إيراق يوغل في محجر ذاكرتي

الشاعر: أحمد اللهيب · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة رومانسية

«إيراق يوغل في محجر ذاكرتي» من شعر أحمد اللهيب، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) — ... ودخلتُ أسواقَ المدينةْ،

في غفلةٍ من أهلها، — وحملتُ أوراقي التي لطختُها بأنينِ ذاكرتي...

وأسكنتُ الحروفَ منابتَ العينين تنبشُ في دمي . — حُزني هناك.

وغناءُ أَنمُلتي يموءُ على ضجيجِ الصّمتِ حينَ أورقَ في ضياءِ الحُزنِ... يركضُ بينَ أوردتي ويصرخُ في المساءِ : ولا صدى . — (2)

أنوارُ حارتِها شحوبُ الموتِ أزهرَ في ربيعِ الخُطوةِ الأولى... — فألقتْ ليلها في القلبِ واندثرَ الضياء.

استوقفُ الذكرى، وفي الشّباك جوعٌ أبيضُ البسماتِ يؤويني إلى وهْمٍ ينازعُ خوفَه الأبديّ . — فركنتُ رأسي بين نهديْ ومضِ ذاكرتي .

تنثالُ بالأحلامِ – يا قدري الذي قد كانَ حياً واستحالَ إلى فضاء . — (3)

الحزنُ، والليلُ الطويلُ، وأنةٌ خرساءُ لا تحكي الذهول، — والحلمُ يلمعُ من بعيد...

وجعُ انتظار . — فتبسّمتْ جدرانُها موبوءةً بالشّوقِ يغزونِي ويمنحُني الضّياع .

يا للمدينةِ! كيفَ تعبرُني رياحُ المستحيل... — أنا هنا،

لا عبرتي نامتْ على مهدٍ نسيتُُ حكايتي فيهِ ولا صوتٌ يُبددُ لوعتي . — (4)

أوقفتُ أنفاسي ( صهيلَ الحزن )، يا قمراً مضى، — ورحيقُه في مقلتيّ تساقطتْ ثمراتُهُ وجعاً ...

وشيئاً لا يزالُ مُحدقاً بينَ الجَوانحِ : لا جواب. — بوحٌ يُهاجرُ فيّ، يسكبُ قهوةَ الذّكرى، ويرشفُ من بقايا ...

فنجانِها، ويراقصُ القطراتِ تخبو فتسكنُني المرارةُ كالحلاوةِ في انبثاقِ الشوقِ يُمسكُ في يديْه خيوطَ أُغنيةٍ تبوحُ : ألا إياب ؟. — (5)

وخرجتُ منها خائفاً أترقبُ الجُدرانَ تُنْبِئُني الرحيل... — حقائبي يغتالُها ألمٌ، ويلذعُني الحنينُ،

وفي المدينةِ قاتلٌ وأنا القتيل !. — *

9 / 2 / 2005م

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استوقف: اسْتَوْقَفَ يَسْتَوْقِفُ اسْتيقافاً : - ـه: سأله الوقوفَ أو حمله عليه؛ استوقفه في الطريق يسأله عن الأحْداث/ استوقفته مشكلة كيميائيَّة حاول حلَّها.
  • الشباك: الشَّبَاكُ : من يَصيدُ بالشِّباكِ؛ امتلأت شِباك الشَّبَّاكِ بالسَّمك.
  • شحوب: [ش ح ب]. (مصدر شَحَبَ، شَحُبَ). 1."شُحُوبُ الوَجْهِ" : تَغَيُّرُ لَوْنِهِ. 2."شُحُوبُ الجِسْمِ" : هُزَالُهُ، ضَعْفُهُ.
  • ضجيج: الضَّجِيجُ : مصـ. -: الضَّجَّةُ، أي الصِّياح عند المكروه والجَزَع والمشقَّة.

قصائد ذات صلة

  • أحرفٌ ضائعة
  • مسافات الوجد في حضرة الغياب
  • ما لم يقله الشعراء
  • قربان لحزن لا يبصر
  • قراءة في أروقة لندن
  • صوتنا الظاهرة
  • رسالة إلى سيدتي التي لم تحضر
  • حين النوافذ امرأة