وداع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
"أنيتُ " نزَلنا بوادي السِباعْبوادٍ يُذيبُ حِديدَ الصِراع
يُعَيِّرُ فيه الجبانُ الشُجاع" أنيتُ " لقد حانَ يومُ الوداع
إليَّ إليَّ حبيبي " أنيتْ "إليَّ إليَّ بجيدٍ وليت
كأنَّ عُروقَهما النافِراتخُطوطٌ مِن الكلِم الساحِرات
إليَّ بذاكَ الجبينِ الصَلِيتْتخافَقَ عنْ جانبيهِ الشَعَرْ
يبُثُّ إليَّ أريجَ الزَهَرسيَعبِقُ في خاطري ما حيَيِتْ
ويُذكِرُني صَبوتي لو نَسيِتإليَّ إليَّ حَبيبي " أنيتْ "
إليَّ إليَّ بذلكَ الذّراعْأبضَّ تفايَضُ مِنهُ الشُعاع
أطِلَّي عليَّ بهِ كالشِراعفقد لَفحَتني سَمومُ العِراقْ
فألهينَ مِنَّيَ جُرحَ الفِراقإليَّ إليَّ به للعِناق
لغيرِ العِناقِ الذي تَعرِفينْبحيثُ يلُزُّ الوتينُ الوتين
عَشِيَّةَ أهتِفُ أو تهتِفينلنجمِ القَضا ، ولسَهمِ القَدَرْ
وللمُستَقِرِّ بذاكَ المَقَرّ !!!بأنْ لا يُميِّلَ هذا السَّفينْ
إلى حيثُ أرهَبُ ، أو تَرَهبينإلى وَحَلٍ من دُموعٍ وطين
إليَّ بصدِركِ ذاكَ الخِضمّمِن العاطفاتِ العُجابِ الشِيَمّ
مِن العاصفاتِ بلحمٍ " وَدَمّ "تُلَوِّنُ وجهَكِ في كلِّ آنْ
بما لم تُلَوَّنْ فُصولُ الزّمانأحاسيسُ تُعرِبُ عن كلِّ شان
كأنَّ وُجوهاً عِداداً لديكِتَرِفُّ ظِلالاً على مُقلَتيك
كأنَّكِ تُلقِينَ من عاتِقيكبتلكَ الظِلالِ القِباحِ الِلطافْ
وأشباحِهنَّ السِّمانِ العِجافعناءَ الضميرِ ، وثِقْلَ السِنين
وجهلَ المصيرِ ، ، وعِلْمَ اليقين :بلُطفِ الحياةِ
وجُهدِ الظّنين :بساعاتِها أنّ يروحَ الحِمامْ
إلى الصمتِ ، يدفعُها والظَلامإليَّ إليَّ حبيبي " أنيتْ "
إليَّ بنبعِ الحياةِ المُميتْإليَّ بذاكَ النظيمِ الشّتيت
بثغركِ ذاكَ العبوسِ الطروبْيَرفُّ إذا ما علاهُ الشُّحوب
كأنِّيَ أقرأ " سِفرَ " الغُيوبعلى شفَتيكِ ، و " سِرَّ " الخفايا
كأنِّيَ أسمعُ عتبَ الذَّنوبعليكِ ، ووقعَ دبيبِ الرزايا
كأنِّيَ أشربُ كأسَ الخطاياوسؤرَ دمٍ مُهدَرٍ مِن سِوايا
كأنّيَ أمضُغُ لحمَ الضّحاياتناثَرُ مِن بينِ تلكَ الثّنايا
كأنَّ الزفيرَ بنفحِ الطُّيوبْإذا امتَزجا يَكشِفانِ النّوايا
ويَستصْرِخانِ أثيماً يتوبْ :على ما تَجَرَّمهُ مِن منايا
إليَّ هواني ، إليَّ هواياإليَّ المُنى تُشتَرى بالمنايا
إليَّ إليَّ بتلك البقايامِن المُسأراتِ بتلكَ الجُيوبْ
إليَّ بصَفوِ النعيمِ المَشوببلَفح أُوارِ الجحيمِ الشَّبوب
إليَّ إليَّ أغيثي ظمايافقد نالَ مِن شفتيَّ اللُغوبْ
عن القصيدة
«وداع» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.