خل السوى واقنع بوصل حماها
الشاعر: أبو الهدى الصيادي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة رومانسية
«خل السوى واقنع بوصل حماها» من شعر أبو الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خل السوى واقنع بوصل حماها — ما في الورى قسماً بها إلاها
وأنزل بوادي طور سينا قريها — وأشهد معاني نورها وضياها
واخلع لها نعلي مرادك والهوى — واصبر لهجرتها تفز برضاها
واقطع حبال الغير أن جمالها — قد حرمته على محب سواها
شغفت قلوب العاشقين بحسنها — وتسلطنت بجلالها وعلاها
وتفردت بعلو عزة شانها — وتحجبت عن غيرها بخباها
ولقد تجلت وانجلت لرجالها — فشفت قلوباً جرحت بجفاها
معروفةً بكمالها موصوفةً — بجمالها محجوبةً بسناها
مشهودةً بشؤنها مذكورةً — برموزها مشكورةً بثناها
طويت برونقها المعاني كلها — فالكل إن حققته معناها
ولها تضاءلت الفهوم ودونها ان — محت العلوم وقد علا مرقاها
سبحت سفينة سرها في بحرها — فعلى سواحل قدرها مرساها
وبكل زاويةٍ من البحر العظي — م جرت وأسعف بالسرى مجراها
نقش الزمان برمز طابع أمرها — فبدا بترجم للعقول حلاها
وسرى النسيم بلطفها فكأنه — ريح تنسم من نسيم صباها
لاذت بطول رحاب حضرة قدسها — عشاقها وجلالها غشاها
فالباس معنى من جلالة باسها — وعلوها والكبرياء رداها
عظمت بمئزر عزها فنفسها — عن نفسها مخفيةً بغطاها
كل الورى مرآة نشأة سرها — تبدي لأصحاب الشهود بهاها
جلت وجل جلالها وتعظمت — في عزها وتقدست أسماها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بجفاها: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …
- بجلالها: الجَلاَلُ : التناهي في عظَم القدْرِ؛ ذو الجلال هو اللهُ تعالى/ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ/ فَعَل الأَمرَ مِنْ جَلالِكَ، أي فعله من أجلك.
- بجمالها: الجَمَالُ : صفة كلّ ما ُيعْجِبُ من حيثُ شكلُه من بين الأحياء؛ إنَّ الله يُحِبُ الجَمَال/ علم الجمال في الفلسفة يبحث في الجمال ومقاييسه ونظرياته.-: كلّ ما يعجب عند النظر إليه مادّياً أو معنوياً؛ جمال العقل والأدب.-: إحدى …
- بحسنها: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ …
- بخباها: خبأ: خَبَأَ الشيءَ يَخْبَؤُه خَبْأً: سَتَرَه، وَمِنْهُ الخابِيةُ وَهِيَ الحُبُّ، أَصلها الْهَمْزَةُ، مِنْ خَبَأْتُ، إلَّا أَن الْعَرَبَ تَرَكَتْ هَمْزَةٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي أَخْبَيْتُ …
- برضاها: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن …
- بعلو: (عَلَوَ) الْعَيْنُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَاءً كَانَ أَوْ وَاوًا أَوْ أَلِفًا، أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى السُّمُوِّ وَالِارْتِفَاعِ، لَا يَشِذُّ عَنْهُ شَيْءٌ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَلَاءُ وَالْعُلُوُّ. وَيَ …
- بكمالها: الكَمَالُ : مصـ.-: التَّمامُ؛ لَكَ كَمالُ الشيء أي لك الشيءُ كلُّه بتمامه/ قرأت الكتابَ بتمامه وكماله.