العطرُ أنت (1)
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ماذا أقولُ وشِعْرِي كُلُّهُ غَزَلُمُقَيَّدٌ بِالهَوى، شَيطانُهُ ثَمِلُ
يَهِيمُ في كلِّ وادٍ لا زِمامَ لهمع الجميلاتِ يَحْلو الجِدُّ والهَزَلُ
ماذا أقولُ وشِعْري في المِلاحِ ثَوَىقلائدًا، تَزدهي فيها وتكتحلُ
يا سَيِّدَ الخَلْقِ: إنّي جِئتُ مُعْتَذِرًاالعِطْرُ أنتَ، وهُنَّ الثُّومُ والبَصَلُ
اللهُ يَعْلَمُ قَلْبًا أنتَ ساكِنُهُالحبُّ أنتَ، وهُنَّ الغَيُّ والزَّلَلُ
روحي فِداكَ ومَنْ أَهْوى جَمِيعُهُمُآمَنْتُ، والحَقُّ ما جاءَتْ بهِ الرُّسُلُ
مَقامُ حُبِّكَ أَعلى أنْ أُشَبِّهَهُفما عَسى الشّمسُ والمِرِّيخُ أو زُحَلُ
يَكْفِيكَ أنّكَ حِبُّ الهِأ صَفْوَتُهُوبالشَّفاعةِ أنتَ الحُلْمُ والأَمَلُ
الأرضُ دُونَكَ يا طهَ مُعَطَّلَةٌعَقِيمةٌ، أنتَ فيها الفارسُ البَطَلُ
ودِينُكَ الحَقُّ والقُرآنُ فَصَّلَهُوالأرضُ مِن غَيرِه بِالظُّلمِ تَقْتَتِلُ
عيسى وموسى شَقيقا أَحْمَدٍ نَسَبًاومِلَّةً، وهُدًى، لو تَعْلَمُ المِلَلُ
مِيزانُكَ العَدْلُ جِبرائيلُ حامِلُهُوالعَدْلُ أَفضلُ ما قامَتْ به الدُّوَلُ
يا أرحمَ النَّاسِ بِالإنسانِ قاطِبَةًحَوَّاءُ، حَوَّاءُ، تَستَجْدِيكَ والرَّجُلُ
يا سَيِّدي والهَوى يَجتاحُ مَوهِبَتيأشكو إليكَ، وقَلبي خائِفٌ وَجِلُ
أَسْتَغْفِرُ اللهَ مِن جَهْلٍ أُكَرِّرُهُجَهْرًا وأَسْجُدُ في دَمعي وأَغْتَسِلُ
أَيَغْفِرُ اللهُ ذَنْبًا أن أَبُوءَ بهحتّى ولو قَلَّ أو لم يُسْعِفِ العَمَلُ؟!
أو يُبْرِئُ اللهُ إنسانًا يَلُوذُ بهِحياتُه الزَّيْفُ، والتَّضليلُ والعِلَلُ
الرُّوحِ تهفو لِمحْرابٍ أَلُوذُ بهأَتَيْتُ مُعترِفًا أبكي وأَبْتَهِلُ
وآنَ لِلقَلبِ أنْ يَلْقَى أَحِبَّتَهُبِاللهِ بالله يستهدي ويَتَّصِلُ
إن كان للشّاعرِ المَدَّاحِ مِنْ هِبَةٍففيكَ شِعْرِيَ بَعْدَ اليومِ يَكتمِلُ
ما أطوعَ الشِّعْرَ في مَدْحِ الحَبيبِ، متىطَلَبْتُهُ جاءَ مُنْقادًا فأَرْتَجِلُ
رَبَّاهُ، أُمَّةُ طهَ ضاعَ مِنْ يَدِهاحَبْلٌ أَمَرْتَ بهِ فانْهارَتِ الحِيَلُ
وتاهَ أَبناؤُها جَوعى فضاقَ بهمالجارُ والدَّارُ والصَّحراءُ والجَبَلُ
جِيلٌ تَجَرَّعَ قَهْرَ الذُّلِّ في وَطَنٍلِلعِزِّ والمَجْدِ في تاريخِهِ مَثَلُ
يَقْتاتُ مِن حَنْظَلٍ ذُلًّا ومَسْغَبَةًوأَرْضُهُ التِّبْرُ والبترولُ والعَسَلُ
وأصبحَ الجِيلُ في عَينِ الغُزاةِ يُرَىمِثْلَ النَّعامةِ لا طَيْرٌ ولا جَمَلُ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«العطرُ أنت (1)» من شعر عبد الولي الشميري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.