أيها البحر نائلا وعلوما

الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«أيها البحر نائلا وعلوما» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيها البحر نائلاً وعلوماً ... وبأهلِ الرَّجاءِ يا أيها البرّ

والذي كفُّه من الغيث أندى ... والذي لفظه من الروضِ أنضر

ما ترى العبد كيف أصبح ما أس ... وأ حالاً وما أذلّ وأحقر

كلّ صبحٍ يروم بالبردِ ذبحي ... فلهذا يقول الله أكبر

وإذا ما اشْتكيت برداً كساني ... كسوةً منه ما أشدّ وأنكر

زُرقة الجسم وابْيضاض ثلوج ... ألبساني ثوبَ العذابِ مشهر

أيّ ثلج شابت به الأرض مرأًى ... حين شابت به المفاصل مخبر

تندف القطن عبرة وهو قطنٌ ... هكذا يندف الغريب المقتر

عجباً منه يشتكي جسدِي البر ... د لديهِ ومهجتي تشتكي الحرّ

زاد برداً فلو تولَّع بالشع ... ر لقلنا الصَّلاح أو هو أشعر

لا تقل لي أكثرت في الحالِ وصفاً ... فالذي بي من شدَّة الحال أكثر

فتصدَّق وابْعث بقفةِ فحمٍ ... إنَّ فحمي مضى وكيري تغير

هاتِها كالشباب في العين تثني ... كَلَب البرد حرّها أن تستعر

وإذا ما الشتا تجمر في القو ... لِ أتاه منها أشدّ وأجمر

وتعجَّلْ هذا المراد فما يح ... مل حالي الضعيف أن يتأخَّر

كتب العبد خطه وهو في الفر ... ش وما كلّ ما جرى منه يذكر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • القطن: قطن: القُطُون: الإِقامة. قَطَنَ بالمكان يَقْطُنُ قُطُوناً: أَقام بِهِ وتَوَطَّنَ، فَهُوَ قاطنٌ؛ وَقَالَ الْعَجَّاجِ: ورَبِّ هَذَا البلدِ المُحَرَّمِ ... والقَاطِناتِ البَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ، قَواطِناً مكةَ مِنْ وُرْقِ … (لسان العرب)
  • المفاصل: فصل: اللَّيْثُ: الفَصْل بَوْنُ مَا بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. والفَصْل مِنَ الْجَسَدِ: مَوْضِعُ المَفْصِل، وَبَيْنَ كُلِّ فَصْلَيْن وَصْل؛ وأَنشد: وَصْلًا وفَصْلًا وتَجْميعاً ومُفْتَرقاً، ... فَتْقاً ورَتْقاً وتأْلِيفاً لإِنس … (لسان العرب)
  • بالبرد: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ … (لسان العرب)
  • تندف: ندف: النَّدْفُ: طَرْق القُطن بالمِنْدَف. نَدَفَ القُطنَ يَنْدِفُه نَدْفاً: ضَرَبَهُ بالمِنْدَف، فَهُوَ نَدِيف؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا اسْتُعِيرَ فِي غَيْرِهِ؛ قَالَ الأَعشى: جالِس عِنْدَهُ النَّدامى، فما يَنْفَ … (لسان العرب)
  • ثلج: ثلج: الثَّلْجُ: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واغْسِلْ خَطايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، إِنما خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تأْكيداً لِلطَّهَارَةِ وَمُبَالَغَةً فِيهَا لأَنهما ماءَان … (لسان العرب)
  • ثلوج: ثلج: الثَّلْجُ: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واغْسِلْ خَطايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، إِنما خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تأْكيداً لِلطَّهَارَةِ وَمُبَالَغَةً فِيهَا لأَنهما ماءَان … (لسان العرب)
  • ذبحي: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ليلاي كم ليلة بالشعر ليلاء
  • أثنى شذا الروض على فضل السحب
  • أوجهك أم جنة عالية
  • وهارب من رضوان
  • يدافعني الغيران عن طيب لثمها
  • يا دار جيرتنا بسفح الأجرع
  • قضى وما قضيت منكم لبانات
  • أعيذ ريم الترك بالروم