الوطن والشباب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أتت زمراً فهدَّدت البلاداخطوبٌ هزَّت الحجرَ الجمادا
فيا وطناً تناهبتِ الرزاياحُشاشتَه وأقلقتِ المهادا
برغمي أنَّ داءك لاأقيهوجرَحكَ لاأطيق له ضمادا
وأنْ يِردوا مياهَكَ صافياتٍمرقرقةً وأنْ أرِدَ الثمادا
وأن تصفو مواردُهم فتحلوالهمْ وبنوكً لا يَجِدونَ زادا
تدفقْ ماءَ دجلة فاخترقْهاسهولاً طبنَ مرعىً أو وهادا
وجلّلْها عميمَ النبت واخلعْعليها الحُسْنَ وافرُشْه وسادا
وقُلْ للزارع المسكين يزرعْويتركه إذا بلغ الحصادا
أراد السوطُ أن نشقى ليهنواوماضٍ حكم "سوطٍ " إنْ أرادا
وسيّدُ نفسه شعبٌ ولكنْقضى الفردُ المسلَّطُ أن يُسادا
ألا ساعٍ ولو بخيال طيفٍيبشّر أنَّ عصَ الظلم بادا
أخُلانَ العبادِ على استواءٍلِمن وعلى مَ اسلَمْتِ العِبادا
رأوا في الرافدين ثرىً خصيباًيروقُ العين فانتشروا جرادا
سل النشءَ الجديدَ حماه ربيأيقدِر أنْ يُبلّغنَا المرادا
أيقدر أن يُري التاريخ سعياًمتى نمرُرْ عليه نقلْ أجادا
وأن يسعى ليصلحها شعوباًبنوها أوسعت فيها فسادا
فانَّ على الوجوه سماتِ خيرٍحساناً تكشف الكُرَبَ الشدادا
مدارسَنا احفظي الأولد إناوضعنا بين أضلعك الفؤادا
أريهم واجبَ الوطنِ المفدَّىلكيما يُحسنوا عنه الجهادا
أريهمْ أننا بالعلم ننموكما ينمو الثرى سُقِي العهادا
أريهم أننا نبغي رجالاًنسود بها الممالك لا سوادا
أشبَّانَ العراق لكم ندائيومثلُكُمُ جديرٌ أن يُنادى
ألستم إنْ نبا بالشعب خطبٌنضيناكمْ له قضباً حدادا
وحسب الشعبِ بالفكرِ اعتقاداًوبعد الله بالنشء اعتضادا
لساني نافثٌ سماً وطبعييلطفُه فتحسبُه شِهادا
لئنْ غطى على كَبدي اديمٌفكم من جمرةٍ كُسِيَتْ رَمادا
عن القصيدة
«الوطن والشباب» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.