سطعتْ شموسُ قبابهمْ بزرودِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سطعتْ شموسُ قبابهمْ بزرودِفهوتْ نجومُ مدامعي بخدودي
وتلاعبتْ فرحاً بهمْ فتياتهمْفطفقتُ أرسفُ في الهوى بقيودي
وعلى الحمى ضربوا الخيامَ فليتهمْجَعَلُوا مِنَ الأطنابِ حَبلَ وريدِي
عَهدِي بِهمْ تحيا الرسومُ وإن عَفَتْفعلامَ أحشاءي ذَواتُ هُمودِ
وحياتهمْ لولاهمُ ما لذَّ ليشهدُ الهوى المسمومُ بالتفنيدِ
كلّا ولا استعذبتُ سائلَ عبرةٍ لَولاَ ملوحتها لا ورقَ عُودي
تُفدي القنا ما في مناطقهمْ وإنْهيَ أشبهتْ شدّاتها بعقودِ
نفرٌ تكادُ لطيبهمْ بأكفّهمْتحكي ذوابلهمْ رطيبَ العودِ
لازالَ في وجناتهمْ ماءُ الصبايَسْقي رياضَ شقائقِ التورِيدِ
وسقتهمُ مقلُ الغمامِ منَ الحيادَمعاً يُخددُ وجنةَ الجلمودِ
لله فِيهم أسرةٌ لا تُفتدىأسرى الهوى من سِجنهمْ بنقودِ
كمْ منْ قلوبٍ بينهمْ فوقَ الثرىوَجنتْ وأبدٍ ألصقتْ بكبودِ
تَلقى المنيةَ بينَ بيضِ خُدودهِمْبسطتْ ذراعيها بكلِّ وصيدِ
منهم بدورُ أسرّةٍ وسعودِلَيْسَ الْحُسَامُ إِذَا تَجَرَّدَ مَتْنُهُ
في الضربِ مثلَ الصارمِ المغمودِحَتَّامَ تَجْرَعُ يَا فُؤَادُ مِنَ الْمَهَى
ومنَ الزمانِ مرارةَ التنكيدِوتميلُ للبيضِ الحسانِ تطرّباً
ميلَ العليِّ إلى خصالِ الجودِخَيْرُ الْمُلُوكِ سَلِيلُ أَكْرَمِ وَالِدٍ
خَلَفُ الْغَطَارِفَةِ الْكِرَامِ الصِّيدِحُرٌّ أَتَى بَعْدَ الْنَبيِّ وَآلِهِ الْـ
ـأَطْهَارِ لِلْتَّأسِيسِ وَالتَّأْكِيدِسَمْحٌ إِذَا انْتَجَعَ الْعُفَاةُ بَنَانَهُ
هَطَلَتْ سَحَائِبُهَا بِغَيْرِ رُعُودِغَضبٌ إِذَا ما الْعَزْمُ جَرَّدَ حَدَّهُ
ضَرَبَتْ بِشَعْرَتِهِ يَدُ التَّأْيِيدِرامٍ إذا اشتدَّ النصالُ تنصّلتْ
مِنْهُ سِهَامُ الرَّأيِ بَالْتَسْدِيدِقَاضٍ إِذَا اخْتَلَفَ الْخُصُومُ كَأَنَّمَا
فصلُ الخطابِ رواهُ عنْ داودِبَطَلٌ أَسَاوِدُ لُدْنِهِ يَوْمَ الْوَغَى
تذرُ الأسودَ فرائساً للسّيدِوَعَزَائِمٍ يَوْمَ الْكِفَاحِ لَدَى اللِّقَا
قَامَتْ مَقَامَ الْجَحْفَلِ الْمَحْشُودِتَتَنَفَّسُ الصُّعَدَاءَ خَوْفَ صِعَادِهِ
مُهَجُ الْعِدَا فَتَذُوبُ بالتَّصعِيدِعدمُ الشريكِ لهُ بكلِ فضيلةٍ
يقضي لهُ بمزيّةِ التوحيدِطلبَ العُلا بسيوفهِ فاستخرجتْ
بالفتكِ جوهرَ كنزها المرصودِحظُّ العدوِّ لديهِ بيضُ حديدهِ
والوفدِ حُمرُ نضارهِ المفقودِوافى العلا منْ بعدِ طولِ تأوّدٍ
فَاقَامَ مَا فِيْهَا مِنَ التَّأْوِيدِوَتَعَطَّلَتْ بِئْرُ الْنَوَالِ وَإِنْ نَشَا
