نِصَالٌ مِنْ جُفُونِكِ أَمْ سِهَامُ

الشاعر: ابن معتوق · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«نِصَالٌ مِنْ جُفُونِكِ أَمْ سِهَامُ» من شعر ابن معتوق، من العصر العثماني، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نِصَالٌ مِنْ جُفُونِكِ أَمْ سِهَامُ ... وَرُمحٌ في الْغِلاَلَة ِ أَمْ قَوَامُ

وَبَلُّوْرٌ بِخَدِّكِ أَمْ عَقِيقٌ ... وَشَهْدٌ في رُضَابِكِ أَمْ مُدَامُ

وَشَمْسٌ في قِنَاعِكِ أَمْ هِلاَلٌ ... تَزَيَّا فِيكِ أَوْ بَدْرٌ تَمَامُ

وجيدٌ في القلادة ِ أم صباحٌ ... وفرعٌ في الفقيرة ِ أم ظلامُ

أَمَا وَصَفَاءِ مَاءِ غَدِيرِ مَاءٍ ... تلهّبَ في جوانبهِ الضِّرامُ

وبيضِ صفاحِ سودٍ ناعساتٍ ... لَنَا بِجُفُونِهَا كَمَنَ الْحِمَامُ

لقد كسرَ الغرامُ لهامَ صبريْ ... فَهِمْتُ وَحَبَّذَا فِيكِ الْهُيَامُ

وَأَسْقَمَنِي اجْتِنَابُكِ لِي فَجِسْمِي ... كطرفكِ لا يفارقهُ السّقامُ

بِرُوحي الْبَارِقُ الْوَارِي إِذَا مَا ... تَزَحْزَحَ عَنْ ثَنَايَاكِ اللِّثَامُ

وَبِالدُّرَ الشَّنِيبِ عُقُودُ لَفْظٍ ... يُنَظِّمُها بِمَنْطِقِكِ الْكَلاَمُ

سقى غيثُ السّرورِ حزونَ نجدٍ ... وَجَادَ عَلَى مَرَابِعِهَا الْغَمَامُ

دِيَارٌ تَكْفُلُ الآرَامَ فِيهَا ... عتاقُ الخيلِ والأسدُ الكرامُ

بُرُوجٌ تُشْرِقُ الأَقْمَارُ فِيهَا ... بِأَطْوَاقٍ وَتحْجُبُهَا خِيَامُ

إِذَا نَشَرَتْ غَوَانِيهَا الْغَوالِي ... تَعَطَّرَ في مَغَانِيهَا الرَّغَامُ

ألا رعياً لأيّامٍ تقضَّتْ ... بها والبينُ منصلهُ كهامُ

وَأَحْزَابُ السُّرُورِ لَهَا قُدُومٌ ... إلينا والهمومُ لنا انهزامُ

وَمَمْشُوقِ الْقَوَامِ إِذَا تَثَنَّى ... يكادُ عليهِ أنْ يقعَ الحمامُ

إذا ما قيسَ بالأغصانِ تاهتْ ... غُصُونُ الْبَانِ وافْتَخَرَ الْبَشَامُ

مُشَرَّعَة َ النَّوَاظِرِ لاَ تَنَامُ ... هَجَمْتُ عَلَيْهِ والآفَاقُ لُعْسٌ

مَرَاشِفُهَا وَلِلشُّهْبِ ابْتِسَامُ ... وَهِنْدُ اللَّيْلِ في قُرْطِ الثُّرَيَّا

