سواستبول
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا "سواسبولُ " سلامُلا يَنَلْ مجدّكِ ذامُ
لا عرا السيفَ حساماًذَرِبَ الحدِّ انثِلام
لا يَنَلْ منكِ بماأوذيْتِ في اللهِ اهتضام
لكِ فيما يُنقِذُ العالَمَرَوْحٌ وجِمام
في الضَّحايا الغُرِّ من آلِكِللحقِّ دِعام
كلُّ شِبْرٍ فوقَهُ مِنجُثَثِ القتلى وِسام
يذهبُ الدَّهرُ ويبقىمن تفانيكِ نِظام
الحِفاظُ المرُّ ما انتِعليهِ والذِّمام
والحِفاظُ المُرُّأُغرمْتِ به — موتٌ زُؤام
يا " سواسبولُ " سَقاكِالدَّمُ
أعَلَى الذَّبْحِ استباقٌ ؟أعلى الموتِ ازدحام ؟
أهيَ سوقٌ لمبارةِالَّلذاذاتِ تُقام؟
ألرَّدى والمجدُ والأشلاءُوالصُلْبُ رُكام
قلعةٌ شرقيَّةٌ فيكُرْبَةِ الأرض ابتِسام
يَهرَمُ الدَّهرُ فانْ عَنَّتْله فهوَ غُلام
شامخٌ ممَّا أتىأبناؤها الصيِّدُ الكِرام
شُعْلَةٌ للحقِّ غطَّها مِنِ الظُلْمِ ضِراميا " سواسبولُ " سلامُ
وانحناءٌ واحتشامما عسى يَبلُغُ مِن
هذا الذي جئتِكلام وعلى أرضِكِ آياتٌ
بلِيغاتٌ " عِظام"هيَ في السَّلْمِ حياةٌ
وهيَ في الموتِ احترامحولَ أسوارِكِ مِن أطيافِ
" أنصارٍ " زِحاممُنْهَكاتٌ فقعودٌ
مِن وَجيْبٍ وقِيامنُثِرَتْ كَرْهاً
سُجَّداً حولَكِ هاميا " سواسبولُ " ووجهُ
الدَّهرِ يَصْحُو ويُغاموسنا البدرِ انتكاساتٌ
فنَقْصٌ وتَمامومنَ السُقْمِ علاجٌ
ومنَ البُرْءِ سَقاميا مناراً يُرشِدُ العالَمَ
والدُّنيا ظَلاممرَّ عامٌ ، كلُّ يومٍ
منهُ في التأريخ عامكلُّ آنٍ يَسألُ العالمُ :
ماذا يا عِصام؟كيفَ " خَرْكوفُ " وهلْ بَعْدُ
عِتابٌ أو مَلام؟كيفَ " رُستوفُ " لها بـ " الأسودِ "
الطَّامي اعتصاموهَلِ القَفْقاسُ كالعهدِ
جيادٌ وَسواموأغانيُّ ، وأرباضٌ
، وكَرٌّ ، واقتحاملبنيهِ والذُّرى الشُمِّ
على الموتِ اعتِمامصهوةُ الأدهمِ ،
والفارسُ يُزهَى ، والحُسامزُبُرُ " الفولاذِ " قدْ أفرغَها
قيْنٌ هُمامأُمةٌ لا صَدْعَ فيها
لا ارتجاعٌ ، لا انقسامإنَّهُ " الايمانُ " إيثارٌ
وعدلٌ ، ووئاممُثُلٌ زالَ بها جُوعٌ
، وجهلٌ ، واحتكِامهكذا تُنْبتُ أرضٌ
هيَ بالحقِّ اقتساميَملِكُ الزَّارِعُ ما يزرَعُ
لا عَبداً يُسامصرَّحَ الشرُّ وجَلَّى
وانجّلى عنهُ الّلِثاموبدا الغدرُ شَتِيمَ الوجهِ
يعلُوهُ القَتاموَخُمَ المرتَعُ بالباغي
وحَلَّ الاِنتقامجَرَتِ الفُلْكُ مُلِحَّاتٍ
وحانَ الارِتطامدُوْنَكِ الغارِبَ جُبِّيهِ
فقد جُبَّ السَّنامبَيَّتَ الجاني على " الفَعْلَةِ "
فالصَّفْحُ أثامواستوى الحالُ فمعنى
أن يَعِفّوا أنْ يُضاموافالدمُ الغالي حَلالٌ
وتحاشيهِ حَرامبَرَّرَ " الفَجْرَةَ " واستامَ
الخَنا ، جيشٌ لُهامفالقُرى ، والشِّيبُ ، والرّضَّعُ
، للنَّارِ طعامأهيَ ذي القُوَّةُ
يعتَزُّ بها هُجْنٌ طَغامأيُّ سُخْرِيَّةِ أهواءِ
أُناسٌ أمْ هَوام؟الحْديدُ الضَّخْمُ يَختارُ
أحَرْبٌ أمْ سلام؟والخَنا والنُبْلُ يقضي
فيهما هذا الحُطام؟ما لهذا الوحشِ مِن
ناهٍ ؟ وللخيلِ لجامفَسلُوا المعطاشَ للدَّمَّ
أمَا بُلَّ الأُوام؟وسلُوا الحُبلى لَقاحَ
الشَّرِّ هلْ بعدُ وِحام؟بشِعَ الفنُّ وذابتْ
صُوَرُ الرّفْق الوِساموانبرى أشنعَ ما
خَطَّ وشَطَّ الاِجترامجَمَدَ الطفلُ على الثَّدي
فهلْ هذا انسجام؟وهَلِ البَتْرُ ابتداعٌ
وهَلِ السَّمْلُ التزام؟وهل الألوانُ ، والأضواءُ ، سِيقانٌ وهَام؟
وهل الحِيطانُ بالأحياءِتُبنى وتُقام؟
فِكْرةٌ مِنَ وحْيِ أهلِالكَهْفِ ، إذ مَلّوا فناموا
يا سواسبولُ : سلامُوهيامٌ ، غرام
وتسابيحٌ تَغنَّىبكِ ما غَنى حَمام
يا سواسبولُ : سيَنْجابُمِن الشَّرِّ قَتام
وستستيقِظُ أجيالٌعلى الذُلِّ نِيام
وسيَنْجَرُّ على شوكِالجْماهيرِ عُرام
يا سواسبولُ : مصيرُ البغيِما دََّوى رَغام
وحديدٌ صُبَّ في مُستَنْقَعِالعُهْرِ كهام
يا سواسبولُ : سلامُلا يَنَلْ مجدَكِ ذام
عن القصيدة
«سواستبول» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٧٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.