ظفرَ العفاةِ بعذبها المورودِمَلكٌ كأنّي إنْ نطقتُ بمدحهِ
شتّتُّ في الأسماعِ سمطَ فريدِفكأنّني للناشقينَ أفضُّ عنْ
مَخْتُومِ مِسْكٍ فِيهِ عِنْدَ نَشيدِيلَوْ تَشْعُرُ الدُّنْيَا لَقَالَتْ إِنَّ ذَا
مضمونُ أشعاري وبيتُ قصيديلو تُنصفُ الأيامُ لاعترفتْ لهُ
بِفَضِيلَةِ الْمَوْلَى وَذُلِّ عَبِيدِلو لمْ تنافسهُ النجومُ على العلا
خَدَمَتْ رَفِيعَ جَنَابِه الْمَحْسُودِتَلْقَى بِرُؤْيَتِهِ الْمُنَى أَوَ مَا تَرَى
غُنْوَانَهُ بِجَبِينِهِ الْمَسْعُودِتَجْرِي بَأَجْمَعِهِ الْمَحَّبَةُ لِلنَّدَى
جريَ الصبابةِ في عروقِ عميدِوَأَشَدُّ فَتْكاً فِي الْكُمَاةِ بِنَصْلِهِ
منَ لحظِ مودودٍ بقلبِ ودودِقبسٌ يكادُ إذا تسعّرَ بأسهُ
عنهُ تسيلُ الدرعُ بعدَ جمودِلَوْ تَرْتَمِي فِي الْيَمِّ مِنْهُ شَرَارَة
ٌ لغدتْ بهِ الأمواجُ ذاتَ وقودِتأوي أسنّتهُ الصدورَ كأنّما
خَلَطَ الْقُيُونُ حَدِيدَهَا بِحُقُودِوالبيضُ حيثُ بدورها اعترفتْ لهُ
بالفضلِ أكرمها بكلِّ جحودِمَا فَاتَهُ فَخْرٌ وَلاَ ذَمُّ الْوَرَى
يَرْقَى لِكُنْهِ مَقَامِهِ الْمَحْمُودِبنداهُ يخضرُّ الحصى فكأنّما
أثرُ الصعيدِ لهُ بكلِّ صعيدِفالمجدُ مقصورٌ عليهِ أثيلهُ
والعزُّ تحتَ ظلالهِ الممدودِمولىً شواردُ فضلهِ ونوالهِ
فينا تفوتُ ضوابطَ التحديدِفِيْهِ عَلى الإطلاقِ والتقييدِ
ياابنَ المصاليتِ الذينَ بسعيهمْ حازُواالعُلاَ منْ طارفٍ وتليدِ
ورَوَوا أسانيدَ المَفاخرِ والتقىفي عِزِّ آباء لهُمْ وجُدودِ
رَهطٌ بِهمْ شَرفُ الأنامِ وَعَنهمُوضعوا لكَ المجدَ الأثيلَ وأسّسوا
فرفعتهُ بِقواعِدِ التمهيدِزخرفتهُ ونَقشتَ فيهِ لمنْ يَرَى
صُوراً مِنَ التعظيمِ والتمجيدِلولا ورودكَ للجزيرةِ ما زهتْ
وَجناتُ جَناتٍ لها بِورُودِكلّا ولا سحبتْ على ساحاتها
أغصانُ قاماتٍ ذيولَ برودِفارَقْتَها فَخشيتُ بَعْدكَ أنَّها
تُضحي كما أضحتْ ديارُ ثمودِكانتْ بطوفانِ المهالكِ فاغتدتْ
لمَّا رَجعتَ عَلى نَجاةِ الجودِيأنقذتَ أهليها ولو لمْ تأتهمْ
الله حَسبكَ كمْ غَفرتَ لمذنبٍمنهم وكمْ أطلقتَ منْ مصفودِ
فليهنِهَا الرحمنُ مِنكَ برجعةٍ فِيها رجوعُ سرورِها المفقودِ
والبس ثيابَ الأجرِ صافيةَ فقدبَعثَ الصيامُ بِهَا رَسولَ العيدِ
لازلتَ للإسلامِ أشرفَ كعبةٍ لمْ تخلُ يوماً منْ طوافِ وفودِ
عن القصيدة
«سطعتْ شموسُ قبابهمْ بزرودِ» من شعر ابن معتوق، من العصر العثماني، وتقع في ٦٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.