ذكرى دمشق الجميلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كؤوسُ الدمعِ مُتْرَعةٌ دِهاقُوللحزنِ اصطباحٌ واغتباقُ
مضى " فرْعَوْنُ " لم تَفقِدْهُ مصرٌولا " هارونُ " حنَّ له العراق
أُديف " الرافدان " فلن يراداولا " بردى" من البلوى يُذاق
وكيف يَلَذُّ للوُرّادِ ماءٌعليهِ من بنيهِ دمٌ يُراق
ثباتاً يا دِمَشقُ على الرزاياوتوطيناً وإن ضاق الخناق
وفوزاً بالسِّباق وليس أمراًغريباً أن يكونَ لكِ السباق
دمشقُ وأنتِ غانيةٌ عروسٌأمشتبك الحرابِ لكِ الصَّداق؟
أذنباً تحسبون على البراياإذا ما ضويقوا يوماً فضاقوا
بعين اللهِ ما لقيتْ شعوبلحد السيف مكرهةً تُساق
عجافاً أُطلقت ترعى ولكنمعاهدة القويّ لها وَثاق
وعيقَتْ مُذْ بَغَتْ حقاً مضاعاوساموها الدمار فلمْ يُعاقوا
ذروا هذي الشعوبَ وما اشتهتهمذاقُهُمُ لهمُ ولكم مذاق
تحررتِ البلادُ سوى بلادٍذُيولٍ شانهن الالتحاق
أبابُ الله يُفتح للبراياوعن هذي البلاد به انغلاق
وكيف تسير مطلقةً بلادٌعليها من احابيلٍ نطاق
فيا وطني ومن ذكراك روحيإذا ما الروحُ أحرجها السياق
أُشاق إلى رُباكَ وأيُّ حرٍّأقَلَّتهُ رُباك ولا يُشاق
ويا جوَّ العراقِ وكنت قبلاًمداواةُ المراض بك انتشاق
لقد خَبُثَتْ الأنفاسُ حتىلروحي منك بالروح اختناق
على " مدنية " زهرت وفاقاسلامٌ كلما ذُكرَ الوفاق
تولى أسّها الباني اعتناءوشيد ذِكْرَها الحَسَنَ اتفاق
أُشاق لها اذا عنَّت خيامٌوأذكرها اذا حنَّت نِياق
تغشتها النزاهةُ لم تَشُبْهاأساليبٌ كِذابٌ واختلاق
كما شيّدتُمُ شِدْنا وزِدناولكن ما لقينا لم تلاقوا
وما سِيانِ بالرفق امتلاكٌلمملكة وبالسيف امتشاق
سلوا التاريخَ عن شمس أُديلتوعن قمر تَعاوَرَهُ المحاق
هل الأيامُ غيّرتِ السجاياوهل خَشُنَتْ طباعُهُمُ الرِقاق
وهل إفريقيا شهِدت سَراةًبها كالعرب مذ عُبِرَ الزُّقاق
غداةَ البحر تملِكه سفينٌلنا والبر تحرُسُهُ عتاق
و " طارقُ " ملؤُهُ نارٌ تَلَظَّىوحشوُ دروعِه سمٌّ ذُعاق
بأنْدَلُسٍ لنا عرشٌ وتاجٌهوى بهما التخاذلُ والنفاق
هما شيئان ما اجتمعا لشعبٍفاما الملكُ فيهِ أو الشقاق
أولئك مَعشرٌ سَكرِوا زماناًوناحُوا ملكَهُم لما أفاقوا
فانْ كُتِبَ الفراقُ لنا فصبراًعلى كل الورى كُتِبَ الفراق
لنا شوق إذا ذكروا رباهاوإنْ نُذكَرْ لها فلها اشتياق
يُطاق تقلبُ الأيام فيناوأما أنْ نَذلَّ فلا يُطاق
عن القصيدة
«ذكرى دمشق الجميلة» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.