ماغيبوك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أغمضتَ عينكَ حتى نبصرَ الألَقاووهجُ نبضكَ من أعصابنا دَفَقا
قالوا جثا الليلُ معقوداً بدُهمَتِهِوغيّبوكَ بقلبِ الليلِ فانفلَقا
يا مَن صنعتَ من القضبان مدرسةًوهجعة القبر قد سَوّيتَها أفقا
لملمْتَ أمّتنا قلباً على قسَمٍلمّا تناثرتَ قرباناً بها مِزَقا
تلاطَمَ الليلُ والإعصارُ لُجّتُهُأنجاكُ ربّكَ إذ أسطولُهم غرقا
هم أحرصُ الناس أن يحيَوْأ فأورَثهمحِرْصٌ عليها وقد غُلّوا بها قلَقا
فما الحياةُ لمن يضنى بها ولهاإلا ابتلاءً ونكراناً لمن عشقا؟
وسَكرةُ الموت حين الموتُ صَنْعَتُهم ذوقوهُ لكن هواناً شائكاً زهَقا
وصيحة الحق يوم الحق موعدنامن ذا يَحيدُ عن الوعد الذي صَدَقا؟
تشَقّقُ الأرضُ عنهم ثم تلفظهمفيسقطونَ على أعقابها فَرَقا
الشيخُ لم يسأل الأيامَ لو سِنَةًوقد أناخَ على أجفانه الأرَقا
فأنبتَ الصحوَ في أحداقنا وغفاوظلّ فينا غزيراً يانعاً غَدِقا
يا للمعلّم لمّا صابَه نصَبٌتوَسّدَ الحرفَ والبارودَ ثمّ رَقى
وانصبَّ فوقَ جراح الأرض فالتأمتْوأسكنَ الألمَ المسفوحَ حين رقى
فرتّلَ الكونُ أصداءَ الحروف لهوأشعلَ الدمُ في تاريخنا الوَرَقا
كم نازلتهُ عصيباتُ الزعافِ دُجىًسلوا المضاميرَ مَن في أوجها سَبقا
سلوا الضوامرَ والفرسانَ هل شهدواذاك الذي خلّفَ الأيامَ وانطلقا؟
ما أتعبَتهُ العَوادي عَدّها وعَداوكلما ضيّقوها حوله سَمَقا
بالسجنِ بالنار ما لانتْ عزائمُهساموهُ مَكراً فأعيى مَكرَهم رَهَقا
مَن أشعلَ الروحَ قنديلاً وقافية؟وبثَّ في دمنا من طِيبِه عَبَقا
يا غرّة العصر والأجيالُ تذكرُهطوّقتَ بالعهد منا القلبَ والعُنقا
فليشهد الدهرُ أنا لا ننامُ علىعهدِ قطعناهُ حتى نسْلِمَ الرّمَقا.
عن القصيدة
«ماغيبوك» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.