
ويلقى الأعادي وهوَ سيفٌ مصمّمُ
عن القصيدة
«يَلُوحُ فَتَسْتَدْعِي الْفِرَاشَ وَتَبْسُمُ» من شعر ابن معتوق، من العصر العثماني، وتقع في ٧١ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.