وفى الربيع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غَدرَ الصِبا وَوَفى الربيعُ لريفِهشتانَ بين أليفنا وأليفِه
عادت لتفويفِ الصبا أزهارهُأترى صبايَ يعود في تفويفه
سقياً لشرقيِّ الرُصافة اذ صَفَاعيشٌ بمرتَبَع الهَوى ومَصيفه
من سفح دجلةَ حين رق نسيمهُسَحَراً وراقت دانيات قُطوفه
أحبابَنا في الكرخ هل من زورةٍلنَحيل جسم بالفراق نحيفه
أهوَى لأجلكُمُ العراقَ فمُنيتيفي قُربكم لاخصبِه أو ريفه
لي فيكُمُ قَمرٌ يُهيُّجني لهان البِعادَ يَروعُنى بخُسوفه
ومسجفٌ لو لم يُحَجَّبْ كانَ مِنزفراتِ أنفاسي بمثل سُجوفه
متنقلُ الأوفياء شْيَّعَ ركبَهنَفسَي يُناطُ بسَيره ووُقوفه
يَلوي الوعودَ فلا تُزَرُّ جيوبهُإلاّ على نزْرِ الوفاء ضعيفه
ما الطيرُ حامَ على الغدير فراعَهوحشٌ فظَّل يحوطهُ برفيفه
ظمآنَ لاوِردٌ سواه فَينثنىعنه ولا يسطيع خوض مَخوفه
يوماً باولعَ من فؤادي إذ نأواعنه بمجدولِ القَوام رهيفه
لا تُنكروا قلبي الخَفوقَ فانماهي مهجةٌ قد عُلِّقت بشُفوفه
ما هاجَ قلبَ الصبِّ الا الصدغُ فيتشويشَه والشَعرُ في تصفيفه
أرَّقْتَ طَرْفاً لم تَرِقَّ لقَرحهوأخَفْتَ قلباً لم تُرَع لحفيفه
الله يشهدُ أنني القىَ الهوىبلسانِ فاسقِه وقلبِ عفيفه
اني وإن كانَ التصابي هفوةًمني وكم ساع لجلبِ حُتوفه
لأحِنُّ للعهد القديم صبابةًكحنين إلفٍ نازحٍ لأليفه
ولئن سلوتُ ففي التهاني سلوةٌ" بمحمد " صَفْوِ الندى وحليفه
يابن " الحسينِ" وانت تخلُف ذكرَهأكرمْ بمخلوف مضى وخليفه
سرَّت ثراه بروقُ عرسِك فاغتدتعنه وذكر هناكَ أُنسُ مخوفه
بك في " العلي " عن " الحسينِ " تصبرٌبممجدٍّ ثبتِ الجِنان رؤوفه
لا تُجهدنَّ الشعر يا نَظامَهفصفاتُه تُغنيك عن تَوصيفه
جَمَّ النَدى أنساه عن عثراتهِفي الجودِ بذلُ مئاتهِ وألوفه
طَرِبٌ يُغَنِّنيه سَميرُ ضيوفهلا " معبدٌ " بثقيلِه وخفيفه
شَيِمٌ أنافَ تليدُها لطريفهافسما بها بتليده وطريفه
يابنَ النبيِّ وتلك أشرفُ نسبةًومُضافُ مجدٍ ينتمى لمُضيفه
لم يُرغَم الحسّادُ الا مفخراًأغناهُم التنزيلُ عن تحريفه
شَرَفٌ محلّ الشهب دونَ مَحلِّهومُنيفُ بُرجِ الشمسِ دون مُنيفه
بيت به طاف العُفاةُ ففضلهُباد كفضل البيت في تَطويفه
يَغديكَ من ضربَت به المثلَ الورىنُجلاً فقُرصُ الشمس قُرصُ رغيفه
سَحَّت عطاياه فما من ناظرٍالاتمنىَّ الطيفَ من مَعروفه
لو رام يمحو البخل عنه مُدافعٌعكفت طبيعتُه على تعنيفه
ويقولُ إن قالوا تصرف درهمٌليت الجمودَ عَداهُ عن تصريفه
ولقد أراكَ ولليراعةِ مَرحٌفي القول بين غريبِه ولطيفه
قَلَمٌ سقاهُ فيضُ كفِّك فالتقَتبيضُ الأماني بين سودِ حُروفه
لدنٌ إذا ما الدهرُ جّد فهزَّةفي طِرسه تكفيكَ ردَّ صُروفه
ما جال في جَلبَات طِرسِكَ سابقاًالا وجاءَ من النَدى برديفه
كم مُشكلٍ مُستَنبَط بدقيقهِوسمينِ خطبٍ مُذعنٍ لعجيفه
كالسيلِ في تحديرهِ والسيفِ فيتطبيقِه والرُمحِ في تثقيفه
وكأنه بين السُّطور مدِّبرٌللجيش اعَجَبه انتظامُ صُفوفه
معروفُ شعري في مديح محمدٍأزْرَت بدائعُه على " معروفه "
نَفَسٌ شأى نَفَسَ الكهول وإنماظَرْفُ الشباب يلوحُ في تفويفه
وقصائدٍ رَّقتْ فكان مدبُّهاكالخمر من ثَمِل القَوام نزيفه
أسِفَ الحسودُ بما علون وان أعِشْلأطَولنَّ بهن حزنَ أسيفه
إن زِينَ قومٌ بالقصيد فاننيباسمي يزانُ الشعرُ في تعريفه
دمتُم ودام المجد في تشريفهجُوداً ، ودامَ الفضلُ في تأليفه
عن القصيدة
«وفى الربيع» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٤٨ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.