تَقَرَّطَ وَالْهِلاَلُ لَهُ خِزَامُ ... فلمْ أرَقبلهُ بدراً بخدرٍ

ولا شمساً يستِّرها لثامُ ... ولا منْ فوقِ أطرافش العواليء

سعى قبليء محبٌّ مستهامُ ... فهلْ ذاكض الوصالث لهُ اتصالٌ

وهلء هذا البعادث لهث انصرامُ ... عجبتُ منَ الزَّمانِ وقد رمانا

ببينٍ ما لشعبيهش التئامُ ... فَكَيْفَ تُصِيبُنَا مِنْهُ سِهَامٌ

وجنَّتنا ابنُ منصورَ الهمامُ ... وَكَيْفَ يُشِتُّ أُلْفَتَنَا وَإِنَّا

لنا في سلكِ خدمتهِ انتظامُ ... عَزِيزٌ لاَ يَذِلُّ لَهُ نَزِيلٌ

وَلاَ يُخْشَى لَدَيْهِ الْمُسْتَضَامُ ... وَحِيدٌ في الْفَخَارِ بِلاَ شَرِيكٍ

وَفِي جَدْوَاهُ تَشْتَرِكُ الأَنَامُ ... هُمَامٌ قَدْ بَكَى الأَعْنَاقُ مِنْهُ

إِذَا بِأَكُفِّهِ ضَحِكَ الْحُسَامُ ... لئنْ في الخلقِ حاكتهُ جسومُ

فسُحْبُ الْوَدْقِ تُشْبِهُهَا الْجَهَامُ ... سعى نحو العلا فأشاد بيتاً

سَمَا فِيهِ إِلَى الْعَرْشِ الدِّعَامُ ... جوادٌ كلُّ عضوٍ منهُ غيثُ

يجودُ وكلُّ جارحة ٍ لهامُ ... رعى الَّحمن عصراً حلّض فينا

بِهِ بَرَكَاتُ سيِّدُنَا الْهُمَامُ ... أخو المعروفِ نجلُ المجدِ حرٌ

نَمَتْهُ السَّادَة ُ الْغُرُّ الْعِظَامُ ... تولَّى دولة َ المهدي فأحيا

مَنَاقِبَهُ وَقَدْ عَفَتِ الْعِظَامُ ... يَتِيهُ صَرِيخُ مَطْلَبِهِ الْمُرَجِيِّ

بسيرتهِ ويفتخرُ الزِّحامُ ... يفوقُ المزنَ إنْ هيَ ساجلتهُ

وَيُفْنِي الْيَمَّ مَوْرِدُهُ الْجُمَامُ ... كريمٌ في أناملِ راحتيهِ

حَيَاة ُ الْخَلْقِ وَالْمَوْتُ الزُّؤَامُ ... وَمُعْتَرَكٌ بِهِ وَدْقُ الْمَنَاياَ

عَلَى الأَقْرَانِ وَالسُّحْبُ الْقَتَامُ ... تسيلُ منَ النفوسِ لهُ بحارٌ

وَنِيرَانُ الْوَطِيسِ لَهَا اضْطِرَامُ ... ثغورِ البضِ فيهش باسماتٌ

وَقَامَاتُ الرِّمَاحِ بِهَا قِيَامُ ... تَجَسَّمَ ضَنْكُهُ فَرْداً فَوَلَّى

جَمُوحُ الأُسْدِ وَانْفَرَجَ الزِّحَامُ ... هوَ البطلُ الَّذي لو رامَ يوماً

بُلُوغَ الشَّمْسِ مَا بَعُدَ الْمَرَامُ ... عَنِ الإِسْلاَمِ وَالْمَوْلَى الإِمَامُ

وَيَا ابْنَ الْقَادِمِينَ عَلَى الْمَنَايَا ... إذالاما الصيدُ أحجمها الصدامُ

ومنْ زانتْ وجوهُ النثرِ فيهِ ... وفيْ تقريضهِ حسنُ النِّظامُ

لقدْ أمنتَ بمولدكَ اللياليْ ... وَخَافَتْ بَأْسَكَ النُّوَبُ الْجِسَامُ

وَتَاهَ الْعِيدُ فِيكَ هَوى ً وَبَاهَى ... بكَ الأقطارُ وافتخرَ الصِّيامُ

فما ذا العيدُ إلامستهامٌ ... دَعَاهُ إِلَى زِيَارِتكَ الْغَرَامُ

فلا عدمَ ازدياركَ كلَّ عامٍ ... يمرُّ ولا عداكَ لهُ سلامُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الضرام: ضرم: الضَّرَمُ: مَصْدَرُ ضَرِمَ ضَرَماً. وضَرِمَت النارُ وتَضَرَّمَتْ واضْطَرَمَت: اشْتَعَلَتْ والْتَهَبَتْ، واضْطَرَمَ مَشِيبهُ كَمَا قَالُوا اشْتَعَلَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَأَنْشَدَ: وَفِي الْفَتى، بَعْدَ المَشِيب ا … (لسان العرب)
  • الهيام: هيم: هامَتِ الناقةُ تَهِيمُ: ذهَبَت عَلَى وجهِها لرَعْيٍ كهَمَتْ، وَقِيلَ: هُوَ مَقْلُوبٌ عَنْهُ. والهُيامُ: كَالْجُنُونِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَالْجُنُونِ مِنَ الْعِشْقِ. ابْنُ شُمَيْلٍ: الهُيامُ نَحْوُ الدُّوارِ جنونٌ … (لسان العرب)
  • بجفونها: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا … (لسان العرب)
  • بخدك: (بَخَدَ) بَابُ الْبَاءِ وَالْخَاءُِ وَالدَّالِ. لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ إِلَّا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ بِدَخِيلٍ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا. قَالُوا: امْرَأَةٌ بَخَنْدَاةُ، أَيْ: ثَقِيلَةُ الْأَوْرَاكِ. (مقاييس اللغة)
  • تزيا: زيا: الزِّيُّ: الهَيْئة من الناس، والجمع أَزْياءٌ، وقد تَزَيَّا الرَّجلُ وزَيَّيْته تَزِيَّةً، وجعله ابن جني من زَوَى، وأَصله عنده تَزَوْيا فقلبت الواو ياءً لتقدّمها بالسكون وأُدغمت وقد ذكرناه قبلها. والزِّيُّ والزَّايُ: … (لسان العرب)
  • تلهب: لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ. وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها. وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛ قَالَ: تَسْمَعُ … (لسان العرب)
  • جفونك: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أتنكر بأس أحداق العذارى
  • هلم بنا إلى أرض الحجون
  • خطرت فمال الغصن وهو ممنطق
  • لله منزلها على الروحاء
  • ضحكت فبان لنا عقود جمان
  • ما الراح إلا روح كل حزين
  • نظر البدر وجهها فتلاها
  • لا بر في الحب يا أهل الهوى قسمي