صباح مُحلّى حُبّا
الشاعر: أحمد اللهيب · البحر: الطويل
«صباح مُحلّى حُبّا» من شعر أحمد اللهيب، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
على مهلٍ قومي ليستأنسَ الورى — وصبي كؤوس النوم صُبحك أسفرا
وخلي جناب الليل يختالُ باسمًا — تشيدُ لك الأحلام ليلا مُبخرا
دعي لفظك الميمون يختال شاعرًا — ليمنح فكري أعذب الشعر إذ جرى
أيا فرحة الحب التي أنت سرّها — إذا لاح من عينيك غنّى وأمطرا
تمدين في أفق المحبة بسمةً — بدا من ضمير الكون ما كان أضمرا
إذا قمت تهتزّ الصباحات فرحة — غدت في قلوب الناس شهدا وكوثرا
إذا أفطروا ما أفطر الناس عادةً — جعلت فطوري من شفاهك سكرا
تناولتُ من كفيّك أشهى حلاوة — وأُشربت من خديّك شايًا معطرا
تأملت في عينيك أحلى عذوبةٍ — تراقصُ في عينيّ أنشودة الكرى
لها خطوة في الأرض يأسر خطوها — فآنس من خطْواتها فرحة الثرى
محاسن شتى لو أرادوا بيانها — لأعجز هذا الحسن منا التصورا
لأنتِ غذاء النّفس من كل لوعة — تقيم لها عهدا من الود مثمرا
فرُحْتُ و في قلبي لذاذة نشوة — أدندنها في الروح دندنة السُّرى
وكم وردة في البيت تبدو بلهفة — تراقب صبحا من جمالك نوّرا
أرى شارع الحيّ الذي تسكنينه — من الشوق يحدوه وقد صار مزهرا
تجاوزتُ أطيافا من الناس كلهم — يرى فيّ ما فيكِ من الحسن مبهرا
وحتى أغاريد الطيور تعانقت — تقلّد صوتًا كان منك مُعبّرا
أقيمي على قلبي لتاجك ملكه — يجبْك الهوى طوعًا وإن كان آمرا
لك الله من معشوقة لا يملّها — حديث إذا ليل المحبة أقمرا
إذا أنت لامست الوجود بضحكة — تفاوحت الأفراح مسكًا وعنبرا
على مهدك الريان ألقيت حاجتي — ألملم أجزائي وما قد تبعثرا
أنا ذلك الحزن الذي تعرفينه — مضى في خضم العمر حتى تكسرا
أريقي دماء الوصل يكفيك أنه — يعيش على الذكرى، يموت تذكرا
لأنت ملاذ القلب من كل فتنة — يراك لهذا الكون في الحسن جوهرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الميمون: المَيْمُونُ : ذُو اليُمْنِ والبَرَكةِ؛ (سِرْ عَلَى الطَّائِر المَيْمُون).
- تمدين: تَمَدْيَنَ يَتَمَدْيَنُ تَمَدْيُناً : تَمَدَّن.
- جناب: الجَنَابُ : الناحية؛ ساروا جنابَيْهِ، أي حواليه.-: فِناءُ الدّار أو المحلّة؛ أنا في جنابه، أي في كنفه ورعايته/ هو رحبُ الجناب أو خصيبُ الجناب، أي سخيّ ج أَجْنِبّةٌ.