أرحلوا عن وطني
الشاعر: يحيى السماوي · البحر: المقتضب · الغرض: قصيدة وطنية
«أرحلوا عن وطني» من شعر يحيى السماوي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أرحلوا عن وطني ... هذه الأرضُ التي نعشقُ
لا تُنْبِتُ وردَ الياسمينْ ... للغزاةِ الطامعين
والفراتُ الفَحْلُ ... لا ينجبُ زيتوناً وتينْ
في ظلالِ المارقينْ ... فأرحلوا عن وطني المذبوحِ شعباً
وبساتينَ. . . ... وأنهاراً وطينْ
وأتركونا بسلامٍ آمنينْ ... نحن لا نَسْتَبدلُ الخنزيرَ بالذئبِ
ولا الطاعونَ بالسُلِّ ... وموتاً بالجُذامْ
فأرحلوا عن وطني. . . ... هذه الخوذةُ
لا يمكن أنْ تصبحَ عشاً للحَمامْ ... فأرحلوا عن وطني. .
والدمُ المسفوحُ لن يصبحَ أزهارَ خَزامْ ... فأرحلوا عن وطني. . .
والبساتينُ التي غادرها النبعُ ... وما مرَّ عليها منذ جيلين الغمامْ
تصرخ الآن : أرحلوا عن وطني ... وأرفعوا- قبل العقوباتِ- أياديكمْ
عن الشعبِ المضامْ ... حَزّرونا منكم الآنَ. .
ومن زيف الشعاراتِ. . . ... وتجارِ حروبِ - النفطِ والشفطِ-
وأصحابِ حوانيتِ الشعبِ ... أدِلاّءِ جيوشِ الإحتلال
فأرحلوا عن وطني. . ... وأشربوا نخبَ أنتصارِ القائدِ الَسَجَّانِ
في الحربِ على الشعبِ السَجينْ ... نحن مهزومون حتى قبل أن تبتدئ الحربُ
حقولٌ تشحذُ القمحَ ... وطينْ
سال منه الدمُ من بوابة القصرِ ... إلى النهر الحزينْ
فأرحلوا عن وطني ... وأمنحونا فرصةَ الدفنِ لموتانا
وأنْ نَخْرِجَ من تحت الركامْ ... جُثَثاً ما بلغتْ عُمْرَ الفِطامْ
فارحلوا عن وطني ... من قبل أنْ يَنْتَفِضَ النخلُ العراقيُّ
ويستلَّ سيوفَ الإنتقامْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.
تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:
- الخنزير: قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنازِيرَ﴾ [المائدة : 60] ، قيل: عنى الحيوان المخصوص، وقيل: عنى من أخلاقه وأفعاله مشابهة لأخلاقها، لا من خلقته خلقتها، والأمران مرادان بالآية، فقد روي «أنّ قوما مسخوا خلقة» … (مفردات الراغب)
- الطاعون: لطع: اللَّطْعُ: لَطْعُكَ الشَّيْءَ بِلِسَانِكَ، وَهُوَ اللحْسُ. لَطَعَه يَلْطَعُه لَطْعاً: لَعِقَه لَعْقاً، وَقِيلَ: لحِسه بِلِسَانِهِ، وَحَكَى الأَزهريّ عَنِ الْفَرَّاءِ: لَطَعْتُ الشَّيْءَ أَلْطَعُه لَطْعاً إِذا لَعِقْ … (لسان العرب)
- الطامعين: طمع: الطَّمَعُ: ضِدُّ اليَأْسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَعَلَّمْنَ أَنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وأَنَ اليَأْسَ غِنًى. طَمِعَ فِيهِ وَبِهِ طَمَعاً وطَماعةً وطَماعِيةً، مخفَّف، وطَماعِيَّةً، فَهُوَ … (لسان العرب)
- الفحل: فحل: الفَحْل مَعْرُوفٌ: الذكَر مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ، وَجَمْعُهُ أَفْحُل وفُحول وفُحولة وفِحالٌ وفِحالة مِثْلُ الجِمالة؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فِحالةٌ تُطْرَدُ عَن أَشْوالِها قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَلحقوا الْهَاءَ فِيهِمَا لتأْن … (لسان العرب)
- المارقين: أرق: الأَرَقُ: السَّهَرُ. وقد أَرِقْت، بالكسر، أَي سَهِرْت، وكذلك ائتَرَقْت على افْتَعَلْت، فأَنا أَرِقٌ. التهذيب: الأَرَقُ ذهاب النوم بالليل، وفي المحكم: ذهاب النوم لعلة. يقال: أَرِقْت آرَقُ. ويقال: أَرِقَ أَرَقاً، فهو … (لسان العرب)
- المذبوح: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى … (لسان العرب)
- بالجذام: جذم: الجَذْم: القَطْع. جَذَمه يَجْذِمه جَذْماً: قطَعه، فَهُوَ جذِيم. وجَذَّمه فانْجَذم وتَجَذَّم. وجَذَب فلانٌ حَبْلَ وِصَالِهِ وجَذَمه إِذَا قطَعه؛ قَالَ الْبُعَيْثُ: أَلَا أَصْبَحَت خَنْساءُ جاذِمةَ الوَصْلِ والجَذْمُ: … (لسان العرب)
- بالذئب: ذيب: الأَذْيَبُ: الماءُ الكَثِيرُ. والأَذْيَبُ: الفَزَعُ. والأَذْيَبُ: النَّشاطُ. الأَصمعي: مَرَّ فلانٌ وَلَهُ أَذْيَبُ، قَالَ: وأَحْسِبُه يُقَالُ أَزْيَب، بِالزَّايِّ، وَهُوَ النَّشاطُ. والذِّيبانُ: الشَّعَر الَّذِي يَك … (لسان العرب)