يا أخت هارون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أخت هارونيا أُخْتَ هارون ما أَنْصَفْتِ هارونــــاً
ولا الأمينَ ، وأَمجـــــاداً ، ومأْمونـــــــايا أُختَ هارون هلاّ عُدْتِ فاتنــــــةً
عذراءَ تَلْبَسُ من دِيْباجِ ماضينـــــايا أُختَ هارون قد فاضَت مدامعُنا
وحسبُ كأسِكِ فاض اليومَ غِسْلِينا!يا أُختَ هارون ما أَبْقاكِ بيتَ دُجىً
وكان أَمْسُكِ شَمْساً في مآقيــــــنا؟يا أُختَ هارون قَد جَفتْ حناجُرنا
من الصّرُاخِ وَقَدْ ذُلَّتْ صَواريــــــنادالَتْ علينا صروفُ الدَّهْرِ وأنْقَلَبتْ
صروحُنا فإذا راياتُنـــــا الدُّونــــــى!فأَيْنَ منكِ زمانٌ كان يَحْسَبُـــــــنا
فيه الطُغاةُ على ظُلمٍ بَراكيناوأَيْنَ عَهْدُكِ بالمجدِ الذي نَبَضَــــــتْ
طيوبُهُ في فمِ الدُّنيــــــا تَلاحيْنـــــا؟كأننا لمْ نكنْ حَقْـــــــلاً لذي سَغَبٍ
وللعدالةِفي ماضٍ مَوَازِيْنــــــا يا أُختَ هارونَ يَومي صارَ يُخْجِلُني
وصارَ يُخْجِل "منصوراً" وهاروناأَكُلَّ يومٍ رُحى المأساةِ تَطْحَنُنــــا
وَيَسْتَبيحُ الأسى أَبْهى مَغانينا؟نحنُ الذين غَرَسنا في أضالِعنا
سيوفنا وَعَبَثنا في روابينــــــــأ !مُسَيَّرون جموعاً لا خيار لها
ونَحْسَبُ القاتلَ المأجورَ حامينا !رماحنا لم تنلْ إلاّ أحبَّتَنـــــــــــا
ونارُنا لم تنلْ إلا أهالينـــــــــــــا !وأننا فرطَ ما نسعى لِتَفْرِقَةٍ
ببعضنانَحنُ أطمعنا أعادينا يا أخت هارون والمأساة أفدحها
أنَّ الزرازيرَ تصطاد الشواهينا !وأننا قد رَأينا تحتَ داجيةٍ
مشانقاً فحسبناها بَساتينــــايا أخت هارون ألقينا هوادجنا
إلى المصائبِ ندعوها وتدعونايا أخت هارون أسْلَمْنا ركائبنا
عيوننا ، وَمَحَضنْاها مسارينانمشي بها خَبَباً والحُزنُ يزحَمُنا
وقدْ نُطيلُ وقوفاً خوفَ آتينـــــا !" عيدٌ بأيةِ حالٍ عُدْت " لا وطني
في مُقْلتي ، ولم يصدحْ محِبّونـــــــاقَدْ غادَرتنا إلى قعرٍ مراكِبُنا
وأصْحَرَتْ منذْ أجيالٍ مَراسينامساكنٌ قد تركناها على مَضَضٍ
وقد دَخَلْنا إلى أخرى مَساكِينــــــانستَعْطفُ الدَّهرَ أن يزري بظالمنا
وأن يمنَّ على الأحبابِ بارينــــــــايا أخت هارون أقسى ما نُكابِدهُ
أنَ الهوى صار بعضاً من معاصيناوحسبنا قدْ حَمَلْنا حُبَّنا نَسَغاً
فلا نعيشُ إذا مات الهوى فيناويا " سماوةٌ " إنَّ الحبَّ صَيَّرنا
" ولاّدةً " تَستبي في البُعدِ " زيدونا"قلبي بهِ من عَذابِ الشوقِ مَذبَحةٌ
فهل ينوبُ لقاءٌ عن تجافينــــــا؟ويا " سماوةُ " قنديلي به عَطَشٌ
لِنَجمِ لَيلِكِ .. لو عادتْ ليالينا!" بِنتُم وبِنّا " فلا الأعيادُ تقربنا
يوماً ، ولا منكم الأعراسُ تأتينا!"أضحى التنائي بديلاً من تدانينا"
وعن مباهجنا نابَت مآسينــــــــــا!"تَبَغْدَدَ " القَهرُ يا ولاّدتي فإذا
سَكِيْنَةُ النَّفسِ قد أضحَتْ سكاكينا!وما انتفاعي بمرآتي وقد فقأتْ
يدُ الصبابةِ والمنفى مآقينـــــــــا؟نَنْأَى عن النَبعِ..عن دفءٍ وعافيةٍ
وقد غَدَونامن البلوى مجانينا! ولادتي أشِراعٌ دون صاريةٍ
يُغري الرياحَ فنأتيكمْ مُحيينا؟حرائقُ قد أتيناها طواعيــــــــةً
بأرضِنا ، وعلى قَسرٍ منافينا!ويا سماوةٌ هل مازال شاطِئنا
مُطارداً ورغيف الخبزِ مسجونا؟ولاّدتي ليتنا لم نتخذْ قسماً
على الوفاءِ ....وليت الحُبَّ يجفونا!بيني وبينك لي سرٌ سأفضحهُ :
حيناً أقومُ .. وأجثو باكياً حينا!يا أخت هارون ما زالت جَوارحنا
من بعدكم تشتهي غُسْلاً وتكفيناأنا أبن حقلِكِ ..مُدّي بأرغفةٍ
لأشكرنَّكِ خبزاً كان أو طيناأنا أبن حقلِكِ ..مُدّي بأرغفةٍ
سأشكرنَّكِ خبزاً كان أو طينا
عن القصيدة
«يا أخت هارون» من شعر يحيى السماوي، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.