طافت اسيماء بالرحال فقد
الشاعر: لبيد بن ربيعة · البحر: المنسرح
«طافت اسيماء بالرحال فقد» من شعر لبيد بن ربيعة، من المخضرمين، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طَافَتْ أُسَيْماءُ بالرِّحَالِ فَقَدْ — هَيَّجَ مِنِّي خَيالُها طَرَبَا
إحْدَى بَني جَعْفَرٍ بأرْضِهِمُ — لمْ تُمْسِ مِنِّي نَوْبًا وَلا قُرُبَا
لَمْ أخْشَ عُلْوِيَّةً يَمَانِيَةً — وكَمْ قَطَعْنا مِنْ عَرْعَرٍ شُعَبَا
جاوَزْنَ فَلْجًا فَالحَزْنَ يُدْلِجْ — نَ باللّيلِ وَمِنْ رَملِ عالجٍ كُثُبَا
مِنْ بَعدِ ما جاوَزَتْ شَقائِقَ فالدّه — نَا وَغُلْبَ الصُّمَانِ والخُشُبَا
فصَدَّهُمْ مَنطِقُ الدَّجاجِ عنِ العَه — ـدِ وضَرْبُ النّاقُوسِ فاجْتُنِبَا
هَلْ يُبْلِغَنِّي دِيارَها حَرَجٌ — وَجْناءُ تَفْري النَّجَاءَ والخَبَبَا
كأنَّهَا بِالغُمَيْرِ مُمْرِيَةٌ — تَبْغي بكُثْمَانَ جُؤذَرًا عَطِبَا
قَدْ آثَرَتْ فِرْقَةَ البُغَاءِ وَقَدْ — كانَتْ تُراعى مُلَمَّعًا شَبَبَا
أتِيكَ أمْ سَمْحَجٌ تَخَيَّرَها — عِلْجٌ تَسَرَّى نحَائِصًا شُسُبَا
فاخْتَارَ مِنْها مِثْلَ الخَريدَةِ لا — تَأمَنُ مِنْهُ الحِذارَ والعَطَبَا
فَلا تَؤولُ إذا يَؤولُ وَلا — تَقْرُبُ مِنْهُ إذا هُوَ اقتَرَبَا
فَهو كَدَلْوِ البَحريِّ أسْلَمَهَا ال — عَقْدُ وَخَانَتْ آذانُهَا الكَرَبَا
فَهو كَقِدْحِ المنيحِ أحْوَذَهُ القَا — نِصُ يَنْفي عَنْ مَتْنِهِ العَقَبَا
يا هَلْ تَرَى البَرْقَ بِتُّ أرْقُبُهُ — يُزْجي حَبِيًّا إذا خَبَا ثَقَبَا
قَعَدْتُ وَحْدي لَهُ وَقَالَ أبُو — لَيلى : مَتى يَغْتَمِنْ فَقَدْ دَأبَا
كأنَّ فِيهِ لَمَّا ارْتَفَقْتُ لَهُ — رَيْطًا وَمِرْبَاعَ غانِمٍ لَجِبَا
فَجَادَ رَهْوًا إلى مَداخِلَ فالصُّحْ — رَةِ أمْسَتْ نِعَاجُهُ عُصَبَا
فَحَدَّرَ العُصْمَ مِنْ عَمَايَةَ للسّهْ — لِ وَقَضَّى بصَاحَةَ الأرَبَا
فَالماء يَجْلُو مُتُونَهُنَّ كَمَا — يَجْلُو التّلاميذُ لُؤلُؤًا قَشِبَا
لاقَى البَديُّ الكِلابَ فاعْتَلَجَا — مَوْجُ أتِيَّيْهِمَا لِمَنْ غَلَبَا
فَدَعْدَعَا سُرَّةَ الرَّكَاءِ كَمَا — دَعْدَعَ ساقي الأعاجِمِ الغَرَبَا
فكُلُّ وادٍ هَدَّتْ حَوَالِبُهُ — يَقْذِفُ خُضْرَ الدَّباءِ فالخُشُبَا
مالَتْ بهِ نَحْوَها الجَنُوبُ مَعًا — ثمَّ ازْدَهَتْهُ الشَّمالُ فانْقَلَبَا
فقُلْتُ صَابَ الأعْراضَ رَيِّقُهُ — يَسْقي بلادًا قَد أمْحَلَتْ حِقَبَا
لِتَرْعَ مِنْ نَبْتِهِ أُسَيْمُ إذَا — أنْبَتَ حُرَّ البُقُولِ والعُشُبَا
وَلْيَرْعَهُ قَوْمُهَا فَإنَّهُمُ — مِنْ خَيرِ حَيٍّ عَلِمتُهمْ حَسَبَا
قَوْمي بَنُو عامِرٍ وَإنْ نَطَقَ ال — أعْداءُ فيهِمْ مَناطِقًا كَذبَا
بمِثْلِهِمْ يُجْبَهُ المُناطِحُ ذو العِ — زّ وَيُعْطي المُحافِظُ الجَنَبَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدجاج: الدَّجَاجُ : طائر داجن معروفٌ وأنواعه عديدة؛ هو وديعٌ كالدَّجاج.
- الناقوس: النَّاقُوسُ : مِضرابُ النّصارى الذي يضربونه إيذاناً بحلول وقت الصّلاة؛ ضربَ الرّاهبُ النّاقوسَ فتوجّه المصلّون إلى الكنيسة.-: الجرسُ؛ ناقوسُ المدرسة.
- النجاء: نجأ: نَجَأَ الشيءَ نَجْأَةً وانْتَجَأَه: أَصابَه بِالْعَيْنِ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وتَنَجَّأَه أَي تَعَيَّنَه. وَرَجُلٌ نَجِئُ العَيْنِ، عَلَى فَعِلٍ، ونَجِيءُ الْعَيْنِ، عَلَى فَعِيلٍ، ونَجُؤُ العينِ، عَلَى فَ …
- بالرحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
- بالغمير: الغَمِيرُ : الماءُ الكثير؛ في الحوض ماءٌ غمير/ هذا كثير غمير ج غِمَارٌ.-. النَّبْتُ ينبت في أصل النَّبت ج أَغْمِرَاءُ.