تائه في حياته!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قلَّ صبري على زمانِ ألدِّوخُطوبٍ ألبَسَنْنَي غيرَ بُردي
وتقاليدَ لا تطاقُ وناسٍلا يُجيدون غيرَ لُؤمٍ وحِقْد
آنست مَنْ معي قوافٍ حِسانٌسوف تبقى أُنْسَ الشجييِّن بعدي
حملتْ همَّهُمْ ورُحْتُ غريباًعنهمُ حاملاً هموميَ وحدي
أفرَشوني شوكَ القتاد وخصُّوابالرياحين كلَّ جِبْسٍ ووَغْد
وزَوَوْا كلَّ ما أودُّ احتكاراًوأتوني بكل ما لم أودّ
وأجالوا أفراسَهُمْ في مَلاهٍضربوا بينها وبيني بِسُدّ
ثم قالوا صفِ الحياةَ بلطفٍرغمَ أنَّ الحياةَ تجري بضدي
كيف يسطيعُ رسمَ شَكلِ المسرّاتِنزيلٌ في غرفة مثلِ لَحْد
تائه في حياته ليس يَدريأيُّ بابٍ إلى السُّرورِ يُؤدّي
قد وصفتُ الشَّقاءَ أروعَ وَصفٍمن بلاءٍ وخبرةٍ مستَمَدّ
وأرَيْتُ الناسَ الحياةَ جحيماًقاذفاً أنْفُساً لطافاً بوقْد
فأروني رفاهةً ونعيماًلأُريكم تصويرَ جنةِ خُلْد
صدماتُ الزمانِ تُبْقي خدوشاًفي أصَمٍّ من الجلاميدِ صَلدْ
أفتنجو من هذه الغَيرِ السودِخلايا دمٍ وقطعةُ جِلد
أكلتْ قلبيَ الهمومُ وهدّتكلّ حولي واستنزفتْ كلَّ جهدي
فتراني وليس غيرُ اطِّلابٍلكفافٍ من المطاليبِ عندي
بدلاً من تقلُّبي في نعيمٍسابغ الظلِّ ذي أفانينَ رَغْد
هذه العيشةُ الرفيهةُ لا عركُزمانٍ ملآنَ بالنحس نَكْد
ما عسى تبلُغُ القناعةُ من نفسطروبٍ لغيرِها مستعِد
أين من تستثيرُ طبعي بهزاتِالتصابي منها وتقدَحُ زندي
من تشكي الغرامِ والوجدِ إنيذو احتياج إلى غرامٍ ووجد
قد سئمتُ الجفافَ في العيش لارشفةُثغرٍ ولا نعومةُ خدّ
وردةٌ من حديقةِ الشعرِ أُهديهاإلى مطعمي بقطفةِ ورد
ليس عندي أعزُّ منها وحسبيأنني خيرُ ما تملكتُ أُهدي
اشتهي عُلْقةً بحبلِ غرامٍأوْجدِيها ولو بكاذبِ وعد
لست ادري فربّما كان نحسيفي غرامي وربّما كان سعدي
غيرَ أنيّ أُحسُّ أنَ شعوراًتستفزينه بُقربٍ وبُعد
لا تَشِحّي ولا تجودي ولكنْاتركيني ما بين جَزْر ومَد
ثم قولي هاكَ الذي تبتغيهثم لمّا أقولُ هاتيه رُدّي
لوحةٌ مالها نظيرٌ وقوفُ العاشقِالصبِ بينِ أخذٍ وردْ
لا لأجلي لكنْ التّلهيبقوافي حرّكي بعضَ وَجْدي
أَولا ترغبين أن يَتَغّنىبمعانيكِ مُعْجَباً كلُّ فرد
رُبَّ جسمٍ يَبْلى به عبقريٌّلا يرى عن تَصْويرِهِ من مَردّ
حاشدِ الذهنً بالصبابةِ يأتيمن ضُروبِ البيان فيها بحشْد
وتراه عَفْوَ القريحةِ يَخْتارُأناشيدَ تُعْجِزُ المتصدِّي
سَهُلَتْ فهو مثلُ سيلٍ تَجارىفي مسيلٍ دَمْثٍ يُعيد ويُبدي
يَلمِسُ الشيخُ في قوافيه بُقياأثَرٍ من شبابهِ المسَتَردّ
ويُعيدُ الصِبا إليه وبلقىفي مريرِ الذكْرى حلاوةَ شُهْد
فهو يُسْدي إلى الوجودِ جميلاوهو لولا الغَرامُ ما كانُ يُسْدي
ولقد تَضْمنُ البداعةَ في الفنِّوتخليدهِ بضاضةُ زند
ما عرفنا دعدّيةً تتصّبىكلَّ نَفسٍ لولا تحكُّمُ دَعْد
لا جفافُ الحجاز أضرمَ تلك الروحَفيها ولا خشونةُ نجد
هي إلهامةٌ يَنِزّ لها الحبُّعلى الشاعرينِ من غير قَصْد
عن القصيدة
«تائه في حياته!» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.