لم تُنْصفوا اصوت من النجف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنابغةَ الدين الذي دون عِرضهتدافع يُسراه وتحمي يمينُهُ
مقالُك هز المشرقَيْنِ وقد بكىلما هاجه ركنَ الصفا وحَجونه
شحذتَ له الذهن الذكي توقداًكما شحذت عضبَ الغِرار قُيونه
فجاء كما راقت شَمولٌ أجادهابنا جَوْدُها دهرأسفَّتْ سنسنه
وما كنت شيعياً ولكن مذهباًدعاك لكف الظن عنه يقينه
صدقتَ فإما ذنبُه فسكوتُهُلدنيا وأما عاره فسكونه
كثيرٌ محبوه الكرام وإنمالما قد عراه أخرستهم شجونه
هو الدين اما حاكمته خصومهفقرآنُهُ يقضي عليهم مبينه
وما هو الا واحد في جميعهوإن رجم الغاوي وساءت ظنونه
أخلايَ ما أحلى التآلفَ في الهوىإذا كثُرت عُذّالُهُ وعُيونه
هلُموا فهذا الروض زاهٍ أريضُهُلنرتاده والماءُ صاف معينه
نسير معاً لا العرق مني بنابِضسواكم ولا عهد الإخاء أخونه
فلو ريْمَ كشفُ الستر عن قبر أحمدٍإذن لشجانا نَوْحُه وحنينه
تجمعنا من أمره لو نطيعهووحدتناً من عهده لو نصونه
أعد نُصرةَ الاسلام تقض دُيونهسيَجزيك عنه الله فالدين دينه
أثرها على اسم الله نفثةَ واجدتهيج الذي يطوى عليه حزينه
الستَ الذي إن قال أصغت لشعرهرياض الحمى واستنشدته غُصونه
يبين له السرُّ الخفي اذا خفىعلى غيره ما لا يكاد يبينه
وتُرقص أوتار القلوب لحونُهيُخال بها مسُ الصبَّ او جنونه
فلا تبتئسْ ان طاولتك قصائروناطحتك الكبشُ الخفاء قرونه
فذلك دأب الدهر جرَّع من مضىبمثل الذي جُرِّعَته مَنْجَنُوْنُه
مضى عالم الآداب عنا فهذهحقائقه تفنى ويحيا مُجونه
وللعلم مثلَ الشعب عمرٌ مقدروكلا أراه حان للموت حينه
أفي العدل يعلو من ذُباب طنينهويَصغِر بالليث الهزبر عرينه
ويسكت عن حق ويعزى بباطلوتغضي على هضم الأبي جُفونه
ويُظلم من كانت تَهَشُ لصوتهسهول الفلا شوقاً وتبكي حُزونه
يُردّد في صدح الهزار صُداحُهُوتستقطر الصخر الاصم لُحونه
وما كان بالمستضعف العزم من سطابعز المعالي والمعالي تُعينه
وراءك أقلام يهوِّن وقعُهاشبا السيف إن ساوى القرينَ قرينه
تُمَدُّ بها أيدٍ طِوال يُطيعها البيانُجنيباً إن تعاصت فُنونه
ويَرْفِدها الفكر الغزير كأنهمصبُّ غدير طافحاتٌ مُتونه
عن القصيدة
«لم تُنْصفوا اصوت من النجف» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.