أحرفٌ ضائعة

الشاعر: أحمد اللهيب · البحر: المتدارك

«أحرفٌ ضائعة» من شعر أحمد اللهيب، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتأمّلُ خارطةَ الكونْ، — أبحثُ عنْ أحرفْ،

ضيّعها التاريخْ. — أبحثُ عنْ فاءٍ كمُحَاقٍ مِسْكينْ

أبحثُ عنْ لامٍ لا تُشْبِهُ كلَّ اللاماتْ — حمراءِ اللّونْ،

وتنـقُّ كضِفْدَعةٍ في آخرِ ليلْ، — وتنامُ على كفِّ الحَجَرِ النَّابِضِ بِالقَهْرْ،

وتضمُّ السينْ — كيْ يولدَ طفلٌ يحملُ سكينْ

أو حَجَراً من طينْ — ويرددُ نحنُ الزيتونْ

نحنُ الزيتونْ — وأظلُّ أُفتشُ بَيْنْ الأنهارِ

وبَيْنَ الأْشجارِ — وفي الوديانْ

أبْحثُ عن حرْفِ الطاءْ — كيْ يمسحَ عنْ وجهي آثارَ الحُزْن

في يومٍ قانٍ كليالي الصّيفِ الحمراءْ — في يومٍ تحتفلُ المُدُنُ العربيةُ باللّونِ الأحَمَرْ

ما عادَ اللّونُ الأحمرُ لونُ الثورةِ أوْ لونُ الدّمْ — بلْ لونُ الدفءْ.

في مُدُنٍ لا تعرفُ أنْ تحزنَ، — أقْصَى ما تَملكُ أنْ تشجبَ أوْ تصرُخَ أوْ ترقُصْ،

ليستْ قادرةً أنْ تفعلْ ، — فيها آلافٌ تشربُ في قارعةِ الطُرقاتْ،

ككلابٍ تلعقُ ما تلقَى منْ جِيفٍ جْوفاءْ . — وأعاودُ أبحثُ عنْ ياءٍ خرساءْ ،

تسكنُ في قاعِ البْحرْ، — تحكي آلافَ الآلامْ،

عنْ عِشقِ الوطنِ المدفُونِ بآلافِ الأوراقْ، — ومئاتِ المؤتمراتِ البلهاءْ.

يا وط .. آه الزيتو .. — أينْ النونْ ؟،

ضاعتْ في الآفاق، — في صرخةِ طفلٍ يتوارى خلْفَ أبيهْ

آهٍ بلْ أينَ فلسطين ؟ — آه بلْ أينَ فلسطينْ ؟ .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزيتون: الزَّيْتونُ : شجر مثمر زيتيّ إقليمه البحر الأبيض المتوسط، تؤكل ثماره بعد ملحها، ويعصر منها الزيت يُنْبِتُ لكمْ به الزَّرْع والزَّيْتُون والنَّخيل والأعْناب ومنْ كل الثمرات، وأحدته زيْتونة للشجرة والثمرة/ جبل الزيتون، هو …
  • السين: سين: السينُ: حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ وَهُوَ حَرْفٌ مَهْمُوسٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، هَذِهِ سِينٌ وَهَذَا سِينٌ، فَمَنْ أَنث فَعَلَى تَوَهُّمِ الْكَلِمَةِ، وَمَنْ ذَكَّرَ فَعَلَى تَوَهُّمِ الْحَرْفِ، وَال …
  • اللامات: أَمَاتَ يُمِيتُ أَمِتْ إمَاتَةً [موت]: - الرجلُ: مات ولده.- فلاناً: قضى عليه فَأَماتَهُ اللهُ مِائةَ عَام ثُمَّ بَعَثَهُ؛ أماتَ الوباءُ جمهرة من الناس .- نفْسَه: قهرها؛ أمات الناسك شهواتِه.- غضبَه: سكّنه.- اللحمَ: أنضجه …
  • النابض: النَّابِضُ : فا.-: المتحرِّك الضّارِبُ؛ قَلْبٌ نابضٌ/ ما دام فِيَّ عِرْقٌ نابض، أي ما دمتُ حيّاً.-: سِلْك مَلْويٌّ بشكلٍ حلزونيّ يَنْضغط ويعود إلى وضعه الأصليِّ ويُستخدم في الآلاتِ والأَسِرَّة ج نَوابِضُ.
  • الوديان: الدَّيَّانُ : اسم من أسماء الله عزَّ وجلَّ.-: القهَّارُ؛ لا يقدر على الظالم إلّا الدَّيَّانُ.-: القاضي والحاكم.-: المجازي بالخير والشرِّ؛ كان ديَّاناً عادلاً.-: الحاسب.
  • بالقهر: قهر: القَهْرُ: الغَلَبة والأَخذ مِنْ فَوْقَ. والقَهَّارُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ الأَزهري: وَاللَّهُ القاهرُ القَهّار، قَهَرَ خَلْقَه بِسُلْطَانِهِ وَقُدْرَتِهِ وصَرَّفهم عَلَى مَا أَراد طَوْعًا وَكَرْ …
  • سكين: السِّكِّينُ والسِّكِّينَةُ : المُدْيَةُ، وهي آلَةٌ يُذبَحُ بها أو يُقطَعُ وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سكِّيناً-: قطعةٌ من المحراث تقطعُ ُتلةَ التّراب عموديّاً/ مِرْبَطُ السِّكَّينِ، هو قطعة من المحراث تربط السِّكِّ …

قصائد ذات صلة

  • مسافات الوجد في حضرة الغياب
  • ما لم يقله الشعراء
  • قربان لحزن لا يبصر
  • قراءة في أروقة لندن
  • صوتنا الظاهرة
  • رسالة إلى سيدتي التي لم تحضر
  • حين النوافذ امرأة
  • جنّة من زنابق أهدابها