عاشق الزنبق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ماذا أتى بكَ؟ قال: الوجدُ والولهُفطرتُ زهواً وخلت الكون لي ولهُ
وكيف تُقبل ، والأيامُ غاديةٌعليّ تحمل طيفَ العمر أولَه؟
أبعْدَ هذا الفراق المرّ تذكرني؟مَن أبرمَ الوعدَ في حينٍ وأجّله؟
يا خِلُّ طيفك لم يبرح ذرى أمليوكلما مسَّ قلبي اليأسُ أمّلهُ
أين الخصورُ إذا ما الصبح زنّرها؟ونُضرة الفل حين الطَّل بلّلهُ؟
حقلٌ من الغيد لونَ العيد منتشياًلكلّ قدٍّ هوىً في البال ميّله
وكل خدٍّ بوهج الشوق ملتهبٌيزداد ذَوباً إذا المحبوب قبّله
الريح تلعب بالأذيال قاصدةوكلما اشتد فعل الريح أخجله
إن أبطأ النّسمُ والأفنانُ ناعسةًتراهُ هبّ رفيفاً كي يُعجّله
يُصابح الزنبقَ الغافي فيوقظهيطوفُ بالذّكْرٍ حيثُ السّحْرُ أذهلهُ
يظَلُّ بالوردِ مفتوناً يظِلُّ بهِوإنْ سَقَتْه عيونُ الورد ظلّلهُ
فيرشفُ العمرَ من تلك اللُمى عبقاًسبحان مَن صبّه خمراً وحلّله
ما كان يبرحُ في الأكمام موردهُإلا إذا العبق المكنون أثملهُ
دعوتُه نحتسي الإصباحَ مُؤتلقاًوبالزنابق قد زيّنتُ منزلهُ
بادَأتُه الشّدوَ حتى شفه خَدَرٌفراح يرقص جذلاناً وأكملهُ
تلا عليّ حديث الروح ، ثم إذاصمتُّ أبحرُ في معناهُ رتّله
آيٌ : وأيُّ جلالٍ في تأمّلهِقد أجملَ الكونَ في سطرٍ وفصّله
كقبضة القلب لولا الريش همَّ بهِنحوَ الفضاءِ وذاك الهمُّ أثقلَهُ
كفُسحة العين والإدهاشُ أوسعَهاوكرّ نجمٌ بذيل الليل كحّله
حين ارتدى خُضرةَ الأفنانِ دُكْنتَهاتوشّحَ الظِلّ أعطافاً وأسدله
يفرّ كالآه إمّا الوجدُ أطْلقهايرفّ كالقلبِ إمّا العِشْقُ سربله
يَرقي جراحي فلا ألقى لها أثَراًكم علَّ قلبيَ في لمْحٍ وعلله
الوقتُ أرسلَ قُرصَ الشمس يوقظُنافأسدلَ الليلُ أستاراً وأغفَله
فعُدتُ أسألُ علّي لستُ حالمةًماذا أتى بك؟ قال: الوجدُ والولهُ.
عن القصيدة
«عاشق الزنبق» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.