غضبة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَرَتِ الخطوبُ وكيف لاتعروفصَبَرتَ أنتَ ودِرعُكَ الصبرُ
وصَبرتَ أنتَ وأنت ذو ثقةٍأن لو تشاءُ لزُحزِحَ الأمر
لانجاب عُسْرٌ من فرائسهصِيدُ الرجال ولا رتَمى اليسر
ولَدَرَّ ضَرْعٌ رُحتَ تحلِبُهإنْ كان أعوَزَ غيرَكَ الدَرُّ
عَرتِ الخطوب فما خَفَضْتَ لهامن جانحٍ وكذلك النَسْر
ومَضيْت تلتهبُ السما صُعُداًلك عند غُرِّ نُجومها وَكر
وعلى جَناحَيْك ارتَمتْ كِسَراًمثلَّ الضَّباب عواصفٌ صِرُّ
فتجاوَزَتْكَ وراح نَهبتَهانَخْبُ الفؤادِ وخامِلٌ غَمْر
النَفْعُ رِخوٌ لِستَ صاحِبَهوأخوكَ هذا الشامِخُ الضُر
أجررتَ والدنيا فما سَطَرتْالا وعندك فوقَها سَطر
ومضيتُما كلٌ بوطأتهفَرَسَيْ رهانٍ أنت والدهر
عرت الخطوب وكيف لا تعرووطريقُ مثلِكَ ، صامداً ، وعَر
عَدَتِ الضِّباعُ عليك عاويةًطناً بأنك مأكلٌ جَزْر
فتذوَّقَتْك فقال قائلُهاانَ الغَضَنفَر لحمُه مُرّ
وخَلَصت حُرَّ الوَجه ذا ألَقٍووجُوهُهُم مطموسةٌّ عفْر
حَسَدوكَ أنَّكَ دُسْتَ هامَهُمُمُتجبَّراً ولنَعْلِكَ الفَخْر
وحَقَرْتَهم فقُلوبُهْم وَغْرُمن ضِغنةٍ وعيونُهم خُزْر
لا أمرَ عندهَمُ فهمُ هَمَلٌغُفْلٌ وكل حياتِهم خَمْر
وزعيمُ قومٍ كالغُراب بهصِغَرٌ وفي خُطُواتِه كِبْر
يغتَرُّ فيما لا يُشرِّفُهجَهِلَ المُغَفَّل كيفَ يَغْتَّرّ
يغتَرُّ أنْ ألقَوا بمعدتِهعَفْنَ الطعام فراحَ يجتَّر
بادي الغَباء تكادُ تقرؤهبالظنِّ لا خَبرٌ ولا خُبْر
أضحى وزيراً فاغتدَى رَهِقاًمثل الحمار يؤودُه الوِزْر
لله أنتَ مطيةٌ عَرِيَتْمنها الشَوَى وتأكَّلَ الظَهر
ودريئةٍ يرمي الأبيَّ بهاوغدٌ ، ويُصمي البّرَةَ الفُجر
والتفَّ عن أطرافه هَمَجٌمثل النَّعام يسودُها الذُعر
وتحلَّبوه ففي اكُفِّهمشَطرٌ وفي أفواهِهم شَطْر
من فاجرينَ بكل قارعةٍحلّوا تحدَّث عنهم العُهْر
ومُفَرِّقين مذاهباً جُمِعَتوحَنَا عليها الآيُ والذِكر
مثل اللُّصوصِ يلُمُّ شَمْلَهُمُخَيْطُ الدُجى ويَحُلُّه الفجر
يا عبدَ سوء في مزاعِمِهِيشتطُّ حيثُ تحرَّرَ الفِكر
قبليَّةٌ والكونُ وحَدَّهفكر وخطَّ مصيرهُ ذَرُّ ؟!
أفأنتَ كونٌ يُستَظلُّ بهأمْ أنت يا ابنَ جهالةٍ عَصْر
قل " للصحيفةِ " انتَ قائدُهاسَفَهاً وأنتَ زعيمُها الحرُّ
إنيولي في المجد مُتَّسَعٌ — عَفٌّ عن استغلالِة برُّ
لم ادَّخر منه سوَى نَشَبهو للبلاد وأهلها ذُخْر
غَنِيت به الأجيالُ طاعمةًمنها السمينَ ، وعَضَّني الفقر
لا أستَغِلُّ فأنتَ لي عظةٌفيما أتيتَ ، وأنتَ لي زجْر
عن القصيدة
«غضبة» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.