القتلى لا يحييهم الاعتذار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فيمَ اعتذارُكِ ؟ ما أبقيْتِ ليْ مُتَعاتغْوي العيونَ بنجمٍ ضاحكٍ سَطعا
هبي المسرّةُ عادتْ .. وانتهى زَعَل ٌوأشمستْ ظلمة ..ٌ والودُّ قد رجعا
فهلْ يعيدُ لمذبوحٍ صدى أسَفٍنبضاً ويُعْشِبُ صخراً مائجٌ خدعا ؟
أتيْتُ حقلكِ ... أستجدي خمائله ُبعضا من الظلّ لا الأعنابِ فامتنعا
دخلتهُ ُ وأنا نهرانِ من فرحتَماهيا في فؤادٍ أدْمَنَ الوَرَعا
حتى إذا خذَلَ الإعصارُ أشرعتيوفزّ نزْفٌ غفا بالأمسِ وانقطعا
رجعْتُ أحملُ جثماني ... يُشيّعُنيجفنٌ إذا ذكروا أهلَ الهوى دَمَعا
مُقرّحُ الهدب ِلا من جمرِ أدمُعِهِولا السّهادِ ... ولكنّ الذي سمعا..؟
وكان يمكنهُ لولا خلائقهُقطفَ الزهورِ ورشفَ الشهدِ لو طمعا
كبَتْ على شفتي مذبوحةً لغتيوأجْهشتْ ضحكةٌ تسْتعْطفُ الهلعا
هدمْتِ كعبة أحلامي ولا سببٌإلا لأنّ فؤادي عندها خشعا
طعنْتِ بدءَ هيامي طفلَ عاطفتيلا توقظي جرحَهُ الغافي فقد هجعا
تركتِني في دروب العشقِ أغنيةًشهيدةً وهزاري بعدُ ما يفعا
مُخضّبٌ بالأسى ما إنْ يُضاحكهُحقلُ المسرّةِ حتى يصطلي وَجَعا
سلي ثراكِ أمثلي نازفٌ مطرا ؟وناهديكِ أمثلي مبسمٌ رضعا ؟
ومقلتيكِ أكحْلٌ زانَ هدبَهماكما فمي؟ وكصدري كان مُنتجعا ؟
وساحليكِ ... أمثلي مَرْفأ رَفِهٌإذا تمرّدَ موجُ الشوقِ واندفعا ؟
أطالبٌ إثرَ وحشيّ العذابِ ردىًفجئتَ تطلبُ بعد الودّ مصطرعا ؟
أجلْ سعيتُ إلى حتفي ولا عجبٌفابنُ الملوّحِ قبلي و"الطريدُ" سعى
لثمتُ من شغفي جرحي لأنّ به ِمن وردِ كفكِ دفئا في دمي ضَوَعا
وما أسفتُ على نزفي ووأدِ غديولا على كبرياء المطمح افتُرِعا
لكنْ على نُصْح صدّيقٍ رأى شططافما أصَختِ لقولٍ يأمنُ الفَزَعا
خدعتني؟ لا وربي .. خادعي حلمٌمُضبّبٌ لامَسَتْه الشمسُ فانقشعا
نصحْته ـلا تبُحْ وجداً لفاتنةٍقلبي.. فكنتُ لهيبي والوقودَ معا
تمخّضتْ عن بكاء ٍضحكةٌ وغدتْرزيئةً نشوة ٌقدْ أمطرتْ مُتَعا
حجبت شمسكِ عني حين حاصرنيبردٌ وأطبَقَ َدربٌ كان مُتّسِعا
ضحيّةٌ أنتِ ! إلأ أنّ قاتلهاغرورُها ... وأخو الدنيا بما طُبِعا
فجهّزي للهوى غُسْلاً ومرثيةًأمّا أنا ؟ فضياعي جهّزَ الجزعا
عن القصيدة
«القتلى لا يحييهم الاعتذار» من شعر يحيى السماوي، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.